وزير حقوق الانسان: المغرب بقيادة الملك محمد السادس، راكم المزيد من المنجزات والإصلاحات تعكس الدينامية السياسية والحقوقية والتنموية

 استمع المجلس الحكومي إلى عرض حول منجز حقوق الانسان بالمملكة المغربية بعد دستور 2011 قدمه  وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، حيث أبرز  الوزير في بداية كلمته أن المغرب حقق، خلال تسعينيات القرن الماضي وبداية الألفية الثالثة، مكتسبات على قدر كبير من الأهمية في مجال البناء الديمقراطي وتعزيز حقوق الإنسان، سواء على مستوى تأهيل المنظومة القانونية الوطنية، أو على مستوى الجهود المتعلقة بتعزيز البناء المؤسساتي وتطوير السياسات والبرامج العمومية.

وأكد  الوزير على أن هذه المكتسبات عرفت طفرة نوعية من حيث المقاربة والتنفيذ مع اعتماد دستور 2011، والذي شكل حدثا كبيرا ومحطة سياسية بارزة في مسار البناء الديمقراطي واستكمال بناء دولة الحق والقانون والمؤسسات.

وأضاف وزير الدولة أن بلادنا، بقيادة جلالة الملك حفظه الله، راكمت خلال الثمان سنوات الماضية المزيد من المنجزات والإصلاحات تعكس الدينامية السياسية والحقوقية والتنموية التي عرفتها البلاد بعد اعتماد الدستور الذي أفضى إلى إطلاق أوراش إصلاحية مهيكلة همت مختلف أصناف حقوق الإنسان، والتي ترجمت في اعتماد مواثيق وخطط وبرامج وطنية وسياسات عمومية للتحديث والإصلاح والتأهيل، مما مكن من القيام بإصلاحات تشريعية ومؤسساتية لافتة تحت إشراف جلالة الملك وتوجيهه المستمر ودعمه السامي.

وأوضح  الوزير أنه في إطار التفاعل مع هذه الديناميات والإصلاحات ومن أجل تعزيز التواصل العمومي وضمان الحق في الحصول على المعلومة وتقاسم المعطيات النوعية والإحصائية والمؤشرات القياسية والمرجعية ذات الصلة مع الفاعلين المعنيين ودعم وترصيد المكتسبات في مجال حقوق الإنسان ورصد الخصاصات والنواقص والتشجيع على معالجتها، أعدت وزارة الدولة المكلفة بحقوق الإنسان هذا التقرير الأول من نوعه الذي يصدره قطاع حكومي؛ مضيفا أن هذا التقرير الــذي جــاء ثمــرة عمــل دؤوب ومتواصــل لمدة تسعة أشهر وبمنهجيــة تعتمــد الإشــراك والتشــاور، يتضمن أهم الجهود الوطنية المبذولة في مجال حقوق الإنسان لتنفيــذ مقتضيــات الدســتور ومضامــين البرنامــج الحكومــي والمخططــات الوطنيــة والسياســات القطاعيــة ذات الصلــة بحقــوق الإنســان، ويبرز أهم مؤشرات تطورها بين سنتي 2012 و2018، مع التركيز على السمات العامة الأساسية والخصائص الكبرى التي ميزت سبع سنوات من المنجزات والمكتسبات. كما يتوقف التقرير عند بعص الخصاصات والتحديات المسجلة في الميادين التي يستعرضها.

وأشار الوزير إلى أن هذا التقرير يمكن اعتباره وثيقة مرجعية غنية بالمعطيات النوعية والرقمية تستند إلى مؤشرات قياس واضحة، والتي يمكن القول أنها تتسم بكونها وثيقــة تعتمــد منهجيــة التوصيــف، وتســتعرض حصيلة المنجــزات بأســلوب تقريــري مباشــر، ســتمكن مــن أن تكــون أداة حاســمة في قيــاس مســتوى تطــور حقــوق الإنســان في البــلاد ســنة بعــد ســنة ومرحلــة بعــد مرحلــة، خاصــة إذا أصبــح إصدارهــا ســنة متبعة. وتسهم في إغناء الحوار والنقاش بــين مختلــف الفاعلــين، لاســيما الفاعــل الرســمي والمجتمعــي، باعتمادهــا علــى المعطيــات الإحصائيــة والمؤشــرات القياســية، موضحا أنه تم الاستناد بالنسبة لمصادر المعطيات المعتمدة في التقرير على مادة مرجعية متنوعة تتمثل في الوثائق المعتمدة من لدن القطاعات الحكومية وتقارير ومذكرات وتوصيات المؤسسات الوطنية والاستراتيجيات الوطنية والخطط القطاعية وتقارير تقييم السياسات العمومية والتقارير المقدمة للآليات الدولية لحقوق الإنسان، وبعض المؤشرات المرجعية المعتمدة من قبل مؤسسات دولية متخصصة.

