محكمة استئناف تونسية تقضي بسجن قادة من المعارضة لفترات بين 5 و45 عاما

محكمة استئناف تونسية تقضي بسجن قادة من المعارضة لفترات بين 5 و45 عاما

تونس (رويترز)

 

– أصدرت محكمة استئناف تونسية يوم الجمعة أحكاما بالسجن تصل إلى 45 عاما بحق قادة من المعارضة ورجال أعمال ومحامين بتهمة التآمر على أمن الدولة، في ما وصفه منتقدون بأنه مؤشر على تسارع الحكم السلطوي للرئيس قيس سعيد.

وتم توجيه تهم لنحو 40 شخصا في قضية تتعلق بالتآمر للإطاحة بالرئيس، في واحدة من أكبر الملاحقات السياسية في التاريخ الحديث بتونس. وقد فر 20 منهم إلى الخارج وتم الحكم عليهم غيابيا.

وتراوحت الأحكام بين خمس سنوات و45 سنة، وفقا لوثيقة اطلعت عليها رويترز.

وتقول جماعات حقوقية، مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إن القضية تمثل تصعيدا لحملة سعيد ضد المعارضة منذ أن تولى صلاحيات استثنائية في 2021. وجرى منذ ذلك الحين سجن منتقدين وصحفيين ونشطاء وتعليق عمل منظمات غير حكومية مستقلة.

وقال مختار الجماعي، محامي المتهمين، يوم الخميس بعد المحاكمة “إنها مهزلة قضائية… هناك رغبة واضحة في تصفية الخصوم السياسيين”.

وتقول السلطات إن المتهمين، ومن بينهم مسؤولون سابقون ورئيس المخابرات السابق كمال القيزاني، حاولوا زعزعة استقرار البلاد والإطاحة بسعيد.

وحصلت شخصيات معارضة بارزة من بينها غازي الشواشي وعصام الشابي وجواهر بن مبارك ورضا بلحاج على أحكام بالسجن لمدة 20 عاما.

وحُكم على عبد الحميد الجلاصي بعشر سنوات بينما نال نور الدين البحيري 20 عاما في السجن.

وجميع هؤلاء رهن الاحتجاز منذ توقيفهم في 2023.

وقررت المحكمة عدم سماع الدعوى في حق نور الدين بوطار صاحب إذاعة موزاييك والسياسي لزهر العكرمي.

وقضت المحكمة بسجن السياسية شيماء عيسي 20 عاما وزعيم جبهة الخلاص نجيب الشابي 12 عاما وعلى العياشي الهمامي خمسة سنوات. وهؤلاء الثلاثة حوكموا في حالة سراح. ويتوقع أن يتم السعي لتنفيذ الحكم عليهم.

وجاءت أقصى عقوبة بالسجن 45 عاما لرجل الأعمال كمال لطيف، بينما أنزلت المحكمة حكما على السياسي المعارض خيام التركي 35 عاما.

وتقول جماعات حقوقية إن سعيّد يسيطر على القضاء منذ أن عزز قبضته على أغلب السلطات في 2021 وحل لاحقا البرلمان وبدأ الحكم بالمراسيم وحل المجلس الأعلى للقضاء المستقل وأقال عشرات القضاة في 2022.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*