تباطؤ طفيف للاقتصاد الدولي و استمرار تحسن الطلب الخارجي الموجه للمغرب

يتوقع أن يحقق الاقتصاد الوطني، حسب مذكرة للمندوبية السامية للتخطيط توصلت بها ” سياسي” خلال الفصل الثاني من 2018، نموا يقدر ب 3٪، حسب التغير السنوي، عوض 3,2+٪ خلال الفصل السابق، في ظرفية تتسم بارتفاع طفيف للقيمة المضافة الفلاحية يقدر ب 3,1٪، بالمقارنة مع النتائج المتميزة للموسم السابق. في المقابل، سيشهد الناتج الداخلي الخام دون الفلاحة بعض التباطؤ ليحقق زيادة تقدر ب 3٪، عوض ,33٪، خلال الفصل السابق، متأثرا بتراجع قطاع المعادن. ومن المنتظر أن تواصل الأنشطة غير الفلاحية تطورها خلال الفصل الثالث من 2018 بوتيرة تقدر ب ,33٪، فيما ستحقق القيمة المضافة الفلاحية زيادة بنسبة 6,2٪، خلال نفس الفترة. وعلى العموم، يتوقع أن يشهد الاقتصاد الوطني نموا يقدر ب ,23٪، خلال الفصل الثالث من 2018، حسب التغير السنوي، عوض 3,9+٪، خلال نفس الفترة من السنة الفارطة.

تباطؤ طفيف للاقتصاد الدولي خلال الفصل الثاني من 2018

من المرتقب أن يواصل اقتصاد الدول المتقدمة تحسنه، خلال الفصل الثاني من 2018، ولكن بوتيرة أقل من السنة الفارطة، وذلك في ظرفية تتسم بارتفاع الأسعار وخاصة المواد الطاقية والتوجهات الحمائية للولايات المتحدة الأمريكية. و يتوقع أن يحقق اقتصاد منطقة الأورو زيادة قدرها 1,6٪، عوض 2,8٪، السنة الفارطة. فيما سيشهد اقتصاد الولايات المتحدة الأمريكية نموا بنسبة 2,8٪، بفضل السياسة التوسعية والتحفيزات الضريبية لصالح المقاولات والأسر، مما سيساهم في دعم الاستثمار والاستهلاك الخاص.

كما يتوقع أن يواصل اقتصاد الدول الناشئة تحسنه، خلال الفصل الثاني من 2018، حيث ستواصل اقتصاديات كل من روسيا والبرازيل انتعاشهما بفضل ارتفاع الإنتاج الصناعي والمعدني، موازاة مع تراجع معدلات التضخم وأسعار الفائدة. في نفس السياق، ستشهد دول أوربا الوسطى والشرقية نموا ملموسا بفضل تحسن الطلب من منطقة الأورو. كما يتوقع أن يحافظ اقتصاد الهند على ديناميكيته مدعوما بتحسن الطلب الداخلي. أما الاقتصاد الصيني فسيعرف بعض التباطؤ ليحقق نموا يقدر ب 5,6٪، عوض 6,4٪، خلال الفصل السابق، بسبب تباطؤ الطلب الداخلي.

وعلى صعيد أسواق المواد الأولية الطاقية، يرتقب أن يرتفع سعر النفط بما يقرب 42,8٪، مقارنة مع السنة الفارطة، موازاة مع تفعيل الاتفاق حول خفض إنتاج النفط من طرف البلدان المصدرة، في ظرفية تتميز بارتفاع الطلب من الدول الناشئة والولايات المتحدة الأمريكية وانخفاض المخزون الاستراتيجي الأمريكي. كما يتوقع أن تشهد أسعار الحبوب والمواد الفلاحية بعض الارتفاع خلال نفس الفترة. وعلى العموم، ستعرف أسعار الاستهلاك زيادة تناهز 3٪، في الولايات المتحدة الأمريكية و 1,7٪ في منطقة الأورو، عوض 2,3٪، و 1,3٪، على التوالي، خلال الفصل السابق.

استمرار تحسن الطلب الخارجي الموجه للمغرب

ينتظر أن تواصل المبادلات التجارية العالمية تطورها، ولكن بوتيرة أقل من السنة الفارطة، متأثرة بتباطؤ واردات الدول المتقدمة والناشئة. وبالرغم من هذا التباطؤ، يرتقب أن يحقق الطلب الخارجي الموجه للمغرب ارتفاعا يقدر ب 5٪، مدعوما بتحسن واردات منطقة الأورو، على وجه الخصوص. وفي ظل ذلك، ينتظر أن تعرف الصادرات الوطنية نموا يقدر ب 13,9٪، وذلك بفضل ارتفاع مبيعات قطاع السيارات، وخاصة قطاع التجميع والأسلاك، بمساهمة تقدر ب 5,4 نقط في الارتفاع الإجمالي للصادرات، متبوعة بمبيعات قطاع الطائرات، والنسيج والجلد، والصناعات الغذائية. كما يتوقع أن تشهد صادرات الفوسفاط ومشتقاته بعض الانتعاش، بعد تقلصها في الفصل الأول، لتساهم بما يقرب 4,7 نقطة، مستفيدة من تحسن الطلب الخارجي وارتفاع الأسعار الدولية للفوسفاط ومشتقاته.

في المقابل، يرجح أن تشهد الواردات من السلع، خلال الفصل الثاني من 2018، نموا يقدر ب 9,2٪. حيث يرتقب أن تواصل واردات المواد الطاقية ارتفاعها، متأثرة بزيادة أسعار المحروقات في الأسواق العالمية، لتساهم ب 3,5 نقط في ارتفاع الواردات. كما ستواصل الواردات، دون احتساب المواد الطاقية، تطورها بفضل تنامي واردات مواد التجهيز الصناعية كالآلات وأجهزة الهواتف والإلكترونيك وأجزاء الطائرات، متبوعة بالمواد الاستهلاك كأجزاء السيارات السياحية والمواد الصيدلية والأثواب، ونصف المواد كالبلاستيك،.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*