حملة مقاطعون : البحث عن العلة

عرف المغرب حملة مقاطعة أضرت وستضر بالمصالح الاقتصادية والاجتماعية لفئة عريضة من المجتمع حسب زعم البعض لدرجة التشكيك في الدوافع الحقيقية ورائها واعتبارها حملة ضد حزب معين ؛ في حين يرى الداعمون لها أنها الطريقة الناجحة والناجعة لإعطاء العبرة وتخفيض الأسعار  .

الناشطون الفيسبوكيون الذين دعوا إلى  مقاطعة سنترال وهي شركة فرنسية تشغل حوالي 6000 عامل ولم تعمل على زيادة أي مبلغ مالي منذ مدة وحددت سعر اللتر الواحد في مبلغ 6 دراهم كمنافسيها بالمغرب و شركة أفريقيا غاز التي تحدد السعر كباقي الشركات المنافسة بالمغرب أيضا والشركة المنتجة للمياه المعدنية سيدي علي وهي بنفس السعة وبنفس السعر مع باقي المنافسين لها في السوق .مما جعل الفئة المطالبة بوقف المقاطعة تتساءل عن السبب .

والمحير في الأمر التجاوب الكبير بين فئات المجتمع المغربي ….؛ كما ان وزراء بذلوا ما في وسعهم من أجل توقيف الحملة في السر كما العلن ومنهم من خرج للعلن وجنى على نفسه ؛ الحملة لم تكن هي الأولى من نوعها بل سبقتها مقاطعات بكل من الجزائر وتونس فحققت أهدافها ولم تستمر طويلا .

ويرى متتبعون وخبراء و محللون أن الأمر لا يتعلق بحملة عفوية بل الأمر مدبر بطريقة ” متخرش الميا ” واستهداف شركة سنتطرال كرمز بما أنها من بين أكبر الشركات في مجالها في العالم وان المواطن المغربي أصبح يتمتع بدرجة من الوعي وقادر على التشبث بمبادئه بغاية إحداث تغيير وعلى الرغم من إقدام شركة الحليب على خفض السعر بمعجل 0.50 سنتيم ( نصف درهم ) في اللتر الواحد إجراء  زاد من حدة المقاطعة حيث اعتبر البعض ان الشركة استحمرت المغاربة بهذا الإجراء .

وقد وصل تأثير المقاطعة لدرجة أصبح فيها كل مســـــــؤول خائف من ردود أفعال الشاعر المغربي في حال أظهر تعاطفه مع الشركات المتضررة أو دعا إلى وفق الحملة ؛ والغريب في الأمر رغم التخوف إصرار بعض الإدارات على وضع قنينات المياه  باسم الشركة موضوع المقاطعة ونزع علاماتها وخاصة في الندوات المؤتمرات والملتقيات الوطنية وكذا بالبرلمان بغرفتيه .

 

ويرى الطرف المطالب بوقف حملة المقاطعة على رأسهم لحسن الداودي  الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة المقال وقبله وزير الاقتصاد والمالية محمد بوسعيد أنه لا فائدة ترجى من الحملة وان المستفيد أعداء الوطن لأنها تأثر سبا على الاقتصاد الوطني وتشريد عدد لا يستهان به من العمال الفلاحين وخاصة الفلاحين الصغار المعتمدين على الدخل البسيط من الحليب وأكبر المتضررين  ملف استضافة المغرب لمنديال 2026 مما يجعل الشكوك تحوم ” حسب هذه الفئة ” تحوم كول تسيس الحملة وان هناك دوافع حزبية .

و رأى البعض الآخر عن حملة المقاطعة ما هي إلا حملة أدعائية بطريقة أو بأخرى ستستفيد منها الشركات الثلاث مستقبلا ؛ ويتضرر منها حاليا المليادير عبد العزيز أخنوش  ومن وارئه عدد لا يحصى من الفلاحين خصوصا .

وفئة أخرى لا هي مع او ضد ترى ان في كل ذلك هراء لا فائدة منه .

المصطفى المصدوقي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*