عبد النباوي يؤكد اعتزاز رئاسة النيابة العامة بالأداء المتميز لقاضياتها وكافة الموظفات العاملات بمحاكم المملكة

ألقى محمد عبد النباوي رئيس النيابة العامة كلمة بمناسبة مشاركة رئاسة النيابة العامة في المؤتمر الإقليمي حول “الضمانات الاجتماعية والمهنية للقاضيات الإفريقيات، أي مقاربة ؟”، والذي تحتضنه مدينة فاس.

وقال رئيس النيابة العامة، أنها ليست هذه المرة الأولى التي تتحدث فيها مدينة فاس للعالم أجمع، بلغة المؤنث، ففي هذه المدينة، وغير بعيد عن مكان اجتماعنا توجد جامعة القرويين التي أسستها سيدة فاضلة من سكان هذه المدينة السيدة فاطمة الفهرية، التي أنفقت مالها في بناء مسجد عظيم أصبح الآن أقدم جامعة في العالم، هي جامعة القرويين التي ما تزال حلقات الدرس مستمرة بها منذ 859 سنة.

وأضاف عبد النباوي، أن اختيار المغرب لمناقشة هذا الموضوع، صادف الصواب لسببين على الأقل. يتجلى الأول في المكانة الدستورية التي حققتها المرأة في المملكة، ويرتبط السبب الثاني بالدور التنموي للمغرب في إفريقيا، مشيرا إلى أن المكانة التي بلغتها المرأة المغربية في المجال القضائي، جعلت المغرب من ضمن الدول الأولى في المنطقة العربية الإفريقية التي سمحت للمرأة بممارسة القضاء منذ سنة 1961، لتقتحم بذلك القاضية المغربية بعد ذلك مجالات قضائية متعددة ظلت حكراً على الرجل لعدة قرون، حيث تمثل النساء القاضيات حالياً حوالي 25% من نسبة قضاة المملكة، علما أن نسبة النساء بين قضاة النيابة العامة تتجاوز 16%. ونتيجة لمقتضى دستوري رائع، ولجت ثلاث قاضيات المجلس الأعلى للسلطة القضائية. وهي أول مرة تتمكن فيها القاضية المغربية من ولوج المركز الأعلى للقرار. بالإضافة إلى قيامها ببعض مهام المسؤولية القضائية في أعلى مراتبها كرئيسة غرفة بمحكمة النقض ورئيسات محاكم استئناف ومحاكم ابتدائية ووكيلة عامة للملك أو وكيلة الملك بمختلف المحاكم. وذلك فضلاً عن ممارسة النشاط الجمعوي، الذي كانت إحدى ثماره هذا الاجتماع الموفق.

وأشار رئيس النيابة العامة، إلى أن ما جاء به خطاب الملك محمد السادس خلال القمة الإفريقية، جعل المغرب اليوم في حاجة إلى إفريقيا، وإفريقيا بحاجة إلى المغرب، مؤكدا على أن الملك في هذا الخطاب أكد على رؤية وتوجهات المغرب الحديث، الذي أصبح يؤمن أن مستقبل ازدهاره رهين بمستقبل وازدهار إفريقيا.

وأكد عبد النباوي على أن رئاسة النيابة العامة عملت رغم حداثتها كمؤسسة، على مواكبة انفتاح المملكة المغربية على عمقها الإفريقي، من خلال السعي لتوقيع مجموعة من اتفاقيات التعاون مع النيابات العامة الإفريقية. كما أنها حاضرة في الشبكات القضائية الإفريقية، حيث انتخبت رئاسة النيابة العامة بالمغرب، في أول مشاركة لها على الصعيد الإفريقي، عضواً في المكتب التنفيذي لجمعية المدعين العامين الأفارقة، ونائبا لرئيسها، وذلك على هامش المؤتمر 13 لجمعية المدعين العامين بإفريقيا. إلى جانب احتضان المملكة لاجتماعات ولقاءات تعنى بالشأن القضائي الإفريقي. ونحن نستعد لاستقبال عدد من السادة المدعين العامين الأفارقة في مؤتمر العدالة الثاني بعد أيام بمدينة مراكش، وستوقع اتفاقيات ثنائية مع بعض النيابات العامة الإفريقية.

ومع اتمام النيابة العامة المغربية لسنتها الثانية منذ ثلاثة أيام، على إحداثها كمؤسسة قضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية، فقد أكد عبد النباوي أنه تنفيذاً للدستور، تم نقل السلطة على قضاة النيابة العامة من وزير العدل المنتمي للسلطة التنفيذية، إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض عضو المجلس الأعلى للسلطة القضائية. هذه السلطة التي منحها الدستور الاستقلال عن السلطتين التشريعية والتنفيذية، وجعل جلالة الملك ضامنا لاستقلالها، تضم قضاة الحكم وقضاة النيابة العامة.

وأكد عبد النباوي اعتزاز رئاسة النيابة العامة بالأداء المتميز لقاضياتها وكافة الموظفات العاملات بالنيابات العامة بمحاكم المملكة، والذي يتم في انسجام وتكامل مع زملائهن من القضاة والموظفين الرجال. ويكبر هذا الاعتزاز بمساهمة باقي السيدات المنتميات لجسم العدالة، وفي مقدمتهن المحاميات والموثقات والعدلات والخبيرات والمترجمات والمفوضات القضائيات وضابطات الشرطة القضائية. وتعتبر إسهاماتهن في إقامة العدل خطوات جبارة على الطريق القويم نحو تحقيق المساواة بين الجنسين والوصول إلى المناصفة الفعلية. وأوجه إليهن جميعاً تحية تقدير، وأدعوكم للتصفيق بحرارة تكريماً لهن.

سياسي

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*