قيادي إستقلالي يحمل العثماني مسؤولية مقتل الكفيف من سطح وزارة بسيمة الحقاوي

حمل الناطق الرسمي سابقا لحزب الإستقلال عادل بنحمزة مسؤولية مقتل المعطل المكفوف لرئيس الحكومة سعد الدين العثماني .
ونشر بنحمزة تدوينة عبر حسابه في الفيسبوك جاء فيها : حتى نكون واضحين..مسؤولية مقتل المعطل المكفوف تتحملها الحكومة و بصفة خاصة رئيسها لأنه لم يسهر على تطبيق القانون الذي ينص على نسبة 7 من المناصب المالية للمكفوفين، و هذا الأمر في الواقع لم تنفذه كثير من الحكومات السابقة ما أدى إلى تراكم عدد المعطلين الذين دخلوا معارك بطولية في شوارع الرباط و مؤسساتها الحكومية و القامرة و منشآتها العمومية إلى حد التسول في شارع محمد الخامس و ذلك منذ سنة 1999، بحيث لا يمكن الحديث عن حركة المعطلين في المغرب دون الحديث عن الحركة الاحتجاجية للمكفوفين ببطولتها و صلابتها و قدرتها الباهرة على التنظيم، أتذكر هنا واقعة حدثت سنة 2002 عندما قررت مجموعة المكفوفين تنظيم شكل احتجاجي داخل المحطة الطرقية “القامرة” بالرباط، و كيف أن الأجهزة الأمنية علمت بالخبر و سعت إلى تطويق كل منافذ المحطة الطرقية، لكن في النهاية تحقق الشكل النضالي للمكفوفين كما كان مخطط له أما ذهولنا كلجنة للتضامن.
الموت المأساوي للمعطل عبد العظيم ليس سوى عنوانا جديدا لتراجيديا هذه الفئة و الإهمال الذي تتعرض له و تعمد التعامل معها دون حتى أدنى شروط الآدمية في نوع من التحقير لإعاقتهم، فكيف تم ترك مكفوفين أكثر من أسبوع على سطح عمارة وسط أكدال و هم معرضون في أي لحظة لمخاطر السقوط بسبب الإعاقة التي لديهم؟ هل كان من الممكن تخيل مثل ذلك الاعتصام فوق وزارة الداخلية أو الخارجية أو المالية أو الأمانة العامة للحكومة أو وزارة الفلاحة…؟؟ هل ضروري تصفية الحسابات السياسية الصغيرة على حساب أرواح الناس و كرامتهم؟ هل بسيمة الحقاوي مسؤولة عن وفاة عبد العظيم مسؤولية مباشرة؟ أكيد لا لأن تطبيق القانون يسهر عليه رئيس الحكومة و يلتزم به الجميع و هو ما لم يفعله زملائها، لكنها مسؤولة عندما تقبل الإستمرار في حكومة ترفض تطبيق القانون و تهين فئة تحتاج في الواقع إلى كثير من العناية و الإهتمام.
المؤسف هو أن نتعامل مع الواقعة على أنها حادثة سقوط فقط! في الوقت الذي تمثل فيه سقوطا لأشياء كثيرة عاجلا أم آجلا.
رحم الله الفقيد.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*