صحيفة الدستور: المغرب قطع خطوات مهمة على الصعيد الديمقراطي

أكدت صحيفة (الدستور) الأردنية أن المغرب قطع خطوات مهمة على الصعيد الديمقراطي، وأن التجربة المغربية تعد من التجارب المتقدمة.

ففي مقال بعنوان “سمات نجاح التعددية الحزبية في المغرب”، قالت (الدستور) إن المغرب “قطع خطوات مهمة على الصعيد الديمقراطي بحيث أصبحت التجربة المغربية تجربة مهمة على الصعيد العربي والدولي”.

وأضافت أن التجربة المغربية “تجربة نتطلع أن نقترب منها في القريب العاجل لحماية مستقبل الوطن والأمة”.

وتوقفت الصحيفة عند الميزات التي حملها الدستور المغربي الجديد “والتي تمثلت في النص صراحة على أن الملك يكلف الحزب الفائز في الانتخابات برئاسة الحكومة ويتولى رئيس الحكومة المكلف التشاور مع الأحزاب الأخرى لتشكيل الحكومة”.

كما أشارت إلى أن من السمات البارزة في التجربة المغربية السعي إلى “تحفيز المجتمع نحو (المشاركة في) الحياة السياسية الحزبية، عبر جملة من القرارات والقوانين التي تشجع العمل الحزبي”.

وفي مقال آخر، قالت الصحيفة ذاتها إن التجربة المغربية “تعد من التجارب المتقدمة التي استطاعت أن تستوعب التغييرات الشعبية التي اجتاحت الإقليم بطريقة ايجابية مرنة أحدثت تقدما ملموسا في الممارسة الديمقراطية، وشكلت خطوة فعلية نحو تشكيل الحكومات البرلمانية من خلال إحداث نص دستوري يأمر بتوكيل رئيس الحزب الأول في الانتخابات بتشكيل الحكومة”.

واعتبرت الصحيفة أن تجربة “حزب العدالة والتنمية” تشكل تجربة “متقدمة على صعيد الحركات السياسية الإسلامية في العالم العربي، حيث استطاع الحزب، على حداثة سنه، أن يقدم خطابا حداثيا مرنا مقبولا لدى فئات وشرائح واسعة من الشعب المغربي، مما جعله يحتل المرتبة الأولى في آخر انتخابات مغربية، وأهله لتشكيل أول حكومة مغربية على إثر الربيع العربي”.

ورأت الصحيفة، في السياق ذاته، أن “الشيء الملفت في هذا المجال قدرة الحزب على إحداث استقرار سياسي معقول، وتقدم اقتصادي جيد، حيث إن معدل النمو تجاوز نسبة 4,30 في المائة في ظل ظروف صعبة ومعقدة على صعيد المنطقة كلها، وفي ظل الانكماش الاقتصادي الذي تعاني منه دول الاتحاد الأوروبي التي يزيد التبادل الاقتصادي بينها وبين المغرب عن نسبة 76 في المائة”.

وقالت (الدستور) إن “نجاح المغرب أولا كدولة وشعب ونظام، ونجاح حزب العدالة والتنمية في أول تجربة في الحكم، يشكل نقطة مضيئة في الوطن العربي كله، وتشكل التجربة النموذج لبقية الأقطار العربية التي لم تستطع تجاوز المرحلة بنجاح، ووقعت في شرك العنف والاقتتال الطائفي البغيض الذي ألحق ضررا بالغا بالشعوب العربية وعطل مسيرة التنمية، وأسهم في تدمير المؤسسات وضياع المقدرات، بالإضافة إلى هدر الدماء وضياع الأجيال”.

وأضافت أن التجربة المغربية “تعبر عن صوت العقل والحكمة من الطرفين في وقت واحد، الطرف الرسمي من جانب والطرف الشعبي من الجانب الآخر، حيث امتلك الطرفان قدرا من التعقل والحكمة التي كانت سببا في نجاة الشعب المغربي من مزالق الفوضى والتطرف بأقل الخسائر وأقل الأثمان”.

وخلص المقال إلى القول “التقدير والتحية للدولة المغربية وشعبها ونظامها وأحزابها وحكومتها التي استطاعت الارتفاع إلى مستوى المسؤولية، فهؤلاء يحق لهم الشعور بالفخر والتغني بالإنجاز الحقيقي، الذي كان ثمرة لجهود المغاربة جميعا بلا استثناء”.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*