وأبرز  الوزير أن هذا التقرير تضمن تشخيصا وتقييما لواقع حقوق الإنسان من خلال أربعة محاور رئيسية هي:

·     تعزيز المسار الديمقراطي والبناء المؤسساتي لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

·     حماية حقوق الإنسان في التشريع والممارسة.

·     تطور الممارسة الاتفاقية للمغرب.

·     تتبع تنفيذ توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة.

وتوقف التقرير، يشير السيد الوزير، عند تعزيز المسار الديمقراطي والبناء المؤسساتي لحماية حقوق الإنسان والنهوض بها ولاسيما أهم محطات المسار الديمقراطي والإصلاحات الدستورية والسياسية وبالخصوص محطات الانفراج السياسي والإصلاحات المؤسساتية والتشريعية واعتماد تجربة العدالة الانتقالية وغيرها من الإصلاحات التي مكنت بلادنا بقيادة جلالة الملك حفظه الله من القيام بإصلاح دستوري غير مسبوق وتنظيم انتخابات حرة وتنافسية أفرزت تعيين رئيس حكومة من الحزب الذي تصدر الانتخابات. كما شكل اعتماد مجلس الحكومة لخطة العمل الوطنية في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان في دجنبر 2017 محطة هامة في مسار البناء الديمقراطي وحقوق الإنسان نأمل أن يتوج تنفيذ تدابيرها الـ 435 من تكريس المزيد من الضمانات والتمتع الكامل بالحقوق والحريات.

كما استعرض التقرير الإصلاحات التي تمت ومن أهمها تعزيز القضاء الدستوري وتوسيع الرقابة على دستورية القوانين، واستكمال الضمانات القانونية والمؤسساتية المتعلقة باستقلال السلطة القضائية باعتبارها الحامي الأول للحقوق والحريات، وذلك تنفيذا لمقتضيات الدستور وتوصيات ومقترحات ميثاق إصلاح العدالة؛ فضلا عن إرساء العديد من المؤسسات واعتماد منظومة قانونية خاصة بها مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط وهيئة المناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري ومجلس المنافسة والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة والمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي.

وأبرز السيد الوزير أن التقرير رصد تطور مختلف أصناف حقوق الإنسان من خلال محاور همت الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية كالحق في التعليم والحق في الصحة والحق في الشغل والحق في السكن والحق في بيئة سليمة وفي التنمية المستدامة وحق المشاركة في الحياة الثقافية، والحقوق الفئوية  كحقوق المرأة وحقوق الطفل وحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة وحقوق المهاجرين واللاجئين وحقوق الأشخاص في أماكن الحرمان من الحرية كما خصص التقرير محورا قائما لتطور الممارسة الاتفاقية للمغرب وآخر لتتبع تنفيذ توصيات هيئة الانصاف والمصالحة.

وعبر السيد الوزير في ختام كلمته عن أمله في أن يدعم هذا التقرير الحوار والتواصل بين مختلف الفاعلين المعنيين بتعزيز حقوق الإنسان ويسهم في إغناء النقاش العمومي بشأن قضايا حقوق الإنسان وفي إثراء الرصيد الوثائقي بما يمكن الفاعلين والباحثين وعموم المواطنين من تعميق التفكير والنظر والدراسة والتشخيص وفي نشر المعرفة والفائدة. آملا أن يعزز ثقافة الترصيد والاعتراف بالمنجزات وأن يكون وسيلة للدعم والتشجيع على بذل مزيد من الجهود الوطنية والعمل الجماعي المشترك لمواصلة مسار تعزيز حقوق الإنسان الذي لا حد للكمال فيه، من أجل سد كل النقائص واستكمال مقومات تحقيق الكرامة الإنسانية للمواطنين والمواطنات والتقدم للدولة والمجتمع ككل.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*