ما بعد الحكم على الزفزافي ومن معه؟ بين سيادة دولة الحق والقانون….و”هل هي فوضى”؟

سياسي: الرباط

أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم الثلاثاء 26/06/2018، احكامها في قضايا تتعلق بمتهمين في ما سمي ب”حراك الريف”…وان كانت احكام القضاء لا تناقش احتراما لقدسية القضاء الذي هو اليوم سلطة مستقلة على الجميع وعلى السلط التنفيذية والسياسية والاعلامية التشريعية..

لكن يبدو ان ردود الفعل المقبولة من الناحية الانسانية والعاطفية، والمرفوضة من حيث سلطة العقل والقانون، يطرح الكثير من التعاليق التي تستفز الثابث في ما تحقق في المغرب من تحولات عميقة في مجال السلطة وحقوق الانسان والانتقال الديمقراطي ودولة الحداثة والقانون، وبين المتحول الذي يربط الاحكام الصادر عن شباب حراك الريف كونها تضرب في ما تحقق من انجازات، وكأننا نقايض الماضي القريب باحداث تقع متفرقة وتقع في كل الدول الديمقراطية والعريقة منها.

فبين اعمال القانون واللعب على احكامه، يجعل المتتبع للاحكام الصادرة عن شباب الريف ما هي الى محاولة للهروب الى الامام، وعدم ممارسة الحياد في حكم صدر ابتدائيا في انتظار مرحلة الاستئناف والنقض.

كما طرجت الاحكام جدل بين المحامي المتمرس بلغة القاعدة القانونية وبين الحقوقي والسياسي، ونحن نعرف ان العديد من المحامين الذين تابعوا الملف والدفاع عن بعض المتهمين مارسوا فكرهم الايديولوجي والسياسيوي اكثر من اعمال القانون والاجابة على الاحداث بوجود الادلة والاثباثات…وخرجوا بعد اصداء الاحكام في تمرير رسائل انه الاحكام ستضرب المغرب حقوقيا وتراجع في كل شيء…يالها من مهزلة من دفاع نتمنى منه ان يكون منصفا مع نفسه كثيرا قبل اجترار افكار تعيش من معاول الهدم المدفوع الاجر حقوقيا وسياسيا…والمأدجلة في الاخونة اليسينية والنهجاوية…

فأليس رجال السلطة من أمنيين وقوات مساعدة  ودرك….هم من ابناء الشعب المغربي، أرادوا اعمال القانون وتعرضوا للعنف وتكسير اطراف من جسدهم “كما في الصور التي تنشرها ” سياسي”..

لكن، يبدو, يبدو أن مجموعة من ما يطلق عليهم ب”مناضلي الفيسبوك” أولئك الذين يغيرون صور بروفايلاتهم تارة لصورة الزفزافي و تارة لشخصيات أخرى , هم مناضلي ساحة الحمام و ساحة البريد الذين يريدون الركوب على أي حدث يطفو على السطح مرة يدافعون على متهم بالإغتصاب و مرة على متهم بالتخريب بل تجاوز البعض لدفاعهم عن من يمسو الوحدة الترابية كما صدر من مناضلي النهج الديمقراطي بعد إصدار أحكام معتقلي أحداث إكديم إيزيك , هؤلاء الذين سبق ذكرهم يحاولون بشتى الطرق و كل الوسائل إيهام أنفسهم قبل أن يوهموا البقية أن الأحكام التي أصدرت في حق معتقلي أحداث الحسيمة هي باطلة و قاسية وما جوار ذلك , إلا أنهم يتعامون أو يحاولون التعامي على ما وقع لعناصر الشرطة هناك من إصابات و كسور بسبب هؤلاء الذين وراء القضبان .
فهل نسينا بين ليلة و ضحاها ما وقع في إيمزورن من حرق , هل نسينا ما وقع يوم عشرين يوليوز ما وقع بين أجدير و إمزورن عندما وجه الملثمون المحسوبون على “الحراق” قذائفهم “الصخرية” تجاه رؤوس عناصر الشرطة و المواطنين الذين أرادوا فقط زيارة عائلاتهم , لماذا سنبرأ الزفزافي و نقول أنه وطني , متى كان الوطني ينعث بلده بالمستعمر ؟ نعم المستعمر حينما قال في أحد فيديوهاته المباشرة أن “الإستعمار الإسباني كان أرحم من الإستعمار العروبي” أليس هذا نعت للمملكة المغربية بالإستعمار .
كيف يكون الزفزافي بريئا من المحكمة و رفيقه إعترف عليه , كما وقع بالنسبة لأشرف اليخلوفي عندما أكد أن الزفزافي كان يحرضه .
هناك مجموعة من “المنادلات” اللواتي يعتبرن أن الحكم كان قاسيا , نعم المستفيدة من العفو الملكي التي تشارك في مسلسل على قنوات العرايشي التي كان رفاقها يقولون أنها “غرقات ليهم الشقف” فبالله عليك كيف تشاركين في مسلسل يعرض على مجموعة “غرقت الشقف لرفاقك” .
وما بال النسوة والذكور المنقبات و أصحاب اللحى الممجدين لعبد السلام ياسين الذين يعتبرون أن مطالب الريف هي مطالب المغاربة عفوا يا من يقدس من يقول : “هكذا وبحكم الدم الذي يجري في عروقي و الإنجاز العظيم الذي حققته للبشرية مولودا مقدسا لي الحق في أن أتحكم في مصائر العباد و أن لا يكون خلاصهم على يدي” عفوا هذه ليست مطالب المغاربة , فالوطنيون لا يطالبون بالإنفصال و لا يعتبرون المغرب مستعمرا و لا يخربون و لا ينعثون أبناء جلدتهم من رجال الأمن بالقوات القمعية لا عفوا يا عباد ياسين فليس هؤلاء هم المغاربة و ليس من شيمهم الإعتداء على المواطنين وتخريب الممتلكات العامة و لعل آخرها تخريب إعدادية من مجهولين لا ليس مغاربة , فكيف يا من تدعون الإسلام أن تقبلو بالتهجم عن بيوت الله لكن لا حياة لمن تنادي .
أما “إنفصاليوالخارج” الذين ينددون اليوم بالأحكام و يدعون حقوق الإنسان فأنتم اليوم في كل “البيران” تحتسون الشمبانيا و دم المسيح وتتابعون مباريات المونديال و تستأسدون وراء شاشات حواسيبكم , فهل حقوق الإنسان لا تنطبق على من خربت ممتلكاتهم ورجال الأمن الذين حرم منهم عائلاتهم ؟ نعم إنها حقوق “الدولار و الأورو” .
نعم من حق المغاربة التعبير عن حقوقهم و الإحتجاج لكن شتان بين الإحتجاج و التخريب شتان بين التعبير و الدعوة للإنفصال .
و الجرائد و المجلات والقنوات الأوروبية التي تدعي أن القضاء كان ضالم , فإنه كان مخفف كثيرا بالمقارنة مع الجرائم المرتكبة , أم هي “لحم الذيب حلال و مرقتو حلال” ما بال آلباييس الإسبانية و بوجديمون الذي أصبح مطاردا في كل الدول بعد ما تزعم إنفصاليي كاتالونيا .

