الفريق الاشتراكي يطالب حكومة العثماني بأجرأة إصلاحات الإدارة والتعليم. .

سياسي.كوم / الرباط

قال شقران أمام رئيس الفريق الاشتراكي بمجلس النواب في مناقشة البرنامج الحكومي ان ” من إيجابيات التي تؤسس لتعاقد باعث للأمل في المستقبل، و طرح عدد من التساؤلات، و بواعث القلق، بخصوص بعض ما يعتري فقرات البرنامج الحكومي من ملاحظات، مع تقديم ما نراه من مقترحات كفيلة بتطويره و إغناءه .. و إن كنا ندرك مسبقا بأن البرنامج المقدم لنا، يتعلق فقط بالخطوط الرئيسية على أن تعاطينا و تعاملنا مع التصريح الحكومي، من موقعنا في الأغلبية الحالية، لا ينفصل مطلقا عن مرجعيتنا كحزب اشتراكي ديمقراطي حداثي، ناضل و يناضل، من أجل ترسيخ و تدعيم أسس البناء الديمقراطي ودولة الحق و القانون . ….”

واضاف شقران امام انه ومن اجل” مغرب الحرية و الكرامة والعدالة الاجتماعية .. مرجعيتنا المواطنة، التي تضع المصالح العليا للوطن فوق كل إعتبار، وتتفاعل مع قضايا المواطنات و المواطنين في معيشهم اليومي بواقعية و موضوعية، بالتزام مسؤول أين كان موقع حزبنا، سواء في المعارضة أو الاغلبية الحكومية ….”

واكد رئيس الفريق الاشتراكي” لعل تأكيد السيد رئيس الحكومة المحترم، في خاتمة تصريحه المتعلق بعرض البرنامج الحكومي، أمام المجلس الموقر، على أن الاخير هو نتاج عمل جماعي مشترك بين مكونات الاغلبية و مختلف القطاعات الحكومية، يعكس الانشغال في المقام الأول بقضايا الوطن و المواطنين حفظا لكرامتهم و حماية و صونا لحقوقهم و حرياتهم … لعل التأكيد على ذلك، يشكل، و بحق، عنوانا جامعا لما يجب أن نشتغل عليه جميعنا، كل من موقعه، بثقة مشتركة … بتعاون و تكامل مستمرين .. بوضوح تام في تنزيل البرنامج الحكومي على أرض الواقع … وضوح تام في تمثل المسؤولية لدى الجميع … و أساسا وضوح تام في الخطاب، هذا الخطاب الذي كان نقطة سلب في مرحلة مضت. دون الخوض في تفاصيل لا تخدم مستقبل البلاد في شيء…..”

واكد شقران امام ” إن تعاملنا مع البرنامج الحكومي، ينطلق، بالإضافة إلى ما تمت الاشارة إليه، من مجموعة من الملاحظات التي، لا شك، وجب وضعها نصب الأعين، في سياق ترسيخ البناء الديمقراطي ببلادنا، بدءا من سؤال انخراط المواطنات والمواطنين في العملية السياسية و الانتخابية، مرورا بالقوانين المؤطرة والمنظمة لذلك، وصولا إلى محطة الانتخابات و ما يطبعها من شوائب، عبرنا في مناسبات متكررة عنها وقدمنا بشأنها مذكرات وملاحظات للأسف لم يؤخذ بها لتظل حتما عنوان عمل هام ينتظرنا في المرحلة المقبلة، بما يسمح بتجاوز واقع العزوف و آثاره من جهة، و وضع المواطنات و المواطنين أمام مسؤولية الاختيار الواعي والمسؤول في تحديد مسار البلاد، عند كل محطة يرجع فيها للإرادة الشعبية عبر صناديق الاقتراع من جهة ثانية .
و إذ نسجل، بإيجابية، تأكيد البرنامج الحكومي على مجموعة من الاجراءات و الاهداف، في المحور الأول، المتعلق بدعم الخيار الديمقراطي ودولة الحق و القانون و ترسيخ الجهوية المتقدمة … إذ نسجل ذلك، فإننا في الفريق الاشتراكي، انطلاقا من تشبثنا، المبدئي و الدائم، بالمشروع الديمقراطي الحداثي، الذي صار عنوانا بارزا في كافة الاصلاحات، بمختلف مشاربها، التي تعيشها بلادنا منذ حوالي عقدين من الزمن .. نؤكد على أن المقاربة التشاركية، والعمل الجماعي التوافقي، كفيلان ليس فقط بتسريع وثيرة التنزيل العملي لمجموع الاصلاحات و الأولويات المرتبطة بها في هذا الباب، و لكن، تجويد الاصلاح بما يضمن تحقيق الأهداف المنشودة برؤية مستقبلية تقطع بشكل جذري مع ممارسات آن لها ان تكون جزءا من الماضي .
و إذا كانت بلادنا، قطعت أشواطا كبيرة في مسار البناء الديمقراطي، وتعزيز الحريات و المساواة، و ترسيخ ثقافة حقوق الإنسان ، فإن الواقع اليوم، يؤكد بأن أشواطا أخرى لا تزال في الانتظار، و بأن الضرورة تحتم تقوية وتفعيل المؤسسات الدستورية، بما يضمن إقرار الكرامة والحرية والمساواة بين الجنسين والعدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص .
و في هذا الجانب، فإن الفريق الاشتراكي، بقدر ما ينوه بمجموع الاجراءات و الاصلاحات المزمع القيام بها ، من خلال الالتزامات الواضحة في البرنامج الحكومي، و التي كانت، و لا تزال في صلب نضال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية منذ نشأته .. بقدر ما ينبه الحكومة، إلى ضرورة جعل الاهداف المنشودة، مصاحبة بسلوك مؤطر يبعد الاصلاح عن دائرة الشك… خاصة ما يتعلق بطريقة التعاطي مع التعبيرات الاحتجاجية و المطلبية للعديد من الفئات الاجتماعية، كما هو الشأن بالنسبة لمطالب الأساتذة المتدربين، و الممرضين، و المتصرفين و غيرهم بمختلف التنسيقيات الاجتماعية والتنظيمات المهنية .

