swiss replica watches
رجاءا أتركوا إلياس العماري بخير…كتب مجرد إفتتاحية وفي جعبته الكثير …انتظروه يخرج المعاول لهدم الأيقونات – سياسي

رجاءا أتركوا إلياس العماري بخير…كتب مجرد إفتتاحية وفي جعبته الكثير …انتظروه يخرج المعاول لهدم الأيقونات

كتب الامين العام لحزب الاصالة والمعاصرة الياس العماري افتتاحية في موقع حزبه، وتناقلتها مواقع الكترونية، وتحولت سهام النقد الى معاول الهدم، لزعيم سياسي حاول ان ينسى فن الخطابة السياسية في محاولة كتابة “افتتاحية” يرصد فيها ما يخطر بباله وفي مخيلته، رغم ان سلطة القلم تكون أقوى من المنطوق الشفوي في المهرجانات الخطابية واللقاءات التلفزونية خصوصا في “الزمن الرديئ” وزمن الشعبوية.

لقد ظلمنا الياس العماري كثيرا، لمجرد انه تحول الى كاتب، وله الحق في ذلك، باعتباره قبل ان يكون زعيم حزب، هو شخص مولع بالصحافة، واليوم له بطاقة الصحافة تخول له فن الكتابة.

ظلمنا الياس العماري في افتتاحية”مقدمات في حاجتنا إلى مصالحة تاريخية شجاعة”، لم نفهم المحتوى، ومابين السطور، وحولنا النقد الى استهزاء من الشخص، في زمن غياب المتقف العضوي والمفكر والمحلل المستقل.

تركتنا الانتخابات، رهائن التحالفات والسباق نحو المقاعد الوزارية، وأنستنا روح العملية الديمقراطية والحداثة والمعاصرة التي تبجج بها حزب الياس العماري.

ليس دفاعا عن الياس، فهو المدافع عن نفسه، لكن وانصافا للتاريخ، فحزبه جمع في بداية التأسيس خليطا متنوعا، وبه اليسار الجذري ورفاق الراحل مهندس المصالحة ادريس بنزكري، التي ما زالت روحه تسكن قلب الياس العماري.

فالمصالحة ليس مرحلة عابرة، هي مفصلية التاريخ لجغرافية المعتقلات السرية وسنوات الرصاص لواقع اليوم المتحرك بين فرقعات سياسية متهاوية.

هل يتحول الياس العماري، الى “ايقونة” يتحول من سلطة الصورة والكاميرا، الى أداة لتأريخ حقائق غامضة، وارهاصات وكواليس المشهد السياسي بروح فكرية بعيدة عن” السوفسطائة…”

اتركوا، الياس العماري يكتب، فانه سوف يتحرر من قيود التنظيم الحزبي، ليخرج أفكاره و بعض الحقائق التي قد تتحول الى مادة خبرية قوية، بعيدا عن الحوارات الصحفية  العابرة، لغة لم تعد تغري القارئ….الياس العماري كتب افتتاحية،، ليست عادية، فبين سطورها عبر لمن عاش ويعيش مراحل التمفصلات السياسي,

افتتاحية: مقدمات في حاجتنا إلى مصالحة تاريخية شجاعة

إلياس العماري

الآن وقد عبرنا، بأمن وسلام، محطة الاستحقاق التشريعي لـ7 أكتوبر 2016، والتي اختارت الإرادة الشعبية الحرة لأقل من نصف الكتلة الناخبة  أن ترسم عبرها معالم خارطة سياسية جديدة، أنتجت معادلات مغايرة للمألوف، كفت معها ثنائيتي يمين/ يسار، شرعيات سياسية/ شرعيات تاريخية، الموروثة عن القرن الماضي، عن تأطير الحقل السياسي وتحديد أولوياته واتجاهاته، لتفسح مجال التنافس الحزبي أمام جيل جديد من المشاريع السياسية التي تتجاوب مع احتياجات وانتظارات المواطنة الكونية التي تخترقنا بقوة، بفعل صدمات العولمة المخيفة، و قَدَرِ استئساد الهويات العمياء القاتلة، وتوسع دائرة الكيانات الدولتية الضعيفة. فالمخططات الجيو-استراتيجية المؤثرة تسعى إلى تفتيت وتفكيك وإعادة تركيب مجالات السيادة الوطنية، وإلى تسريع ديناميات المنازعة والإنهاك بغرض السيطرة والإخضاع. كل هذه الاعتبارات والسياقات والحقائق العينية الصارخة تُسائل وعيَنا بتوجس وخشية وألم؛ في زمن طبع فيه العالم وجودَنا بمشاهد الحرب والدمار وخراب الحضارة والعمران.

