إلى العربي “ديكارت”..يا حلاوتك يا صائغ النموذج التنموي؟!

رضا الأحمدي

إلى العربي المحارشي

أحقا تريد الذهاب الى القضاء؟
أنت العربي المحارشي خريج “السجن”، تود مقاضاة أشخاص بتهمة الفساد؟
هل هذا صحيح أم أنني أحلم ؟
أنت الخياط الذي صار مليارديرا، في دورة قصيرة بين الرباط ووزان ومكناس، تريد ان تذهب الى القاضي لتبلغ عن ملايير اختفت؟
أنت؟ أنت المزور لشهادة مدرسية جعلتك الخريج الوحيد في العالم لشعبة الفلسفة من الرابعة إعدادي، وصل بك جهلك بقدر نفسك الى درجة التهديد بالذهاب الى العدالة؟
وأي ذهاب ؟ الذهاب للشكوى ضد الفساد !
يا حلاوتك يا نقي يا طاهر !
يا حلاوتك يا صائغ النموذج التنموي!
يا حلاوتك يا عالم الاجتماع، يا أيها المُحَاضِر في التحولات المجتمعية!
هل صدقت فعلا أنك يمكن ان تصوغ نموذجا تنمويا؟

هل تريد ان تطبق علينا نموذجك في التسلق من خياط تقليدي الى صاحب ملايير ؟
هل فعلا استقر في ذهنك أنك محلل للتحولات المجتمعية؟

أو تحسب ان التحول المجتمعي هو التحول من “ضارب للبورشمان” إلى “ضارب للهمزات” ؟
حينما ستذهب الى القاضي، للسؤال عن الملايير المختفية، بماذا ستجيبه إن سألك عن مصدر ملاييرك؟

هل ستقول له أن جدك كان مالكَ هكتارات من أشجار الزيتون في وزان؟

أم أن رزم النعناع صارت فجأة حقولا للبرتقال في سيدي علال البحراوي؟
وإن سألك كيف تخرجت من شعبة الفلسفة في السنة الرابعة إعدادي؟

فهل ستجيبه أن الفلسفة التي تقصدها هي “التحراميات” التي تعلمتها في السجن وطبقتها مع “الأعرج” في فندق trans-mediterranien” في مكناس؟
يا أيها المحارشي، هل تعرف أنك من أسباب انقراض مهنة “البرشمان” الجميلة في وزان؟

هل تعلم أن ممتهني هذه الحرفة ظنوا ان انتقالهم الى الرباط قد يجعل منهم “ملايرية” كما حدث معك، فما لبثوا أن صاروا كلهم عسس في أبواب العمارات؟
الحمد لله انك لم تكن درازا، فلو كان الأمر كذلك، لانقرضت هذه المهنة، ولحرمنا من الجلابيب الوزانية الرائعة !
اما الآن وقد صرت تصوغ النماذج التنموية، فقد “انقرض نموذجنا التنموي” وصرنا كلنا نبحث من جديد عن نموذج تنموي مغربي!
اما وقد صرت تتفلسف وتحاضر في التحولات المجتمعية، فقد “ضربت الفلسفة تلفة” حتى تحول بعض الفلاسفة الى روائيين يتحلقون حولك منتظرين لتوجيهاتك !
اما بعد ان صرت سياسيا، فرحم الله السياسة والسياسيين ورحمنا الله جميعا .

وصدق الفيلسوف ديكارت عندما قال: أنا اشك اذن انا موجود…”

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*