حزب التقدم والاشتراكية ومنظومة الشباب: تلاقح الأجيال من اجل صناعة المستقبل

*موعد مع صوت الشباب:* 

 **حزب التقدم والاشتراكية ومنظومة الشباب: تلاقح الأجيال من اجل صناعة المستقبل* 

 *بقلم عبدالهادي بريويك* 

 

جسّد اللقاء الذي نظّمه فضاء الأطر بالرباط بتنسيق مع لجنة المساواة وحقوق النساء، يوم الأحد 16 نونبر 2025 بالمقر الوطني لحزب التقدم والاشتراكية، محطة سياسية مميزة رسخت من جديد رهانات الحزب على الشباب والنساء باعتبارهم ركيزة أساسية في مشروعه الديموقراطي والتقدمي.

اللقاء الذي غصت قاعته بالحضور من شابات وشباب، حركهم الضمير الوطني للمشاركة في هذا اللقاء وفعاليات إعلامية وطنية، عكس في بعده التنظيمي والسياسي حجم الاهتمام الذي يوليه الحزب لمنظومة الأجيال الصاعدة.

 *افتتاح بنَفَس وطني ورمزية شبابية* 

افتُتح هذا الموعد بلحظة وجدانية ذات دلالة وطنية، حين تفاعل الحاضرون مع أغنية “العيون عينيا” خلال لقاء الشاي الذي أقيم على شرفهم. وقد أضفت هذه الافتتاحية طابعا استثنائيا، إذ حمل الشباب الأغنية بما تختزله من رمزية وطنية راسخة، مما عكس عمق ارتباط الأجيال الجديدة بمنظومة القيم الوطنية التي شكلت دوما إحدى ثوابت الحزب.

 *خطاب قيادي يرسم ملامح المستقبل* 

الأمين العام للحزب محمد نبيل بنعبد الله قدم مداخلة تأطيرية واضحة، شدد فيها على مركزية تمكين الشباب وتعزيز حضور النساء في صناعة القرار، معتبرا ذلك خيارا استراتيجيا لا محيد عنه لبناء مجتمع ديموقراطي متوازن. واستحضر الأمين العام في كلمته التراكم التاريخي للحزب في الدفاع عن قضايا التحرر والمساواة، مؤكدا أن المستقبل لن يصنع إلا بشراكة فعلية بين الأجيال.

 *النساء والشباب في قلب الإصلاح السياسي* 

وفي السياق ذاته، قدمت سومية منصف حجي، رئيسة لجنة المساواة وحقوق النساء وعضوة المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية ، مداخلة مركزة أبرزت فيها أهمية تثمين دور الشباب والنساء باعتبارهما قوة تغييرية قادرة على تجديد النخب وإغناء الحياة السياسية.

مداخلتها شكلت دعوة صريحة لتوسيع فضاءات المشاركة وتعزيز الحضور الفاعل لهتين الفئتين داخل الهياكل الحزبية وفي الفضاء العمومي.

 *تسيير مهني يعكس دينامية الأجيال* 

أدارت النقاش كل من مريم مشقران وأمين بنعمر باقتدار وتناغم يعكس روح التعاون بين الجيلين داخل الحزب، مما منح الجلسة دينامية خاصة ساهمت في تعميق النقاش وإبراز التحديات الكبرى التي تواجه مشاركة الشباب والنساء في العمل السياسي.

 *تلاقح الأجيال… خيار حزب ورؤية مستقبل* 

لقد أعاد هذا اللقاء التأكيد على أن حزب التقدم والاشتراكية لا يكتفي برفع شعارات الانفتاح وتمكين الشباب والنساء، بل يترجمها إلى مبادرات عملية تضع ترابط الأجيال وتلاقح التجارب في صلب مشروعه السياسي.

حضور إعلامي، تفاعل وطني صادق، وتأكيد على هوية الحزب كمدرسة سياسية تنفتح على المستقبل دون أن تقطع مع جذورها التاريخية.

بهذه الروح، يواصل الحزب تعزيز مساره كقوة تقدمية تعتبر أن إشراك الشباب والنساء ليس مجرد خيار تنظيمي، بل أساس لبناء غدٍ ديموقراطي أكثر عدلا ومشاركة .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*