حوار…ليلى أمين العمراني : مسؤول في جريدة “البيان” حاصرني في مكتبه وحاول إغتصابي بالقوة

 

 

بعد القضية التي هزت كيان الذراع الإعلامي لحزب التقدم والإشتراكيـة .

بعد بلاغ الحزب الشيوعي الصادر قبل قليل والذي جاء بين أسطره : ” يُخَلّدُ حزبُ التقدم والاشتراكية يوم 08 مارس لهذه السنة ويحتفي به، فإنه يتوجه بالتحية العالية لنضالات النساء عبر العالم، وخصوصا إلى كل النساء المغربيات داخل الوطن وخارجه، في سبيل المساواة، ولكفاحاتهن ضد التمييز والعنف وكافة الأشكال والممارسات التي تستهدف المساس بحقوقهن الاقتصادية والمدنية والاجتماعية والثقافية…”

اليوم “سياسي.كوم” أبت إلا أن تسلط الضو ء على جملة :”كفاحاتهن ضد التمييز والعنف وكافة الأشكال والممارسات التي تستهدف المساس بحقوقهن الاقتصادية والمدنية والاجتماعية والثقافية” وترصد العنف والتحرش والإبتزاز الذي لاقته عضو اللجنة المركزية بحزب التقدم والإشتراكية و المسؤولة المالية في جريدة “البيان” سابقا , والتي ستكشف لنا مجموعة من التفاصيل والخبايا في قضيتها .

 

بداية حدثينا ليلى أمين العمراني وبداياتك في جريدة البيان ؟

بداياتي مع جريدة البيان كانت منذ الطفولة، لأنني ابنة المناضل! جريدة البيان و تيقة تتواجد في كل ركن من أركان بيتنا الواسع ولطالما كان الحديث الأسري حول أحد مواضيع الجريدة لقد كانت مصدرا في المعلومة و في الثقيف و التسلية. كنت أقوم أيضا بالبيع النضالي و انا طفلة أحس بالفخر و الاعتزاز و انا اهدي الجريدة للعمال في موكبهم باحتفالات فاتح ماي. وبعد إتمام دراستي التحقت كي اعمل بها . كان المدير المسؤول هو بن عبد الله خلفا ل سي علي يعتة. كانت مرحلة مفصلية في تاريخ الجريدة. حيت تمت هيكلة المؤسسة ووضعها في سكة المؤسسات الإعلامية الحديثة ترقى لمستوى ما يعرفه الحقل الإعلامي من تطورات . و لقد كان العمل جماعيا كل من موقعة. كنت في قلب المعركة لأن دوري كان هو الحفاظ على قاعدة المستشهرين و تنويعها و تحسين جودة الخدمات بما يرقى لتطلعات المؤسسة

قربينا قليلا من شكايتك ضد المسؤول المالي بجريدة “البيان” وطبعا التهم الجنسية المرفقة بها بالإضافة للطرد التعسفي والإبتزاز !

 

2- شكايتي ضد مسؤول اعتبرها أولا رغبة في رد الاعتبار لما عرضني له هدا الشخص من انتهاكات صارخة ! حاول النيل من كرامتي و حاول الدوس علي باقدامه و طردني من قلب مؤسسة أكن لها الحب الكبير ! شكايتي ضده هي محاولة رد الاعتبار لنفسي و لما تعانيه المرأة العاملة من استغلال و حيف و تضييق عليها و على حقها الدستوري في العمل ! أتمنى أن يكون القضاء منصفا لما فيه صيانة لكرامة النساء:;لقد كان يفعل كل ما في وسعه كي تستجيب لرغابته الجنسية و قد وصل به الحد إلى محاصرتي داخل مكتبه و حاول أن يمارس علي الجنس بقوة !.

