الحكومة اللبنانية ستستقيل وسط تزايد الغضب بسبب انفجار بيروت

بيروت (رويترز)

– قال وزير الصحة اللبناني حمد حسن يوم الاثنين إن من المقرر أن يعلن رئيس الحكومة حسان دياب استقالة حكومته، وذلك بعد الانفجار الذي هز بيروت الأسبوع الماضي وأجج مشاعر الغضب لدى المواطنين وأدى إلى استقالة عدد من الوزراء.

وكان انفجار 2750 طنا من مادة نترات الأمونيوم بمخزن في مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس آب قد أسفر عن مقتل 163 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من ستة آلاف بجروح ودمر قطاعات من المدينة الساحلية مما أدى إلى تفاقم انهيار سياسي واقتصادي شهدته البلاد في الشهور السابقة.

وقالت مصادر وزارية وسياسية إن الحكومة اجتمعت يوم الاثنين تحت الضغوط حيث يريد كثير من الوزراء الاستقالة. وكانت الحكومة تشكلت في يناير كانون الثاني بدعم من جماعة حزب الله، المدعومة من إيران، وحلفائها.

وقال حسن لرويترز إن دياب سيعلن قريبا استقالة الحكومة بالكامل.

وقال مكتب دياب إن رئيس الوزراء سيلقي خطابا للأمة عند السابعة والنصف من مساء يوم الاثنين بالتوقيت المحلي (1630 بتوقيت جرينتش).

وبالنسبة للكثير من المواطنين اللبنانيين العاديين، كان الانفجار القشة التي قصمت ظهر البعير في أزمة طويلة الأمد ناجمة عن الانهيار الاقتصادي والفساد والهدر وسوء الإدارة، وقد خرجوا إلى الشوارع مطالبين بتغيير شامل.

ويوم الأحد استقالت وزيرة الإعلام ووزير البيئة والتنمية الإدارية وعدد من أعضاء مجلس النواب. ويوم الاثنين قدمت وزيرة العدل استقالتها.

وقالت وسائل إعلام محلية ومصدر مقرب من وزير المالية اللبناني غازي وزني إن الوزير أعد خطاب استقالته وأحضره معه إلى اجتماع لمجلس الوزراء. ووزني من المفاوضين الرئيسيين مع صندوق النقد الدولي بخصوص خطة لمساعدة لبنان على الخروج من أزمته المالية.

وقال الرئيس ميشال عون في وقت سابق إن مواد متفجرة كانت مخزنة بشكل غير آمن منذ سنوات في المرفأ. ثم قال إن التحقيق سيتحرى ما إذا كان السبب في الانفجار تدخلا خارجيا وإهمالا أم أنه مجرد حادث عرضي.

وكانت مظاهرات الاحتجاج على الحكومة التي خرجت في اليومين الأخيرين هي الأكبر من نوعها منذ أكتوبر تشرين الأول عندما خرج المتظاهرون احتجاجا على الأزمة الاقتصادية الناجمة عن الفساد والهدر وسوء الإدارة وعدم مساءلة أصحاب المناصب العليا. واتهم المحتجون النخبة السياسية باستغلال موارد الدولة لحسابهم الخاص.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*