إزاء هذه الاعتبارات، نستحضر، بوعي وحكمة ومسؤولية واتزان، ظروف اللحظة التاريخية الكونية وتحدياتها، واضعين مصلحتنا الجماعية، كمغاربة أحرار عبر التاريخ، في التكتل والتضامن والوحدة، طامحين إلى تحقيق مواطنة متكافئة ومشتركة بين كل بنات وأبناء المغرب، لتشييد مجد وعلياء الوطن بين سائر الأمم. ونحن واثقون، وبإيمان راسخ وثقة صادقة في التجربة الفتية لحزبنا المناضل، و من خلال تفاعل مواقف وقناعات أطره وقياداته الوطنية الحكيمة والمخلصة، أنه بدون إنجاز مصالحة تاريخية شجاعة، لا يمكن أن نواجه زحف النزوعات نحو التعصب والتنافر والاستعداء. وتشهد الوثائق التأسيسية لحزب الأصالة والمعاصرة، بمرجعيات تقرير الخمسينية وتقرير هيأة الإنصاف والمصالحة، وباختيارات برنامجنا الانتخابي، على أن المصالحة من أجل الإنقاذ تعبر، بجدارة، عن إرادتنا الطوعية في المساهمة في تقعيد ورش المصالحة، كمفتاح منهجي وقيمي ثمين، لتجاوز، عقلاني وشجاع، للانتكاسات والخصومات الناتجة عن طغيان ثقل الماضي الموروث عن تاريخنا المديد، بتضحيات الشهداء و أمجاد الأجداد، و كذا بأعطاب التاريخ و انتكاساته.

لذلك اعتبرنا، عن قناعة، أن المسألة الاجتماعية والمسألة الحقوقية والأمنية، كما فصلها نبوغ الكفاءات الوطنية التي أشرفت على تقريري الخمسينية و هيأة الانصاف والمصالحة، هي مداخل جوهرية لإرادة المصالحة، بكل تبعات وتحملات تعاقداتها المؤسساتية الضرورية، لتحصين كرامة المواطن وضمان رفاهيته، وتحرير الطاقات والهمم من كوابيس الماضي وهول تمزقاته وإحباطاته؛ والتقدم سويا نحو بناء مستقبل مصيرنا المشترك، دون ضغائن ولا أحقاد ولا حزازات جوفاء. منطلقين من مبدأ جوهري قوامه أن المصالحة مطلب سياسي نضالي شجاع واستراتيجي، لبناء جدارتنا بالمشترك الذي يتوسط المسافة بيننا، بما يتيحه من نبذ لأنانياتنا الهوياتية ونرجسياتنا العقدية ومصالحنا الضيقة، والانتصار لوحدة الوطن ولسيادة الروح الإنسانية القائمة على الحرية والمساواة والسلم والأمن و المحبة.

استحضارا لكل ما سبق، و رغم كل العوائق و الاستفزازات، فنحن، في حزب الأصالة والمعاصرة، متشبثون بتجسير مطلب المصالحة اتجاه الجميع؛ في وطن يتسع للجميع، ويشرئب إلى الأعلى بسواعد وهامات كل بناته وأبنائه. وما اختيار تمكين مناضلاتنا من تصدر لوائح الشباب، إلا دليل عملي، رغم محدوديته، عن إرادة مصالحة رمزية لرفع القهر التاريخي عن مواطنة المرأة المغربية، وتغليب خيار المناصفة كأفق لمجتمع متحرر من ممانعاته وخصوماته، و لا يتردد في أن ينافس العالم بكل طاقاته.

وحسبنا أننا حينما اخترنا تسمية حزبنا  بالارتكاز على تجميع قيمي لتجاوز عقدة العلاقة الهوياتية المتوترة والصدامية بين محددي الأصالة والمعاصرة في شخصيتنا الحضارية وسلوكنا المدني والمواطن، فإننا لم نكن نطمح سوى إلى المصالحة الشجاعة بين مقومات أصالة حضارتنا، الساطعة بأنوار الإيمان والأمن والمحبة والمعرفة والتسامح والتلاقح والإخاء؛ وبتملك التحديات المعاصرة المعقدة و المنفلتة من كل قولبة أو تنميط قسري، تدلنا قوانين وعناوين حكمتها كما صاغها عقلاء مفكرينا، على أنه:  “لكي نعيش أفضل، علينا أن نتعلم كيف نعيش سويا”، بخلفية مصالحة قيمية، سؤالها الجذري الموجه: كيف نجعل الحياة بيننا أقل جهلا وبؤسا وفقرا وتوترا وعنفا، لتكون أكثر أمنا وتكافؤا وتواصلا وتضامنا  ومحبة ورفاهية؟

نستشرف اليوم، كحزب وطني فتي ومناضل، خطوات ومسارات مصالحاتنا الرحبة، بإرادتنا الواثقة وأيادينا الممدودة للجميع، لنتخلص من خصوماتنا الجوفاء وأحقادنا العمياء؛ ونتقدم سويا نحو الاعتراف المتبادل ببعضنا البعض، واضعين مصلحة الوطن وكرامة الشعب على رأس الأولويات، و آخذين الصالح العام المشترك مأخذ جد و مسؤولية، و حاملين في قلوبنا حب جذور وطننا المغرب، المدثرة بملاحم و شجاعة أجدادنا الأبطال في حفظ وحدة ومجد وإشعاع الكيان الوطني المغربي الشامخ في التاريخ .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*