المتهم بوعشرين يطعن بعدم دستورية نص قانوني امام المحكمة الدستورية في الوقت الذي لم يعرف قانون الدفع بعدم الدستورية طريقه للتنفيذ

محمد الهيني
تقدّم عضو هيئة الدفاع عن توفيق بوعشرين، النقيب محمد زيان، بعريضة للطعن في عدم دستورية المادة 265 من قانون المسطرة الجنائية المغربية، “لكونها تحول دون مقاضاة الوكيل العام للملك ونائبه أمام القضاء”، وهي سابقة في تاريخ المغرب.
وجاءت الخطوة بسبب تناقض المادة 265 من قانون المسطرة الجنائية مع أحكام الدستور، خاصة الفصلين 118 و133.

ونقل موقع “اليوم 24″ عن النقيب، أن المادة 265 بالصيغة الحالية تنص على أنه حين تكون هناك شكاية موجهة ضد الوكيل العام للملك، يجب اللجوء إلى الغرفة الجنائية بمحكمة النقض، و”هو ما فعلناه بتاريخ 12 مارس الماضي، غير أن هذه الأخيرة قضت بعدم قبولها بتاريخ 11 إبريل/نيسان 2018، بحجة أنها ليست مخولة بتلقي هذا النوع من الشكايات مباشرة من الأطراف المشتكية، ولا بد من المرور عبر النيابة العامة”.
وينص الفصل 133 من الدستور على انه “تختص المحكمة الدستورية بالنظر في كل دفع متعلق بعدم دستورية قانون، أثير أثناء النظر في قضية، وذلك إذا دفع أحد الأطراف بأن القانون، الذي سيطبق في النزاع، يمس بالحقوق وبالحريات التي يضمنها
الدستور.
يحدد قانون تنظيمي شروط وإجراءات تطبيق هذا الفصل”.
وباعتبار ان الامر يتعلق بقانون تنظيمي للدفع بعدم الدستورية فان المحكمة الدستورية تبقى مختصة للتصريح بمدى مطابقته للدستور وفقا للفصل 132 الناص على انه تحال إلى المحكمة الدستورية القوانين التنظيمية قبل إصدار الأمر بتنفيذها، والأنظمة الداخلية لكل من مجلس النواب ومجلس المستشارين قبل الشروع في تطبيقها لتبت في مطابقتها للدستور.
وقد نظم القانون التنظيمي رقم 86.15 المتعلق بتحديد شروط واجراءات تطبيق الفصل 133 من الدستور ،لكن هذا القانون التنظيمي لم يعرف مصيره للتنفيذ بحكم تصريح المحكمة الدستورية بعدم دستورية العديد من مواده وفقا لقرارها في الملف عــدد: 024/18 قـرار رقـم : 70/18 م.د صادر بتاريخ 6/3/2018 تطبيقا للفصل 134 من الدستور الناص صراحة على لا يمكن إصدار الأمر بتنفيذ مقتضى تم التصريح بعدم دستوريته على أساس الفصل 132 من هذا الدستور، ولا تطبيقه

والحقيقة ان هذا الطعن يعتبر سابقا لاوانه ومآله الرفض لان قانون الدفع بعدم الدستورية لم يصر نافذا بعد لتصريح المحكمة الدستورية بعدم دستورية العديد من مقتضياته التي لا يمكن فصلها نهائيا عن باقي مواده

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*