هرطقات زيان..فصل المقال ما بين سنوات الرصاص و”إكشوان إنوان” من إتصال

سياسي: الرباط

رغم أن تاريخ المغرب المعاصر قريب جدا لعقولنا، بأحداثه المتراكمة والتي سقط منها الكثير من التفاصيل، عجلت بظهور حقائق سنوات الرصاص، وشملتها تقارير هيئة الانصاف والمصالحة مع تحديد المسؤوليات من ساهم في تاريخ المغرب الاسود من قريب او بعيد، ومن كان واقفا وشاهدا بكل قوة على الدفاع عن الحقيقة والحق وكشف المستور.

تم طي زمن سنوات الرصاص، وقبل المغرب بالعهد الجديد، لكن هناك من لا يزال يسبح مع تيار الحنين للماضي، وهو جزء منه، ورغم كبر سن البعض وشيخوخة الجسد والعقل و”زهايمر” الفكر، في زمن التحولات والتطورات..

من الشخصيات التي أصبحت مثيرة للشفقة، نجد المحامي المثير للجدل زيان، الذي أصيب في آخر زمانه بزهايمر الاحداث واختلط عليه الحابل بالنابل، لشخص لم يعد يفرق بين الوقائع الثابثة ومسايرة “ميكروفونات” اكشوان وان..ليقول اي شيء ويزايد على كل شيء…ويجري ويلهث وراء ملفات عادية محاولا اثارة الرأي العام..منها قضية بوعشرين المتهم بالاتجار بالبشر والاغتصاب، وقضية مي عائشة، والضحية عفاف البراني والشرطية بمدينة الجديدة….

زيان، محامي له ماضي ظاهر وجلي وتشهد ألسن مرتدي البذلة السوداء خصوصا في هيئة الرباط، عن حماقات زيان وتهوره، وما يوازيه من تراكم أموال غريبة جدا..

زيان، يبدو ان الدولة تركته ورمته، وهو كان محامي لها في مرحلة معينة، وخصوصا العهد البصراوي، وهو من رافع ضد الزعيم النقابي الكبير نوبير الاموي، لما كان جرأة زعيم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تزعزع المجتمع والدولة بمواقف عمالية راسخة، كان زيان ضده وأدخله السجن، وزيان هو من دافع عن سنوات الرصاص وساهم في ترحيل الراحل ابراهيم السرفاتي…

لكن التاريخ المعاصر المغربي، بان عن قوة وحكمة العهد الجديد في اقرار المصالحة الوطنية، وتم مصالحة المعارضين مع وطنهم، وساهموا الى اليوم في بناء الدولة الديمقراطية بدولة حقوق الانسان…

الكثير يسأل عن خرجات زيان في هذا الوقت، ومهاجمته لرئيس النيابة العامة عبد النباوي، والمدير العام للأمن الوطني الحموشي، في الوقت الذي تم الحكم على زيان بتوقيفه عن المهنة لثلاثة أشهر،..وقرب محاكمة بوعشرين استئنافيا،،لكن زيان لا يرتاح له بال سوى ان يستدعي ميكروفونا مثل ” اكشوان وان” ليخرج  عقده النفسية تجد طريقها لليوتوب..

ألم يتذكر زيان ولو لحظة، ما قاله من حقد عن اليسار والحقوقيين، وهو اليوم يزايد عن الدولة والمسؤولين، وهو جزء من مراحل الدولة ووزيرا لحقوق الانسان..

زيان، فقد البوصلة، ويحس اليوم انه أصبح بلا مجد، وبلا تاريخ، وقذف به ليجد نفسه يدافع  عن صحافي مدير نشر متهم بالاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي، ومساهمته في اختباء “عفاف” في سيارة ابنه باقامته رغم ان ذلك مخالفا للقوانين.

زيان، اصبح يتكلم في كل شيء وعلى كل شيء، ويقدم مرة انه زعيم حزب سياسي/ لحزب مجرد دكان سياسي لم يحصل حتى على رئيس مجلس قروي وجماعي..

زيان، يخجل من تاريخه، ويحسن بالفقر الفكر والحقوقي الرزين، لما كانت حقوق الانسان والدفاع عن مهنة المحاماة من صلب شخصيات وطنية مارست المعارضة بقوانينيها وبقوتها، امثال النقباء عبد الرحمان بنعمرو وعبد الرحيم الجامعي وعبد الرحيم برادة..والراحل احمد بنجلون….

كانت المحاماة شرف الدفاع وشرف معارضة الدولة والمؤسسات، بكل مسؤولية وليست بالبهرجة والسوقية والبهلوانية…

زيان، لم يستوعب اليوم استقلال النيابة العامة عن السلطة القضائية، ولم يتسوعب الحكامة والشفافية التي تسير بها المديرية العامة للأمن الوطني…واصبح زيان” مثل الاحمق في الزفة..”.

فكيف لزيان يقول انه  يريد ان يستقود بالخارج، في كل قضية معروضة على القضاء، ويهدد بذلك، وهذا ليس بغريب عن محامي فشل في الدفاع عن بوعشرين وغيره، لما حول المحاكمة الى بهرجة وخرج عن السياق القانوني…

فهرطقات زيان أصبحت مثل اكشوان وان…لكن فرق كبير بين المزايدة على الدولة والمؤسسات بروح القانون، وبين “اكشوان ان” من اتصال..

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*