حكومة العثماني تدعو الى ضرورة البحث والتحقيق في أي تجاوز في حق المحتجين من أجل إنصاف المتضررين في الحسيمة

سياسي: الرباط

بخصوص التطورات الأخيرة التي عرفها إقليم الحسيمة شهد المجلس الحكومي نقاشا مستفيضا ومعمقا استغرق ما يناهز ساعتين ونصف ساعة، وقد انطلق النقاش بكلمة السيد رئيس الحكومة وتقرير السيد وزير الداخلية، وقد اعتبرت الحكومة أن القرارات الأخيرة للمجلس الوزاري تؤسس لمرحلة جديدة في العمل الحكومي، وأن هناك حالة تعبئة شاملة من أجل مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة الإنجاز ورفع درجة التنسيق بين القطاعات الحكومية وضمان احترام أداء الانجاز، ولهذا تم اتخاذ العدد من الخطوات، منها عقد لقاء للأغلبية الحكومية يوم الثلاثاء 27 يونيو الجاري من أجل أن تواكب أحزاب الأغلبية مستجدات هذا الورش ومتابعته وتتحمل المسؤولية في توفير شروط نجاحه. كذلك تم عقد لقاء الاربعاء 28 يونيو ضم جميع القطاعات الحكومية الموقعة على برنامج الحسيمة منارة المتوسط، بهدف استعراض المشاريع والبرامج والامكانات المالية المرصودة أو المبرمجة وقياس درجة التقدم وتتبع وتيرة الإنجاز واستدراك أي تأخر مسجل.

وجددت الحكومة توجيه نداءها للساكنة وإلى الجميع، على اعتبار أن قضية أمن واستقرار وتنمية الحسيمة هي قضية الجميع، وتجدد الدعوة إلى التعاون والثقة وتوفير شروط النجاح من أجل التقدم في إنجاز المشاريع والتمكن من تشجيع المستثمرين على الاستثمار في المنطقة في إطار عدالة مجالية على المستوى الوطني. وستعقد الحكومة لقاءات مع الهيئات الحقوقية والنقابات ورجال الإعلام، من أجل انخراط الجميع لإنجاح هاته المشاريع، كما سيتم تكثيف الزيارات الوزارية بطريقة منتظمة ودورية لمتابعة تنزيل المشاريع والتواصل حولها، لاسيما في ظل المجهود التنموي الكبير للاستجابة لمطالب الساكنة الاقتصادية والاجتماعية والتنموية.

كما توقف مجلس الحكومة عند الأحداث التي عرفتها الحسيمة يوم عيد الفطر، حيث سبق أن عبر رئيس الحكومة عن أسفه وحزنه على إثر الأحداث المؤلمة التي حصلت ونتجت عنها إصابات سواء عند المحتجين او عند قوات الأمن، وأنه دعا المسؤولين المعنيين إلى ضرورة الاطلاع بواجبهم في حفظ الأمن واحترام القانون وكذلك احترام المقتضيات القانونية المرتبطة بالتعامل مع الاحتجاجات.

وأخبر وزير الداخلية المجلس بحصول إصابات بالغة في صفوف قوات الأمن العمومية، والتي ناهزت وفق آخر المعطيات 108 شخص ضمنهم اثنان في قسم الانعاش، وعبر المجلس عن تقديره لجهود وحرص القوات العمومية على الحفاظ على الأمن في ظل ظروف عمل صعبة، كما يؤكد المجلس على ضرورة البحث والتحقيق في أي تجاوز في حق المحتجين من أجل إنصاف المتضررين.

وجدد المجلس دعوته وندائه للساكنة من أجل إقرار الهدوء والتعاون والمساهمة في توفير الأمن، مع التنويه بمواقف قطاعات واسعة من ساكنة الحسيمة.

وعلى المستوى القضائي وكما أكد السيد رئيس الحكومة بناء على التعليمات الملكية السامية، بضرورة الاحترام التام للمساطر القضائية التي تنظم المحاكمة العادلة وفتح التحقيق والبحث في أي ادعاء بسبب التعذيب، وقد بلغت عدد طلبات الفحص المرتبط بالخبرة الطبية على مزاعم التعذيب بلغ 66 طلبا.

بعد ذلك قرر المجلس ارجاء العرض المتعلق بالانتقال التدريجي لنظام الصرف المرن لاجتماع مقبل.

قد يعجبك ايضا المزيد عن المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*