ما بعد مونديال 2026….المغرب خسر تنظيم كأس العالم وربح الكرة القدم وإفريقيا

سياسي: رشيد لمسلم

كما في لعبة كرة القدم، هناك رابح وخاسر وهي اللعبة التي يتنافس فيها الفريقين بقتالية بدنية ومهارات فنية بروح رياضية سامية،  و هناك ايضا روح ديمقراطية في تقبل النتائج التي بها تنظم هذه اللعبة سواءا محليا او قاريا و دوليا كحدث كأس العالم.

في التنافس الذي جرى بين ملفين مختلفين من حيث الشكل والمضمون، فالمغرب واصل التحدي بكل تفاني في الدفاع عن تنظيمه لكاس العالم لمدة خامسة، وبالدفاع عن أحقية القارة الافريقية في تنظيم هذا الحدث الدولي، ورغم قوة الملف الثلاتي الامريكي الكندي المكسيكي، الا ان قوة المغرب بشعبه وبحكمة الملك في التوجه الافريقي التنموي وبمغرب التسامح والحضارة والتاريخ والحداثة…ساير المغرب التحدي العالمي وقدم ترشيحه الذي وصل لمرحلة التصويت التي منحت الملف الثلاتي حق التنظيم.

وما دامت كرة القدم لعبة تتحكم فيها الروح الرياضية ولوبيات المال والاعمال والتجارة اليوم، فان خسارة المغرب لتنظيم كاس العالم 2026، ليست بالخسارة الكبرى، لكن المغرب ربح الشيء الكثير في وصوله اولا لعملية التصويت بوجود ازيد من 200 اتحاد لكرة القدم، وحقق ديبلوماسية رياضية ساهمت في التعريف بالممكلة المغربية في المحافل الدولية وقدمت صور جد ايجاببية عن مغرب التحول الديمغرافي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والتنموي والحقوقي..

وكان للصور التي بثث في فيديو المصور لحظة قبل التصويت جد معبرة لمغرب التاريخ والحاضرة والمستقبل، وتبين ان الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، قامت بمجهودات جد متقدمة ومتطورة وجبارة، في جعل كرة القدم المغربية سفيرة المغرب في المحافل الدولية، وهي بالتالي تنطق من العمق الافريقي نحو العالم والعالمية.

لقد خسر المغرب التنافس مع الملف الثلاتي، لكنه ربح اليوم التعريف بدولة حديثة معترف بها دوليا، ودولة قادرة على تنظيم الحدث الدولي من بنيات تحتية تتطور ومرافقة اجتماعية ووسائل استقبال حديثة وأمن يحافظ على الاستقرار ويساعد على التنظيم واستقبال الملايين من الجماهير والضيوف.

لقد ربح المغرب اشعاعه الحضاري والثقافي والانساني والكروي، وعرف بنفسه بحضور دول العالم، وبالتالي نجحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في نهج ديبوماسية رياضية تكون وسيطا بربط المغرب بالعالم وبوابة للتعريف بالمؤهلات التنموية والسياحية والجمالية التي تزخر بها جهات المغرب.

وفي فشل المغرب تنظيم كاس العالم، ربح في  ربط المغرب بافريقيا وربط افريقيا بالعالم، وهذه النتائج  ليست وليدة اليوم بل بفضل السياسات والاستراتيجيات التي و ضعتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بقيادة فوزي لقجع الذي ابان عن حنكته و كفاءة اطر الجامعة في تطوير كرة القدم المغربية والافريقية..التي جعلت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منها قارة النجوم وتطوير اللعبة بخلق اتفاقيات ومناقشة مشاكل اللعبة في مناظرة افريقية نظمت بالمغرب… فالمستقبل سيكون لا محالة لصالح الشعب المغربي والشعوب الافريقية التي تعشق كرة القدم…..

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*