رئيس النيابة العامة عبد النباوي يخرج القضاء من صمته ويوضح جدل أحكام معتقلي الريف ومحاربة الفساد

سياسي: الرباط

قدم الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة صورة جد ايجابية على المرحلة الجديدة التي اصبح يتسم بها الجسم القضائي واستقلال السلطة القضاية، من خلال تواصل رئيس النيابة العامة عبد النباوي مع المغاربة والرأي العام ومع الاعلام,
وبحكم مراكمته لتجارب عديدة في مساره المهني، اكد عبد النباوي عند حلوله ضيفا للاولى، ان مؤسسة النيابة العامة توجد اليوم في مسارها الصحيح ولم تعد ذلك “المغرق” بل هي مستقلة عن كل السلط،..وان غالبية المغاربة يجهلون الادوار التي تقوم بها النيابة العامة، و أن استقلال القضاء، وضع حدا لتدخل الحكومة، من خلال وزير العدل في النيابة العامة، و وضع حدا لما يتداوله المغاربة حول الاختصاصات التي كان وزير العدل يتمتع بها، من قبيل استغلال سلطته من أجل خدمة برامج حزبه أو الحكومة التي ينتمي لها.
وقال عبد النباوي انه ليس له اي انتماء لاي جهة لكي يرضيها وليس له اي جهة تسيره، بل مسؤول عن تطبيق القانون….وان محاربة الفساد مسالة مهمة حيث تم احداث رقم خاص للتبليغ عن الفساد..
واضاف عبد النباوي “لا أريد أن أقوم بقراءات، ولادة النيابة العامة كانت قيصرية ولا أعلم السبب، هل هي الظرفية؟ وهل هناك جهات لا تريد أن تبقى غير مستقلة؟ أو أن الجهل هو السبب” ولكن لابد أن أقول بأن الواقع لا يترفع، كنا ننتظر المجتمع أن يحمينا، وكنا نتصور أن يدعونا نشتغل ويقومون بحمايتنا، فمؤسسة النيابة العامة ليس لديها جيش ولا “زراوط”، ونحن كالسمكة في الماء، فحتى الحراسة النظرية التي نقوم بها تحتاج لامكانيات”.

وبخصوص الجدل الذي صاحب الاحكام القضائية الصادرة في حق ما يسمى بحراك الريف ضد الزفزافي ومن معه، واستغلال البعض الاحكام لمهاجمة القضاء المغربي، قال عبد النباوي “أن الأحكام إن لم تعجب المتقاضين يذهبون إلى الاستنئاف، ومع ذلك فإن الناس أحرار في التعليق عليها، لكن هذه التعليقات يجب أن تكون وفق الآليات القانونية”.

وابرز رئيس النيابة العامة محمد عبد النباوي “أن الأفعال المنسوبة لمعتقلي حراك الريف تصل عقوبتها إلى الإعدام والمؤبد، ولذلك فإن القاضي عندما حكم ب 20 سنة فإنه طبق ظروف التخفيف إلى أدنى مستوياتها، وهذه سلطة تقديرية للقاضي ولا يجب مناقشته فيها وحتى محكمة النقض لا تفعل ذلك”.
واكد عبد النباوي ” لماذا نريد حرق القضاء من البداية، يجب أن نقبل أن القضاء مستقل وأن لا أحد يعطيه التعليمات، والقاضي الذي أصدر الأحكام طبق أقصى ظروف التخفيف عندما نزل من الإعدام إلى 20 سنة….وان الأمور التي كانت مطروحة على القضاء لا تهم المطالب الاجتماعية، والاقتصادية بل اضطرابات نتجت عن جرائم، مثل إحراق منزل لعناصر الشرطة، ومحاولة القتل، وتخريب الممتلكات، والتآمر على الدولة، وهي الأفعال، التي يجرمها القانون الجنائي”.

وقال عبد النباوي أن أزمة الحسيمة فيها أوجه متعددة، اقتصادية واجتماعية، ولكن هذه ليست مهمة القضاء وهو غير مسؤول عن هذا “لأن الملف الذي وصل إلينا كان فيه شق آخر هو إحراق عمارة للشرطة، والضرب بالحجارة وتخريب الممتلكات والتآمر على أمن الدولة”.

وعن قضية الصحفي حميد المهداوي، تأسف عبد النباوي لمتابعة أي صحفي، قائلا “أن تطبيق قانون الصحافة يكون في الأفعال المرتبطة بقانون الصحافة، اما إذا قتل الصحفي أو ارتكب فعلا جنائيا فهذا غير موجود في قانون الصحافة”..وان ” المهداوي فرج الله كربه، توبع بعدم التبليغ عن جريمة وهذا غير موجود في قانون الصحافة حتى يتابع به، ويجب الانتظار لأنه استأنف الحكم وله دفاع قوي يؤازره”.
شاهد ضيف الاولى مع رئيس النيابة العامة عبد النباوي

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*