الحبيب الطالب: فين كنتي وفين وليتي..مسار “انتهازية يسارية” وانشقاقات حزبية

المتتبع للمشهد الحزبي وخصوصا احزاب اليسار، قد يصاب بغيثان خطير، نظرا لحال اليسار المغربي المتخم بجلد الذات والمتشبث بالقراءات الماضوية التي فاتها ركب الحداثة والتطور.

وحال بعض من اليساريين، انهم اصبحوا يعيشون سجناء الماضي، الذي انتج يسارا معوجا مريضا عجز الى التجميع في الحزب الاشتراكي الكبير.

ومن الحالات التي ظهرت مؤخرا، بعد خروج آال اليازغي من البيت الاتحادي وتأسيس حزب البديل الديمقراطي الذي انضاف الى العشرات من احزاب اليمين والوسط وبلا هوية، في زمن مخاصمة المغاربة مع السياسية والدكاكين الحزبية.

ويتسائل البعض حول اثر هذه الصفقة على مريديه وخاصة المدافعين عنه وتبرير مواقفه في مواجهة قيادة الاتحاد الاشتراكي، فعل بعد الالتحاق بصحافة البام وقيادة البديل سينسف هؤلاء المريدين قيادة المؤتمر الوطني التاسع؟

ومن ابرز الوجوه التي تبين مدى غرابة المشهد، نجد اليساري المعروف بورقاته واطروحاته وهو الحبيب الطالب، الذي انتقل من 23مارس الى منظمة العمل الديمقراطي الى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الى الاتحاد الاشتراكي واليوم وجد ضالته في البديل الديمقراطي، ومعه “تعويضات” اعلام البام.

وقد أعلن محمد الحبيب طالب، العضو القيادي الأسبق في الاتحاد الاشتراكي، وأحد مؤسسي 23 مارس، التحاقه بحزب البديل الديمقراطي، الذي يرأسه علي اليازغي.
 ويعتبر الحبيب طالب أحد رموز اليسار، ومؤسس الاشتراكي الديمقراطي المنشق عن منظمة العمل الديمقراطي الشعبي سنة 1996، إثر تداعيات الموقف من دستور 96، وأحد الأطر التي تحظى بالتقدير وسط تيار عريض من مناضلي الحزب الاشتراكي المنحل، والذين التحقوا في وقت سابق بالاتحاد الاشتراكي.
الحبيب الطالبي ابان عن انتهاوية ضيقة، ويبدو ان اصبح رهين التأسيس لانشقاقات حيت يجد ذاته الممزقة يساريا، والمتخمة بمريديه الذي صنعوا منه ومن غيره ايقونات بالية….فين كنتي وفين وليتي..؟

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*