الشطاطبي: الحكومة أفرغت الحوار الاجتماعي من مضمونه الحقيقي وأصبحت جل اللقاءات عبارة عن مسرحيات هزلية

قال مصطفى الشطاطبي نائب الكاتب العام للكونفدرالية العامة للشغل في تصريح خص به ” سياسي”، ان خطاب العرش وجه رسائل قوية الى الحكومة والأحزاب السياسية والنقابات التي أصبحت اليوم توجد في وضع لا تحسد عليه، فهي غير قادرة على تجديد نخبها وغير قادرة ايضا على معالجة الاختلالات البنيوية التي تعاني منها بلادنا على جميع المستويات وعاجزة عن وضع برامج تنموية حقيقة تروم ايجاد حلول ملموسة  تستجيب لحاجيات وانتظارات الشعب المغربي.

وأضاف الشطاطبي، ان التشخيص الموضوعي للواقع الحالي يبرز حجم الخصاص والنقص الذي تعاني منه العديد من المجالات الحيوية ان على مستوى التعليم او الصحة او الشغل والسكن و الخدمات الاجتماعية….

وأكد الشطاطبي، ان غياب رؤية تنموية واضحة لدى الحكومة لمواجهة الصعاب وتجاوز المعيقات ساهم في خلخلة التماسك الاجتماعي مما اصبح يشكل تهديدا للسلم الاجتماعي ببلادنا، لان قضايا المواطنين ومشاكلهم تتطلب العناية والاهتمام ومعالجتها لا تقبل التأخير او التأجيل.

واعتبر الشطاطبي، ان معضلة الاستثمار بالمغرب وتشجيع المقاولات تتطلب تبسيط المساطر من اجل المساهمة في ايجاد مناصب الشغل لمحاربة معضلة البطالة والحفاظ على مناصب الشغل..

لقد افرغت الحكومة السابقة والحالية يقول الشطاطبي، الحوار الاجتماعي من مضمونه الحقيقي وأصبحت جل اللقاءات التي تمت بين النقابات وأرباب العمل والحكومة عبارة عن مسرحيات هزلية ساهمت بدورها في تأزيم الوضع الاجتماعي عوض الانكباب بجدية على حل العديد من المشاكل والقضايا ذات الطابع ألاستعجالي التي تعاني منها الطبقة العاملة.

وختم الشطاطبي تصريحه ل” سياسي” في القول ان خطاب العرش اكد على فتح الحوار الاجتماعي مع النقابات، بشكل منتظم  وبدون تمييز بعيدا عن اكذوبة الاكثر تمثيلية او اسلوب الارضاءات لقيادات تنتمي الى الماضي بعيدة كل البعد ان اكراهات الحاضر.

ان الحوار الاجتماعي يؤكد الشطاطبي يتطلب ميثاقا اجتماعيا يساهم فيه جميع الفاعلين الاجتماعيين والخبراء المهتمين بالشأن الاجتماعي ليساير العصر ويعتمد في تطبيقه على نخب وكفاءات جديدة لها معرفة دقيقة بمشاكل اليوم ومدركة ايضا لمتطلبات المستقبل وهذا يعني اننا في منعطف تاريخي يتطلب  منا جميعا اعادة تشكيل الحقل السياسي والنقابي لكي يستجيب لمتطلبات الاجيال الحالية والقادمة, عبر مقاربة تتوخى خلق التكتلات و التجميع لا الشتات. 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*