فرحة في إسرائيل وغزة بعد إعلان وقف إطلاق النار

واشنطن/القاهرة (رويترز)

– ابتهج الإسرائيليون والفلسطينيون يوم الخميس بعد الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار ومبادلة الرهائن والمعتقلين ضمن المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

وذكرت قناة القاهرة الإخبارية المصرية التابعة للدولة أن وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ رسميا ظهر يوم الخميس بتوقيت المنطقة (0900 بتوقيت جرينتش)، عندما وقعه الطرفان في منتجع شرم الشيخ بمصر.

وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الاتفاق لن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد التصديق عليه من قبل مجلس الوزراء الإسرائيلي، الذي من المقرر أن يجتمع الساعة الخامسة مساء. وتحدث سكان غزة عن وقوع سلسلة من الغارات الجوية على مدينة غزة في وقت قريب من وقت التوقيع.

وبموجب الاتفاق، سيتوقف القتال وتنسحب إسرائيل جزئيا من غزة وستفرج حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) عن رهائن احتجزتهم في الهجوم الذي اندلعت في أعقابه الحرب، مقابل إطلاق سراح معتقلين تحتجزهم إسرائيل.

وقال مصدر مطلع على تفاصيل الاتفاق إن القوات الإسرائيلية ستبدأ الانسحاب خلال 24 ساعة من توقيع الاتفاق.

وقال مسؤول إسرائيلي إن من المتوقع إطلاق سراح جميع الرهائن الإسرائيليين العشرين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا على قيد الحياة في غزة يوم الأحد أو الاثنين. واعتبر 26 رهينة آخرون في عداد الموتى، ولا يزال مصير اثنين مجهولا. وأشارت حماس إلى أن انتشال الجثث المتناثرة في أنحاء غزة ربما يستغرق وقتا.

وأطلق الفلسطينيون وعائلات الرهائن الإسرائيليين احتفالات صاخبة بعد ورود أنباء الاتفاق.

وفي غزة، التي نزح معظم سكانها البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة بسبب القصف الإسرائيلي، هلل الشباب في الشوارع المدمرة، حتى مع استمرار الغارات الإسرائيلية.

 

* “كل قطاع غزة فرحان”

قال عبد المجيد عبد ربه في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة “الحمد لله على وقف إطلاق النار ووقف شلال الدماء والقتل، وطبعا مش أنا لحالي بس فرحان، كل قطاع غزة فرحان، بل كل الشعب العربي وكل العالم فرحان بوقف إطلاق النار ووقف شلال الدماء”.

وفي المنطقة التي باتت تعرف “بساحة الرهائن” في تل أبيب، احتفلت إيناف زوجاوكر، وابنها ماتان من آخر الرهائن المتبقين. وتجتمع عائلات الرهائن، الذين جرى اقتيادهم إلى غزة في الهجوم الذي قادته حماس قبل عامين، في هذه المنطقة للمطالبة بعودة ذويهم.

وقالت، بينما ينعكس عليها الوهج الأحمر لشعلة احتفالية، “لا أستطيع أن أتنفس… لا أقدر أن أشرح ما أشعر به… إنه شيء خارج التصور”.

وأضافت “ماذا أقول له؟ ماذا أفعل؟ سأعانقه وأقبله… سأخبره فقط أنني أحبه، هذا كل شيء. (عندما) تغوص نظرات عينيه في عيني.. إنها مشاعر طاغية.. هذه هي الطمأنينة”.

ومع ذلك، قال فلسطينيون إن الغارات الإسرائيلية تواصلت على ثلاثة أحياء بمدينة غزة طوال الليل وحتى ساعات الصباح من يوم الخميس. وتصاعدت أعمدة الدخان فوق أحياء الشجاعية والتفاح والزيتون، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن ما لا يقل عن تسعة فلسطينيين قُتلوا بنيران إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

 

* خطة من 20 بندا

بعد يوم واحد فقط من الذكرى السنوية الثانية للهجوم الذي قادته حماس عبر السياج الحدودي وأعقبه اندلاع الحرب الإسرائيلية المدمرة على غزة، أسفرت المحادثات غير المباشرة الجارية في مصر عن اتفاق الطرفين على المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 بندا لإنهاء الحرب في القطاع الفلسطيني.

لكن الاتفاق الذي أعلنه ترامب في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء جاء خاليا من التفاصيل وترك قضايا كثيرة دون حل مما قد يؤدي إلى انهياره، كما حدث خلال المساعي السابقة لإنهاء الحرب.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*