واعتبر الفريق الاشتراكي “ا ن الحديث عن دعم الخيار الديمقراطي، و دولة الحق و القانون، يصبح غير ذي معنى في ظل إستمرار التدخلات الامنية العنيفة، لتفريق تظاهرات احتجاجية سلمية، بالرغم من التنبيه إلى خطورة ذلك على صورة البلاد ومسار البناء الديمقراطي و الحقوقي بها، في مناسبات عديدة، و حتى داخل هذا المجلس الموقر … أملنا، كفريق اشتراكي، أن تكون النصوص و القواعد القانونية هي المحدد لأي إجراء اتجاه أي فعل كيفما كان .
و في مجال إصلاح الإدارة و ترسيخ الحكامة الجيدة .. إذ نسجل إيجابية الأهداف و البرامج المسطرة على المستوى التشريعي و العملي، لدعم مؤسسات الحكامة و تفعيلها، و تعزيز نجاعة السياسات العمومية، و منظومة النزاهة و محاربة الرشوة و غيرها .. فإن الفريق الاشتراكي يؤكد على ضرورة تخصيص موارد مالية كفيلة بإنجاح كافة الاهداف و الاصلاحات المنشودة، لما لهذا الورش الاساسي من أهمية كبرى، اكد عليها الخطاب الملكي في الجلسة الافتتاحية للولاية البرلمانية الحالية، الذي خصص في مجمله للإدارة و علاقتها بالمواطن، و الاشكالات التي تعرفها، و كذا الاهتمام بالموارد البشرية و الاوضاع المادية للموظفين و المستخدمين، و بإشراك هؤلاء في أي إصلاح، من منطلق المقاربة التشاركية التي نأمل أن تكون قاعدة في جميع المجالات،
و بخصوص الجانب الاقتصادي و النهوض بالتشغيل و التنمية المستدامة، الذي حاز نصيبا هاما من البرنامج الحكومي.. إذ نسجل إيجابية مجموع الاهداف و الاجراءات الواردة به الرامية إلى تقوية الاقتصاد الوطني وتنافسيته عبر النهوض بالقطاع الصناعي و المقاولة و تحفيز الاستثمار، وتعزيز الاستراتيجيات القطاعية في المجالات الفلاحية و الصيد البحري والطاقة والمعادن و السياحة ، و غيرها .. و ما يصاحب ذلك من إجراءات على مستوى النهوض بالشغل و الادماج المهني فإننا، في الفريق الاشتراكي، نؤكد على ضرورة عدم المساس بالقدرة الشرائية للمواطنين ، و اعتماد مقاربة شمولية تلامس كافة المعيقات و المشاكل التي تعيق نمو و تطور الاقتصاد الوطني، عبر المراقبة الصارمة للمشاريع المنجزة في إطار الصفقات العمومية، وتبسيط المساطر الادارية في وجه المستثمرين، و الاصلاح الضريبي، و غير ذلك من الاجراءات، التي لا تحتاج إلى موارد مالية إضافية تثقل كاهل ميزانية الدولة، بقدر ما قد تسمح باقتصاد و عقلنة المصاريف، خاصة ما يتعلق بالمراقبة الصارمة لأوجه صرف المال العام .
و في المجال الاجتماعي، لا بد من التذكير، بأن إشكالات حقيقية تهم هذا المجال، و أن إنتظارات المواطنين المشروعة، كثيرة و متعددة، مما يستوجب، ليس فقط، التنصيص على إجراءات طموحة لتحقيق الاهداف المنشودة من خلال البرنامج الحكومي . و لكن، أيضا، اعتبار الأمر ذي أولوية قصوى، و ذي طابع استعجالي في كثير من جوانبه، خاصة تلك التي ترتبط بالإرادة السياسية أكثر مما ترتبط بالموارد المالية و الامكانات البشرية الواجب توفرها لإنجاح الاصلاح .. و لعل مبادرتكم إلى العودة لمأسسة الحوار الاجتماعي، و الاتصال بالفاعلين النقابيين لمؤشر إيجابي لطبيعة العلاقات التي ستسود في المرحلة المقبلة.
و بالنسبة لتفعيل إصلاح منظومة التربية و التكوين و البحث العلمي، إذ نسجل أهمية و واقعية الاهداف المسطرة، بما تطرحه من إمكانات كفيلة بإخراج هذا المجال من واقعه المزري، الذي دقت بشأنه العديد من اجراس الانذار، فإننا في الفريق الاشتراكي، مع كل إصلاح يستهدف مراجعة المناهج والبرامج الدراسية ، و التوجه نحو الاستثمار العقلاني للتكنولوجيات الحديثة والوسائط الجديدة للمعلومات و المعرفة و التواصل و اللغات، و دعم الشراكة مع الفاعلين الاقتصاديين و الماليين من أجل ضمان انفتاح أكبر للمنظومة التعليمية على محيطها الاقتصادي .

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*