بعد فضيحة الدورة الاستثنائية للجنة المركزية لحزب الكتاب.. أنس الدكالي يوجه رسالة للأمين العام و الرفاق

وجه وزير الصحة السابق، و عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، أناس الدكالي، رسالة جوابية إلى الأمين العام للحزب نبيل بن عبد الله، حول الأحداث التي عرفتها الدورة الاستثنائية للجنة المركزية.

ومما جاء في رسالة الدكالي التي توصلت “سياسي” بنسخة منها، فإن “اتهامات المكتب السياسي بإثارتي الفوضى والتشجيع عليها، خالية من الصحة وأنفيها جملة وتفصيلا، الأمر الذي توضحه مختلف التسجيلات التي واكبت اجتماع اللجنة المركزية وتؤكده مجموعة من الشهادات لرفيقات ورفاق من اللجنة المركزية”.

وذكر الدكالي في رسالته أنه و أثناء ممارسته لحقه في التدخل تمت مقاطعته من طرف أعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية مع التزامه الصمت وعدم الرد على الاستفزازات التي كانت صادرة من القاعة ومن منصة الرئاسة، إلى أن جاء تدخل الأمين العام المنصف والذي سمح له بإنهاء مداخلته في جو طبيعي.

وبخصوص تعليقه على عملية التصويت قال الدكالي: اسمحوا لي أن أؤكد لكم أن كلمة “تزوير” يجب ألا تخرج عن سياقها، فتزوير عملية التصويت تعني المخالفات التي تشوب هذه العملية ليس إلا، والواقع أن ذلك ما حصل فعلا كما يمكن مرة أخرى أن تؤكده التسجيلات ومجموعة من الشهادات.

وأشار المتحدث ذاته إلى أن عملية التصويت كانت في أعين مجموعة من الرفيقات والرفاق في غاية الأهمية نظرًا للحساسية البالغة للقرار المطروح أمام اللجنة المركزية وطبيعته الحاسمة والفرصة الأخيرة لديهم للتعبير عن إرادتهم من خلال تصويتهم ضد مقرر المكتب السياسي وتسجيل موقفهم بكل حرية رافضين أن ينحنوا لتصفيقات من أرادوا فرض الإجماع.

وأكد وزير الصحة الأسبق أنه من أبرز التجاوزات والخروقات العديدة التي شابت عملية التصويت، التضييق على عملية التصويت بمحاولة إثارة الفوضى والشغب داخل القاعة، مع
عدم احتساب الأصوات التي كانت مع التقرير من طرف رئاسة الدورة بشكل علني، وكذا سوء احتساب الأصوات المعارضة للتقرير، إضافة إلى عدم السماح لمن لم يستطيعوا الولوج للقاعة لصغر مساحتها من أجل الإدلاء بأصواتهم، ثم تصويت من لا يحق لهم التصويت، ناهيك عن وجود عدد مهم من الرفاق وغير الرفاق الذين ليسوا أعضاء في اللجنة المركزية، ومنهم من ساهم في اثارة الفوضى ووجه السب والشتم مما خلق أجواء غير سليمة.

وعبر الدكالي في رسالته، عن استيائه العميق وعن اعتراضه الشديد على الجو الذي عرفته أطوار هذه الدورة والمتمثل في التضييق عن المداخلات المخالفة لموقف المكتب السياسي وإثارة الشغب من طرف أعضاء من اللجنة المركزية والتراشق بالكلام النابي مما أساء فعلا لصورة الحزب ولسمعته ومما يستدعي من الجميع الوقوف على هذه الظواهر المشينة التي أصبح يعرفها الحزب وفهم أسبابها ومصادرها لمعالجتها في المستقبل.

إن المرحلة المقبلة التي تنتظر الحزب تقتضي منا جميعا التحلي بروح المسؤولية ونكران الذات وتعزيز التماسك بين الرفاق في إطار احترام الرأي والرأي الآخر وتقوية القدرة على التفهم وتطوير العقليات والممارسات ليكون الحزب في أحسن صورة لدى المواطن خاصة الشباب منهم، قريبا أكثر من تطلعات المجتمع ومتجاوبا أحسن مع انتظاراته.

وختم الدكالي رسالته، بالتأكيد على انفتاحه على كل الاقتراحات التي من شأنها تجاوز الخلاف الذي طبع الاجتماع الأخير للجنة المركزية ورأب الصدع والاتجاه نحو المستقبل بكل ثقة والعمل سويًا بكل تفاني من أجل تقوية لحمة الحزب وإعداده إعدادا جيدا لخوض ما ينتظره من استحقاقات وتحديات تطرحها عليه الساحة السياسية الوطنية والدولية خدمة للقضايا العادلة للبلاد والمواطنين.

سياسي – عزيز المشوكر

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*