قضاة ومحامو مغاربة العالم يطالبون بتغيير”مدونة الأسرة “

مراكش: خلدون شعبان

عقدت وزارة المغاربة المقيمين بالعالم وشؤون الهجرة ندوة علمية بشراكة مع وزارة العدل والمجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة وجمعية هيئات المحامين بالمغرب، يوم 08 و09 فبراير 2019 بمراكش، ندوة حول :”مدونة الأسرة على ضوء القانون المقارن والاتفاقيات الدولية ”
وقد افتتحت الندوة أعمالها بالنشيد الوطني، ثم بعدها مباشرة بإعطاء الكلمة لعبد كريم ابنوا عتيق، الوزير المنتدب المكلف بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، حيث نوه فيها بهذه النوعية من اللقاءات التي تهدف إلى الالتزام بخلاصات المنتدى بأكادير، وتكمن في الحفاظ على مغاربة العالم بأمر من جلالة الملك، والذي تعداده 5 ملاين مغربي بمجموعة من الدول وخصوصا الأوروبية منها.
كما أشار بنعتيق الى ترجمة الالتزامات ترجمة عملية سريعة لترك آثار علمية على أرض الواقع، وقبول الاجتهاد، والاجتهاد الآخر، وأيضا ترسيخ المفهوم الحقيقي والتأويل القطعي، كون مدونة الأسرة غير محصورة على مغاربة العالم فحسب، بل كل المغاربة، سواء في بلدهم الأم أو خارجها.
واكد ل الكاتب العام لوزارة العدل “عبد الحكيم البناني”، بدور محامين مغاربة العالم لعملهم الدؤوب والمتواصل بمجموعة من الدول عن طريق الجمعيات، لتقوية الجسور بين المغاربة، وتحسيسهم بأن المغرب يتطور ويتبلور في عدد من القطاعات.
كما نبه وركز على الأمر الملكي بإيجاد حلول لهذه التعقيدات التي تطرأ على التغيرات الذات طابع الاجتماعي، كما اختتم كلمته بالتذكير كون هذا النقاش ماهو إلا لبنة لبداية العمل الجدي والحقيقي على جميع المستويات، سواء العمل القانوني أو العرفي أو الاجتماعي أو الديني.
و قال المصطفى فارس، الرئيس الأول لمحكمة النقد، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية : “كما هو المعلوم أن مغاربة العالم الذين حصلوا على مراكز علمية ورياضية هامة جدا، وهم قدوة لكل مغربي حر، لم تمنعهم بلدان المهجر أن ينسلخوا من هويتهم اللغوية والدينية والثقافية، وكل ذلك راجع بالدرجة الأولى للأسرة المغربية، والتوجيهات الملكية السامية لحل هذه المعضلات”.
كما نبه على وضع ميثاق عالمي للهجرة الشرعية، وعلى رأسها ميثاق مراكش، مع أن كونه ليس ملزما، لكنه بداية لتحقيق الهدف المنشود، لم يكتفي بهذا القدر فحسب، بل أبرز دور مغاربة العالم الذين هاجروا لأسباب اقتصادية، مما شكلوا كتلة بشرية هامة أثرت على الانتخابات، الأمر الذي جعل التيار المحافظ رأسا على السلطة التنفيذية منها والتشريعية، وأشاد بالسياسة الملكية الحكيمة التي تعمل على الانفتاح والتلاحم الإنساني مع كافة البلدان والشعوب.

أما الدكتور محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقد، ورئيس النيابة العامة، فقد افتتح كلمته بالحديث عن أهمية إعطاء الضوء على القانون المقارن لدراسة كل إشكاليات المتعلقة بالمغاربة المقيمين بالخارج وخلق تقارب وتشارك لمصلحة شعوب البلدان كافة، كما نوه على المؤتمر الإسلامي 21 فبراير 2010 على التعليمات الملكية، وهو مطلب استباقي لسموه للعمل على حل إشكالية ومعاناة الأسرة المغربية في الخارج أطفالا وشيوخا وأمهات.

ذ.م. النقيب عمر ودرا، رئيس جمعية هيئات المحامين بمراكش، نبه إلى أن عدم إبرام عقد الزواج قانونا يشكل معضلة حقيقية تعيق السيرورة والمضي قدما نحو الأفضل، وأشار أن نجاح قانون الأسرة يكمن في الصمود داخل جميع الأنظمة القانونية المقارنة والعمل بمقتضاها.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*