بركة يقدم البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال أمام مرشحيه تحت شعار «وطني مستقبلي»
الرباط – سياسي
ترأس نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء، يوم السبت 29 غشت 2026، لقاء تواصليا بالمركز العام للحزب في الرباط، خصص لتقديم البرنامج الانتخابي للحزب برسم الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، بحضور مرشحات الحزب ومرشحيه، تحت شعار «وطني مستقبلي».
اللقاء جمع قيادات الحزب والمرشحين لعرض تعاقد الحزب مع المواطنين للولاية 2026–2031، ثم التوقيع على التزام انتخابي خاص يؤطر مشاركة المرشحين في الاستحقاق المقبل. الكلمة التي القاها بركة ربطت بين قراءة للوضع الدولي وموقع المغرب الصاعد، وبين خمسة التزامات تشكل عمود البرنامج.
الامين العام خاطب مرشحي الحزب لاطلاق الحملة على اساس وثيقة وطنية موحدة، لا على اساس خطابات محلية متفرقة، في توقيت يسبق فتح باب ايداع الترشيحات ودخول الحملة الرسمية.
وأكد بركة أن الهدف المعلن هو تقديم البرنامج، تثبيت التوجهات، واشهاد المرشحين على التعاقد قبل النزول الى الدوائر.
ووضع الامين العام الاستحقاق المغربي داخل خريطة مضطربة، وطلب من مرشحيه ان يخاطبوا المواطنين بلغة دولة تقرأ التوازنات، لا بلغة دائرة مغلقة على همومها وحدها، مضيفا ان السلم والامن لم يعودا من المسلمات، وان الحروب صارت في كل الاماكن. واضاف ان الاخطر من ذلك تراجع دور منظمة الامم المتحدة، وعجزها عن اداء وظيفتها في حفظ السلم والامن الدوليين.
و قدم بركة البرنامج الانتخابي تحت شعار «وطني مستقبلي». الشعار يربط ذاكرة الوطن بافق الجيل المقبل. اما المتن فيقوم على خمسة التزامات كبرى، قدمها الحزب كتعاقد سياسي واقتصادي واجتماعي مع المغاربة.
وتضمن البرنامج خمس التزامات كبرى
الالتزام الاول: حماية الاسرة ومنظومة القيم.
الاسرة في هذا التصور عمود النموذج المجتمعي. البرنامج يضع تحصين الهوية، وصيانة الثوابت، وتقوية التضامن والتكافل، والحفاظ على الانسية المغربية كما نظر لها الفكر الاستقلالي منذ علال الفاسي، في صدارة الاولويات.
الالتزام الثاني: حماية القدرة الشرائية والقطع مع الريع وثقافة «الهمزة».
تحسين عيش المواطن مسؤولية سياسية واخلاقية، لا امتياز يمنح. الطبقة المتوسطة والاجير والمتقاعد لا يتحملون عبء المضاربة وتجارة الازمات. ضبط المسالك، محاربة الريع، وكسر حلقات الاستغلال غير المنتج، تشكل العمود الاجتماعي للبرنامج.
الالتزام الثالث: صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح.
الاقتصاد الذي يدعو اليه الحزب اقتصاد استحقاق. النجاح ثمرة كفاءة، لا قرب ولا احتكار ولا امتياز مغلق. تخليق الحياة العامة شرط لبناء الثقة واطلاق الاستثمار المنتج.
الالتزام الرابع: عدم التراجع عن المرفق العمومي.
المدرسة والمستشفى والحماية الاجتماعية ليست بنودا قابلة للانكماش عند اول ضيق مالي. اي تعاقد حكومي مقبل، في منطق هذا البرنامج، يقاس بجودة الخدمة العمومية وباثرها اليومي على كرامة الناس.
الالتزام الخامس: سيادة المغرب اولا واخيرا وابدا.
السيادة لم تعد علما على الحدود وحدها. هي ماء وطاقة وغذاء وتكنولوجيا ومعطيات. الهيدروجين الاخضر، والرقمنة، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الاستراتيجية، والسيادة المائية والغذائية، ادوات المغرب الصاعد كما ربطها بركة برؤية الملك وبموقع المملكة بين المتوسط والاطلسي.
الى جانب الالتزامات الخمسة، ثبت الحزب «ميثاق 11 يناير للشباب» في صلب البرنامج: الانصات لالاف الشباب داخل الوطن وخارجه، وتحويل القلق من المستقبل الى التزامات قابلة للتنفيذ في الشغل والسكن والتعليم والمشاركة. شعار «مستقبلي» يستمد معناه من هذا الجيل، ومن مغرب السرعة الواحدة الذي يراد له الا يبقى احد على هامشه.
ووقع المرشحات والمرشحون التزاما خاصا بخوض الانتخابات التشريعية. الخطوة تؤطر المشاركة وتوحد الخطاب: رمز الميزان يحمل بمسؤولية، والتعاقد مع المواطنين واحد، والحملة ليست اجتهادا فرديا على مقاس كل دائرة.

