“السترات الصفراء”: إقتحام مبنى حكومي وأعمال عنف وماكرون يعتبر ما حدث هجوم على الدولة ورموزها

غداة يوم تعبئة جديد في فرنسا شهد مواجهات، ظل محتجو “السترات الصفراء” على موقفهم الاحد في مواجهة حكومة قد تعمد الى التشدد في اجراءاتها.

وتظاهر نحو 50 ألف شخص السبت في جميع أنحاء فرنسا في يوم التعبئة الثامن لحركة “السترات الصفراء”، أي ما فاق عدد المشاركين الاسبوع الماضي في نجاح لا يستهان به بالنسبة للحركة التي تراجعت نهاية العام الماضي.

واعرب أحد وجوه الحركة البارزين ايريك درويه عن سروره عبر موقع “فيسبوك” حيث كتب “إن ذلك يذكر (بما حدث) يوم 17 تشرين الثاني/نوفمبر” في إشارة الى يوم التعبئة الاول والذي شارك فيه 282 الف شخص ، بحسب السلطات.

لكن العنف الذي شاب الحركة السبت وخصوصا في باريس وبوردو كما في تولوز حجب الرسالة التي أطلقتها الحركة لدى بدئها وتتعلق بارتفاع أسعار الوقود، وبات يوحي ان المطالب تجاوزت هذا السقف.

ففي باريس، تم تحطيم مدخل مقر المتحدث باسم الحكومة بنجامين غريفو بواسطة أداة بناء. وفي ديجون (وسط شرق)، تضررت ثكنة تابع للدرك، وفي رين (غرب) حطمت مجموعة صغيرة من “السترات الصفراء” بابا زجاجيا عند مدخل مبنى البلدية.

وقالت احدى ناشطات الحركة جاكلين مورو “كان علينا أن نشهد تظاهرة سلمية في باريس، لكن الأكثر تطرفا تدخلوا مرة اخرى للإضرار بهذه التعبئة المشروعة”.

وجددت الحكومة الأحد مطالبتها بانهاء اعمال العنف التي هاجمها الرئيس ايمانويل ماكرون، وذلك بعدما كانت نددت عشية التحرك الثامن ب”مثيري الشغب”.

وقال وزير الإقتصاد برونو لومير لاذاعة “أوروبا 1” “أتمنى على جميع من يؤمنون بالديموقراطية وبالتمثيل السيادي للشعب الفرنسي أن يتجمعوا ويقولوا +هذا يكفي+”.

وأكد وزير التربية جان ميشيل بلانكيه في برنامج إذاعي “إننا نسيء الى صورة فرنسا”.

وانتقد الأمين العام لاكبر نقابة في البلاد لوران بيرجيه اقتحام مكتب المتحدث باسم الحكومة في لقاء مع إذاعة فرانس انتر وقال “هذا تخريب، إننا أمام أشخاص يريدون إسقاط الديموقراطية”.

– ملف بمن ارتبكوا العنف؟ –

لكن هذه التحفظات لم تؤثر في تصميم “السترات الصفراء” الذين لم يأبهوا لتنازلات الحكومة وللحوار الوطني الذي من المتوقع أن يبدأ منتصف كانون الثاني/يناير بهدف ابراز مطالبهم.

وتظاهرت صباح الأحد مئات النساء من “السترات الصفراء” رسمن الوان العلم الفرنسي على وجوههن في باريس ومونسو ليه مين (وسط شرق) وتولوز (جنوب غرب).

وقالت كارين (42 عاما) وهي ممرضة أتت من مرسيليا لوكالة فرانس برس “نسعى لأن يكون لدينا قناة تواصل اخرى غير العنف من خلال تنظيم أول تظاهرة للنساء، لأن كل ما ينشر في وسائل الإعلام عن الحركة ينحصر بأعمال العنف في حين ننسى جوهر المشكلة”.

وتظاهرت مئات النساء في مونسو ليه مين وحملت بعضهن لافتات كتب عليها “من اجل فرنسا وأطفالنا”. وفي تولوز، خرجت نحو 300 محتجة من “السترات الصفراء” وهن يهتفن “ماكرون انتهى أمرك… النساء نزلن الى الشوارع”.

وجددت النقابة الابرز للشرطة الأحد مطالبتها باعداد “ملف” بالمتظاهرين الذين ارتكبوا اعمال عنف.

وقال الامين العام للنقابة فريديريك لاغاش لوكالة فرانس برس “إننا نسمع تصريحات تطالب بحزم أكبر. إننا نطالب منذ اكثر من عامين باتخاذ اجراءات أكثر حزما حيال من يعتدي على رجال الأمن”.

من جهته، قال وزير الدولة للشؤون الداخلية لوران نونيز “يتم البحث حاليا عن وسائل تسمح باحتواء التظاهرات” مشيرا الى احتمال إعداد “الملف” المذكور و”تشديد القانون الجنائي”.
ا فب

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*