أسامة الأطلسي
تصاعد القلق من رفض حماس مقترح وقف إطلاق النار
تشهد الساحة الفلسطينية في غزة جدلاً واسعاً بعد التقارير التي أشارت إلى رفض حركة حماس توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار مدعوم من الولايات المتحدة، الأمر الذي اعتبره كثيرون فرصة ضائعة كان من الممكن أن تضع حداً للحرب الدائرة وما خلفته من معاناة إنسانية متزايدة.
في شوارع غزة، وبين ركام البيوت المدمرة، ترتفع أصوات المواطنين الغاضبين مما وصفوه بـ “القرارات غير المسؤولة” التي تُتخذ باسمهم.
يقول أحد المواطنين: “يجب أن يدفعوا هم ثمن قراراتهم، لا نحن. نحن الذين ندفع بأرواحنا وأطفالنا نتيجة هذه الحرب.”
الأصوات الغاضبة لم تأت من الداخل فقط، بل امتدت لتشمل فلسطينيين في الخارج، ممن عبّروا عن خيبة أملهم من استمرار إطالة أمد الصراع.
أحد النازحين في مصر قال في تصريح: “كل الدول العربية تريد إنهاء هذه الحرب، كيف يمكن لحماس أن تقف في وجه العالم بأسره؟ نحن نريد فقط أن نعيش بسلام.”
ويشير مراقبون إلى أن الرفض المستمر لمبادرات وقف إطلاق النار يضع حماس في مواجهة مباشرة مع قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني، الذي بات يرى أن الأولوية يجب أن تكون لحماية المدنيين وتخفيف المعاناة، لا الدخول في حسابات سياسية وعسكرية طويلة الأمد.
في الوقت الذي تعاني فيه غزة من أزمة إنسانية خانقة تشمل نقص الغذاء والدواء وانقطاع المياه والكهرباء، يرى مواطنون أن أي تأخير في إقرار تهدئة سيزيد الوضع سوءاً. “يكفي ما عشناه،” تقول أم لثلاثة أطفال نزحت من شمال غزة إلى الجنوب، “نحن نريد من قيادتنا أن تختار الحياة لشعبها، لا الموت.”
تنامي الغضب الشعبي يطرح تساؤلات كبرى حول شرعية القرارات التي تتخذها الحركة باسم الشعب الفلسطيني، خاصة وأنه لم يعد هناك مجال للتغاضي عن ثمن الحرب الباهظ الذي يدفعه المدنيون يومياً.
وبينما يتواصل الجدل، يبقى النداء الأكثر حضوراً على ألسنة الغزيين: “نريد نهاية لهذا الكابوس.“