أليس من حق رجال الامن الدفاع عن أنفسهم وهم حماة القانون وضامني الاستقرار واسثثبات الأمن في كل مدينة مغربية، فهم ليسوا اعداء لاحد…لكن وقعت احداث في امزورن والحسيمة في حرق سيارات ومفوضية الأمن وتعنيف رجال الامن..وهو ما جعل المحكمة تآخد  المتهم أشرف اليخلوفي من أجل جميع الجنح المنسوبة إليه، وباعتبار باقي الافعال المنسوبة إليه تشكل المشاركة في جناية تدبير مؤامرة للمس بالسلامة الداخلية للدولة بعد إعادة التكييف و  مؤاخدة المتهم عمر بوحراس من أجل جناية محاولة القتل العمد والحكم ببرائته من أجلها، وبمؤاخدته من أجل جميع الجنح المنسوبة إليه ، وباعتبار باقي الأفعال المنسوبة إليه تشكل جناية تدبير مؤامرة للمس بالسلامة الداخلية للدولة بعد إعادة التكييف، ةو بمؤاخدة المتهم جمال بوحدو من أجل جميع الةنح المنسوبة إليه وباعتبار باقي الأفعال المنسوبة إليه تشكل المشاركة في تدبير جناية المؤامرة المس بالسلامة الداخلية للدولة بعد إعادة التكييف،.. بمؤاخدة المتهم ربيع الأبلق من أجل جميع الجنح المنسوبة إليه، وباعتبار باقي الأفعال المنسوبة إليه تشكل المشاركة في جناية تدبير المؤامرة المس بالسلامة الداخلية للدولة بعد إعادة التكييف، و  بمؤاخدة المتهم محمد جلول من أجل جميع الجنح المنسوبة إليه، وباعتبار باقي الأفعال المنسوبة إليه تشكل المشاركة في جناية تدبير مؤامرة للمس بالسلامة الداخلية للدولة بعد إعادة التكييف، و  بمؤاخدة المتهم صلاح لشخم من أجل جميع الجنح المنسوبة إليه، ومن أجل جناية القيام بشكل متعمد بتهديدات وأعمال عنف ضد الوجودين على متن طائرة خلال تحليقهاقصد المس بسلامتها، وباعتبار باقي الأفعال المنسوبة إليه تشكل المشاركة في جناية المشاركة تدبير مؤامرة للمس بالسلامة الداخلية للدولة بعد إعادة التكييف،  والحكم من أجل ذلك على كل واحد من المتهمين ناصر الزفزافي، نبيل أحمجيق، وسيم البوستاتي، وسمير إغيد بعشرين (20) سنة سجنا نافذا لكل واحد منهم،…فالقضاء قال كلمته…وان كنا فعلا نؤمن بدولة المؤسسات وسيادة القانون في الجدل يجب ان يكون بالحجة والدليل والاسئناف والنقض…وليس بالمزايدات السياسية وركوب الموجة…فلسنا في مسلسل “هي فوضى”…انظر الصور المؤثرة

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*