لندن/تورونتو (رويترز)
– اعترفت بريطانيا وكندا وأستراليا بدولة فلسطينية يوم الأحد في خطوة تستهدف التعبير عن الإحباط من تداعيات حرب غزة وتعزيز حل الدولتين، لكنها أثارت غضب إسرائيل.
وانضمت الدول الثلاث في قرارها إلى نحو 140 دولة أخرى تدعم أيضا تطلع الفلسطينيين إلى إقامة وطن مستقل عن الأراضي التي تحتلها إسرائيل. والدول الثلاث من حلفاء إسرائيل التقليديين.
ويحمل قرار بريطانيا ثقلا رمزيا بالنظر للدور الرئيسي الذي اضطلعت به لندن في قيام إسرائيل في أعقاب الحرب العالمية الثانية.
وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر على منصة إكس “تعلن المملكة المتحدة يوم الأحد رسميا اعترافها بدولة فلسطينية من أجل إحياء أمل السلام للفلسطينيين والإسرائيليين وتحقيق حل الدولتين”.
وأضاف ستارمر “زادت حدة الأزمة الإنسانية التي هي من صنع الإنسان في غزة. فقصف الحكومة الإسرائيلية المستمر والمتزايد على غزة بلا هوادة والهجوم في الأسابيع القليلة الماضية والتجويع والدمار بات غير محتمل على الإطلاق”.
ومن المتوقع أن تحذو دول أخرى، منها فرنسا، حذو بريطانيا هذا الأسبوع في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بهذه الخطوة.
وقال في بيان “لديّ رسالة واضحة للقادة الذين يعترفون بدولة فلسطينية بعد مجزرة السابع من أكتوبر المروعة: أنتم تقدمون مكافأة كبرى للإرهاب”، في إشارة إلى هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في 2023 والذي أشعل فتيل الحرب المستمرة منذ عامين تقريبا.
وأضاف “لديّ رسالة أخرى لكم: هذا لن يحدث. لن تقام دولة فلسطينية غربي نهر الأردن”.
وتشير إحصاءات إسرائيلية إلى أن الهجوم أودى بحياة 1200 شخص واحتجاز 251 رهينة.
وتقول سلطات الصحة في قطاع غزة إن الحملة الإسرائيلية التي تلت ذلك أدت إلى مقتل أكثر من 65 ألف فلسطيني، معظمهم من المدنيين، وإلى انتشار المجاعة وهدم معظم المباني وتشريد أغلب السكان مرات عدة في كثير من الحالات.
* الفلسطينيون يرحبون بالاعتراف
وقال الفلسطيني شرف الطرده الذي يسكن مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة “واجب إنساني ووازع إنساني عند كل إنسان شريف وحر في هذا العالم أنه ينصف الشعب الفلسطيني في المحنة اللي هو بيمر فيها الآن، أنا بعتقد أنه يأتي دور بريطانيا في هذا المضمار”.
ورحبت حماس بهذه الخطوة، لكنها قالت إنها “يجب أن تترافق مع إجراءات عملية تقود إلى وقف فوري لحرب الإبادة الوحشية ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والتصدي لمشاريع الضم والتهويد في الضفة والقدس”.
ورحب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالتحرك للاعتراف بدولة فلسطينية، قائلا إنه “سيفتح المجال أمام تنفيذ حل الدولتين لتعيش دولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل بأمن وسلام وحسن جوار”.
وكتب ستارمر رسالة إلى عباس يؤكد فيها قرار بريطانيا، مشيرا إلى أن لندن دعمت إنشاء وطن لليهود في 1917 مع التعهد بحماية حقوق غير اليهود.
وذكر ستارمر في رسالته “أؤكد التزام بريطانيا بإقامة دولة فلسطينية للشعب الفلسطيني ودعمنا الدائم لحل الدولتين الذي يعيش بموجبه الفلسطينيون والإسرائيليون جنبا إلى جنب في سلام وأمن”.
وتتعرض الحكومات الغربية لضغوط من كثيرين في أحزابها وشعوبها لغضبهم من التزايد المستمر في عدد القتلى في غزة وصور الأطفال الذين يتضورون جوعا.