هل كان لعملك النقابي دور في طردك من الذراع الإعلامي لحزب التقدم والإشتراكي علما أنك كنتي نقابية بارزة في الإتحاد المغربي للشغل وهل الأخيرة ساعدتك في محنتك ؟

 

3 – ما طرح المشكل ليس هو أنشطتي النقابية لكن المشكل هو أنني امرأة لا تقبل المساومة. كنت اشتغل داخل مكتب جاد و مسؤول و متماسك و هدا أمر كان يزعج الإدارة لأننا كنا نتفاوض حول قضايا شائكة تتعلق بمستحقات الصناديق و ملفات اجتماعية معقدة. و لا أنكر أنني كنت ا تفاوض بكل قتالية من أجل تحسين أوضاع كل المنتمين للاتحاد المغربي للشغل و كنت اعتبر أن توفير ضروف ملائمة أمر ممكن و أن توزيع الثروة بشكل عادل بين كل العاملين مطلب مشروع. و لهدا السبب حصدت حقد بعض المسؤولين. و كانت الرغبة في تصفيتي حقيقية و استعملت فيها خطط جهنمية لم انتبه اليها حتى فات الأوان! و للأسف لست الوحيدة فقد طرد قبلي كل أعضاء النقابة الوطنية للصحافة طردا جماعيا.

 

النقابة لا تساعد أحدا !! لانها جهاز يبحث عن مصادر القوة من أجل ضمان استمراره ! حتى و لو كان الأمر على حساب بعض العاملين ! و هدا ما وقع في قضيتي !! النقابة اختارت الانحياز للجريدة صوت حزب مشارك في حكومة. ادا كان بلاغ ل مساندتي سيؤثر على شبكة مصالحها ف لا داعي لانتظاره. و هدا ما حصل فعلا ! لم انتظر دعما لأنني الم بخيوط الشبكة و اعرف اين توجد العقدة و أين يوجد الحل. و لكن كان على الأقل على الاتحاد التقدمي لنساء المغرب أن يقرأ القضية من الزاوية النسائية المحضة و أن يصدر بلاغا تضامنيا و للأسف هدا لم يحصل. و لن أضيف المزيد…

هل كانت ضغوطات من قادة الحزب الشيوعي لطي الملف و “ستر الشوهة” ؟

رفاق الحزب أكن لهم الاحترام الكبير ! بعضهم كان على علم و البعض الآخر لا ! لم تكن ضغوطات و لا أي شي !

حدثينا قليلا عن مادار بينك و بين “المتهم المفترض” أمام المصالح الأمنية ؟

فصول المقابلة كانت عادية ! قابلت المدير باخطائه حاول نفي بعضها و لكن اعترف في البعض الآخر ! استشاط غضبا و قال إنها ضريبة النجاح !! لازلت ابحث عن فصول نجاحه؟! ربما يقصد نجاحه في تصفية الحركة النقابية من داخل مؤسسة خلقت للدفاع عن الطبقة العاملة و عن حقوق الإنسان و من أجل الدفاع عن القضايا العادلة ! أو لربما نجح في إبراز نفسه كقوة قاهرة للمرأة داخل أسوار جريدة احتفلت ب ذكراها الخامسة و الأربعين. أو ربما نجح في الزج بالجريدة داخل دهاليز المحاكم و جعلها تحصد الانتقادات اللادعة من طرف من كانوا يعتبرونها بالأمس القريب المدرسة الإعلامية الأولى بالمغرب.

بحكم أنك عضو في اللجنة المركزية لحزب التقدم والإشتراكية ما هي قراءتك في الزلزال السياسي والذي طال الأمين العام لحزبكم نبيل بنعبدالله !

الزلزال السياسي أمر طبيعي في بلد يعيش تحولات عديدة! كل ما أعرفه أن رفاق الحزب اللدين تحملوا مسؤوليات وزارية مشهود بكفائتهم و نزاهتهم!

  • ساعات بعد نهاية محاكمة توفيق بوعشرين والتي شائت الأقدار أن تكون تزامنا مع عيد المرأة  … ما هي وجهة نظرك في الموضوع ؟

انا من محبي افتتاحيات توفيق بوعشرين ! لكن ما حملته الوقائع من مفاجآت جعلتني استغرب : لمادا أصبح الكل يستبيح جسد المرأة ؟ ما السبب! ؟ أمر يحز في النفس لأننا نعيش تراجعات خطيرة على مستوى القيم ! أتمنى أن تكون المحاكمة عادلة! اختيار 8 مارس له دلالة رمزية و في النهاية اقول لقد حان الوقت لوضع حد لكل اشكال الاستغلال و التهميش و الإقصاء و العنف التي تعانيه النساء و اناشد كل النساء بعدم التستر على جريمة التحرش لانها ضربة قاضية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*