مبديع يبرز بإيطاليا مجهودات المغرب في مجال تكريس مبادئ الديمقراطية

أبرز محمد مبديع، الوزير المنتدب المكلف بالوظيفة العمومية وتحديث الإدارة، المجهودات التي ما فتأت تبذلها المملكة، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس، لبناء مؤسسات دولة حديثة، مرتكزاتها الديمقراطية ودولة الحق والقانون والتعددية.

وذكر بلاغ لوزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة أن مبديع تطرق، في كلمة خلال أشغال اجتماع الجمعية العامة للجنة الأوروبية حول الديمقراطية والقانون، التي انعقدت بالبندقية في نهاية الأسبوع المنصرم، إلى المرحلة الجديدة التي دخلت فيها العلاقات بين المغرب ومجلس أوروبا، والتي أصبح يميزها تقارب على جميع المستويات ما جعل المغرب أول بلد جار لأوروبا يحظى بوضع الشريك من أجل الديمقراطية لدى المجلس.

وذكر الوزير بالتقدم الملموس والهام للبرامج التي تم تنفيذها في إطار سياسة الجوار، داعيا إلى تعزيز هذه الإنجازات، والحفاظ على الدينامية عبر تكثيف الحوار السياسي من أجل بلوغ مستوى يوازي حجم التعاون الاقتصادي القائم بين المغرب وأوروبا.

وأشار إلى أن دينامية هذه الشراكة تنخرط في إطار الانضمام التدريجي والمنهجي للمملكة في أنشطة مختلف هيئات مجلس أوروبا، لاسيما اللجنة الأوروبية حول الديمقراطية والقانون المعروفة باسم لجنة البندقية، ومركز شمال جنوب، والمرصد الأوروبي للسمعي البصري، ومجموعة بومبيدو.

من جهة أخرى، أعرب مبديع عن شكره لدعوة الوزارة للمشاركة في مركز “كومبوس أونيدم-ماروك”، الذي يشكل أرضية لتكوين وتدريب الأطر العليا بالإدارات العمومية بمنطقة الشرق الاوسط وشمال إفريقيا. كما يهدف إلى دعم وتطوير قدرات العنصر البشري بالوظيفة العمومية في مجالات دولة الحق والقانون والدفاع عن حقوق الإنسان من خلال الدورات التدريبية والتكوينية التي ينظمها.

وفي هذا السياق، ستنظم وزارة الوظيفة العمومية وتحديث الإدارة بالرباط دورات تكوينية برسم سنة 2015 بتعاون مع مجلس أوروبا.

من جانب آخر، أشار البلاغ إلى أن السيد مبديع عقد، على هامش هذه الدورة، لقاء مع جياني بويكيشيو، رئيس لجنة البندقية، سلط خلاله الجانبان الضوء على العلاقات الثنائية المتميزة التي تجمع بين المملكة المغربية ومجلس أوروبا ولجنة البندقية، والتي تتماشى وسياسة الانفتاح والتحديث وتعزيز دولة الحق والقانون والحكامة التي تنهجها المملكة.

كما عبر الطرفان عن رغبتهما المشتركة في تطوير التعاون الثنائي في المجالات ذات الاهتمام المشترك، لاسيما بناء قدرات كبار المسؤولين بالإدارات العمومية ببلدان الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

من جهة أخرى، ذكر المصدر ذاته أن السيد مبديع التقى مع آن براسور، رئيسة الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، حيث أكدا على أهمية التعاون الثنائي الذي يربط البرلمان المغربي والجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا، وعلى وضع “الشريك من أجل الديمقراطية” الذي حظي به المغرب في يونيو 2011 بستراسبورغ في إطار الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا.

ويهدف مجلس أوروبا، المكون من 47 دولة أوروبية، إلى تعزيز الفضاء الديمقراطي والقانوني المشترك بأوروبا، تنفيذا للاتفاقية الاوروبية لحقوق الإنسان والعمل على تعزيز الوعي والرفع من قيمة الهوية الثقافية، وكذا توطيد الاستقرار الديمقراطي في أوروبا، مع دعم الإصلاحات السياسية والتشريعية والمؤسساتية.

يذكر أن المغرب عضو في اللجنة الاوروبية للديمقراطية والقانون، لجنة البندقية، منذ يونيو 2007، وهي هيئة استشارية لمجلس أوروبا حول القضايا الدستورية.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*