حزب الاستقلال ينبه الحكومة إلى خطورة الانزواء في منطقة الانتظارية والترقب دون أن تضطلع بمسؤوليتها الدستورية النابعة من الانتداب الشعبي والبرلماني وثقة ملك البلاد

قال نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال، خلال عرضه الافتتاحي لأشغال منتدى التفكير حول موضوع “جيل جديد من التعاقدات للخروج من الأزمة”، أن “منتدى التفكير التعادلي” يعتبر صيغة تنظيمية جديدة وموازية، من أجل التقائية وشحذ الذكاء الاستقلالي من مختلف تنظيماته وفعالياته، القطاعية والترابية، و التي تندرج في صميم الرؤية الجديدة للممارسة السياسية ولتدبير الوساطة السياسية، التي التزم بها حزب الاستقلال في إطار الاستراتيجية الجديدة (2017-2021) للنهوض بالأداء الحزبي.

وأضاف بركة أن رؤية الحزب تقوم، بالإضافة إلى التفاعل مع المطالب المشروعة للمواطنات والمواطنين، والترافع عنها في النقاش العمومي والمؤسساتي، والعمل على ترجمتها إلى مبادرات فعلية وتدابير عملية، إضافة إلى التفكير والتوجيه الاستراتيجي، وذلك من خلال بلورة رؤية تتميز بالمدى البعيد الذي يتجاوز زمن البرنامج الانتخابي أو الحكومي، مع المساهمة في إنضاج التوجهات الوطنية الكبرى، ومواكبة التحولات المجتمعية وتعقيدات الحياة اليومية للمواطنات والمواطنين، واقتراح البدائل الخلاقة والحلول العملية لتجاوز الاشكاليات المطروحة.

وأشار بركة إلى أن اللجنة التنفيذية لحزبالاستقلال، لطالما نبهت الحكومة إلى خطورة الانزواء إلى منطقة الانتظارية والترقب دون أن تضطلع بمسؤوليتها الدستورية النابعة من الانتداب الشعبي والبرلماني وثقة ملك البلاد، داعية إياها إلى تسريع وتيرة الإصلاح وخدمة المواطن والقطع مع التوجهات والممارسات التي تغذي الاحتقان والفوارق، والشروع في بلورة الجيل الجديد من الاستراتيجيات القطاعية في أفق انطلاق ورش النموذج التنموي الجديد.

وأكد الأمين العام لحزب الميزان على أن المغرب يعيش أزمة حقيقية وعميقة، في ظل استمرار النموذج التنموي الحالي،والذي لا يمكنه إلا أن يفرز مزيدا من الفوارق الاجتماعية والمجالية، ومزيدا الخيبات ومظاهر الحيف، ومزيدا من الشروخ في المجتمع، سواء على المستوى الهوياتي، من خلال مسلسل التآكل الذي يمس رصيد العيش المشترك والتمازج الاجتماعي داخل المجتمع، وتنامي نماذج ذهنية وسلوكية تغذي الانهزامية في مواجهة التحديات، أو على مستوى الشرخ الذي يتهدد التماسك الاجتماعي.

كما أكد بركة في عرضه الإفتتاحي، أن المدرسة والمستشفى باقي مرافق الخدمات الأساسية، لم تعد آلياتٍ لإعادة التوزيع المتوازن لمنافع الثروة لفائدة الفئات الهشة والمعوزة، ولتقليص الفوارق الاجتماعية التي أخذت تتفاقم كلما اقترنت بالتفاوتات المجالية الحاصلة بين الجهات الغنية والفقيرة، وبين المدن والقرى، وبين المدينة وضواحيها، وبين المجالات الترابية للجهة الواحدة. وهذا ما من شأنه إعادة إنتاج التوريث الجيلي للفقر، لاسيما وأن مؤشر جيني لقياس الفوارق يصل أحيانا في مجال التعليم إلى 75% في بعض الجهات.

هذا ويسعى حزب الإستقلال من خلال أشغال المنتدى، إلى استعادة المعنى والجدوى والثقة في حاضر ومستقبل البلاد من قبل المواطنات والمواطنين، من خلال الدفع نحو إبرام تعاقدات تأخذ بعين الاعتبار ضرورة تعبئة المغاربة حول وجهة واحدة وواضحة، وحول مشروع جماعي لمواجهة التحديات المطروحة، إضافة إلى ضرورة ربط الأقوال بالأفعال، والالتزام بالوعود في الممارسة السياسية والديمقراطية، لاسترجاع الثقة في المؤسسات والفعل العمومي، وكذا ضرورة تحقيق العدالة والإنصاف، والقطع مع مظاهر الحيف والتمييز في التمتع بالحقوق، والاقتسام العادل في الالتزامات والتضحيات وفي منافع الثروة بين الجميع.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*