فرنسا تحتفل بالعيد الوطني قبل المباراة النهائية للمونديال

حلقت طائرات مقاتلة فوق باريس السبت في اطار استعراض عسكري ضخم يظهر “القوة المدروسة” وذلك بمناسبة اليوم الوطني في فرنسا عشية استعداد مئات الالاف للاحتفال في حال فوز فريقهم بمونديال 2018 في موسكو.

وتحت شمس ساطعة افتتح الرئيس ايمانويل ماكرون للمرة الثانية منذ انتخابه في أيار/مايو 2017 الحفل عبر استعراض الجيوش بجوار رئيس الاركان على الشانزليزيه واقفا في “عربة قيادة” ترجل منها على الجادة الفرنسية قبل أن يصعد إلى المنصة الرئاسية في ساحة الكونكورد.

وحضر الاستعراض الآلاف بسراويلهم القصيرة وقمصان تي شيرت او الفساتين الزهرية حاملين اعلاما فرنسية صغيرة وزعها الجيش. وبينهم العديد من السياح مثل الفيتنامي كوي (40 عاما) الذي قال لوكالة فرانس برس بينما كان برفقة زوجته نغوك وابنيهما “جئنا الى هنا بعد سماعنا بانه افضل عرض عسكري في العالم”.

وقبل انضمامهم الى الموكب، التقط طلاب معهد “البوليتكنيك” صورة جماعية امام لافتة كبيرة كتب عليها “كلنا وراء فريق فرنسا” التي ستواجه كرواتيا الاحد في موسكو في نهائي المونديال.

وتجري الاحتفالات في عطلة نهاية الاسبوع وسط تدابير امنية مكثفة مع نشر 110 الاف من رجال الشرطة والدرك في جميع انحاء البلاد. وقال وزير الداخلية جيرار كولومب “تم القيام بكل ما يلزم لكي يستطيع الفرنسيون أن يعيشوا هذه اللحظات الاحتفالية بكل هدوء رغم سياق التهديدات التي لا تزال ماثلة بمستوى مرتفع”.

وبالنسبة لمنطقة باريس وحدها، ينتشر 12 ألفا من افراد الشرطة لضمان امن “منطقة المشجعين” في “شان دو مارس”، عند برج ايفل حيث من المتوقع حضور 90 ألفا.

بعد دعوة الرئيس الاميركي دونالد ترامب لحضور احتفالات العام الماضي، وجهت دعوات هذه السنة الى رئيس وزراء سنغافورة هسيين لونغ ووزير خارجية اليابان تارو كونو في ظل مساعي فرنسا لتعزيز علاقاتها العسكرية في آسيا والمحيط الهادئ.

وتصدرت أعلام البلدين التي رفعها سبعة جنود من كل منهما إلى جانب الأعلام الفرنسية العرض الذي رافقته طلعات جوية قامت بها 64 طائرة بينها طائرات ألفاجيت من سرب باتروي دو فرانس العريق وعلى متنها ثلاثة من جرحى الحرب من القوات الخاصة.

وحظي توماس بسكيه وهو عاشر فرنسي يصعد إلى الفضاء بشرف قيادة طائرة رافال، فيما تخلل الحفل اول عرض لطائرة التموين إيرباص 330 فينيكس، والطلعة الأخيرة لطائرة ميراج-ان.

– استعراض قوة مدروس –

كما جرى خلال العرض تكريم الوحدات التي ارسلت لاغاثة السكان بعد اجتياح اعصاري ايرما وماريا جزر الانتيل الفرنسية، ووجهت تحية الى طلاب كلية الضباط الذين اطلقوا على دفعتهم اسم اللفتنانت كولونيل ارنو بلترام الذي قتله متطرف اسلامي بعد أن حل محل رهينة في متجر في تريب جنوب فرنسا.

وشارك في الاجمال 4290 عسكريا و220 عربة عسكرية و250 حصاناً و64 طائرة و30 مروحية في عرض هذه السنة تحت شعار “أخوة السلاح”.

وبين المشاركين رجال درك اسبان ومدرعات بلجيكية وطائرة ايرباص400 ام تابعة لسلاح الجو الالماني.

وقال رئيس قيادة الاركان الجنرال فرنسوا لوكوانتر ان عرض 14 تموز/يوليو التقليدي هو “عرض مدروس للقوة يتجاوز مجرد الاحتفال” بالمناسبة.

تولى الجنرال لوكوانتر منصبه قبل سنة بعد الأزمة التي اندلعت بين ماكرون ورئيس الأركان السابق حول الميزانية تسببت برحيله.

وتبدو العلاقات اليوم بين ماكرون والعسكريين في حالة انفراج. وأصدر الرئيس الجمعة قانون التنظيم العسكري 2019-2025 الذي يخصص قرابة 300 مليار يورو من الاعتمادات الدفاعية المتراكمة لتصل الى 2% من اجمالي الناتج الداخلي خلال سبع سنوات.

لقد تقررت هذه الزيادة في النفقات العسكرية التي اعتبرها القادة العسكريون ضرورية بعد سنوات من التمويل المنخفض للجيوش الفرنسية التي استُنفدت جراء التزامات كبيرة في منطقة الساحل من خلال عملية برخان وفي الشرق الأوسط من خلال عملية الشمال، وعملية “سنتينال” في فرنسا.

وقال ماكرون مساء الجمعة خلال حفل الاستقبال التقليدي الذي تنظمه وزارة الدفاع، “مع قانون التنظيم العسكري الجديد، سنعالج مصاعب الماضي ونحسن الحاضر ونعد مستقبل بلدنا من خلال منحه الوسائل الدفاعية”.

أ فب

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*