تقديم مشاريع (القرض الفلاحي) في المواكبة غير المالية للفلاحين الصغار

قدمت (مجموعة القرض الفلاحي) بمكناس، خلال ندوة نظمت على هامش الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب وبمناسبة اليوم العربي للاندماج المالي، مشاريعها الرامية للمواكبة غير المالية للفلاحين الصغار والتعاونيات

وأوضح مدير مركز الدراسات والأبحاث لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب، السيد مصطفى ابن الأحمر، في كلمته خلال افتتاح ندوة بعنوان “أهمية المصاحبة غير المالية لصغار الضيعات والتعاونيات الفلاحية المغربية”، أن هدف هذه الندوة، المنظمة من طرف مجموعته، هو تسليط الضوء على عدد من المشاريع التي قام بها البنك في مجال المواكبة غير المالية للفلاحين، مبرزا أن الفلاحين المغاربة هم بحاجة في الوقت ذاته، إلى القروض البنكية وإلى التأطير عن قرب.وأضاف السيد ابن الأحمر، أنه سوف يتم تقديم أربعة مشاريع خلال هذه الندوة، يهم الأول تشييد وحدة بيداغوجية للتخزين العصري للبصل في منطقة الحاجب، وهو “أول وحدة من نوعها في المنطقة، سيكون مفتوحا أمام باقي الجهات لتقديم تكوين في هذه التقنية الجديدة، والمشروع الثاني هو دراسة تروم تقييم الدور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمرأة القروية بالمناطق الجنوبية للمملكة”.وتابع السيد ابن الأحمر قائلا، بأن المشروع الثالث يتعلق بالتربية المالية للفلاحين الصغار وللساكنة القروية، “حيث قامت المجموعة بأربع عمليات تكوين كبرى في جهات مختلفة من المملكة، استفاد منها قرابة 6000 شخص إلى حد الساعة”، أما المشروع الأخير الذي سيقدم، فيروم تعزيز قدرات التعاونيات الفلاحية الصغرى، “لتمكينها من اجتياز العوائق التي تمنعها من التطوير”.

من جهته أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، طارق سجلماسي، على أن مواكبة الفلاحين المغاربة بصفة عامة والفلاحين الصغار بصفة خاصة، تشكل “أهمية كبرى بالنسبة لمجموعته”، مبرزا أن المواكبة التي تقتصر فقط على منح قروض بنكية لا تكفي اليوم، لأنه ” لا يجب أن ننسى أن الفلاح الصغير يدبر كذلك مقاولة صغرى أو متوسطة، لذلك يجب أن نأخذ هذا المعطى بعين الاعتبار في كل الجهود الرامية لمواكبته”.

وأوضح ا سجلماسي أنه “في بعض الحالات يستجيب المشروع الذي يتقدم به الفلاح الصغير لكل المتطلبات التقنية، لكن لا يتم تقديمه بالطريقة المثلى، التي تمكن من إبراز مؤهلاته، وبالتالي لا يحصل على التمويل الكافي”.وأبرز رئيس مجلس الإدارة أن هناك الكثير من المؤسسات التي تمنح التكوين والمواكبة الضروريين، خصوصا على مستوى وزارة الفلاحة، لكن “ما ينقص هو التكوين التقني في تنفيذ المشاريع، والتكوين في تحسين العلاقة التواصلية مع الزبناء، لذلك قررت المجموعة إطلاق مشاريع، بشراكة مع سفارة هولندا والوكالة الفرنسية للتنمية، تروم المواكبة غير المالية للفلاحين الصغار”.ومن جهتها، ثمنت نائبة الوزير المكلف بالفلاحة والطبيعة والتغذية الهولندية، السيدة مارجوليجن صونيما، الشراكة مع مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، مؤكدة العزم على “العمل سويا مع المجموعة في مجال البصل والأبقار المنتجة للحليب”. وأعربت عن ارتياحها للتوقيع على اتفاقيات شراكة بهذا الخصوص أمس الثلاثاء، وكذا الزيارة المرتقبة اليوم لوحدة تخزين البصل، للوقوف على كيفية تطبيق الخبرة الهولندية في مجال الفلاحة المستدامة للنهوض بالفلاحة المغربية.وأعربت كذلك عن أملها في أن تحقق هذه الاتفاقيات النتائج المتوخاة، وكذلك في التوسيع المستقبلي للشراكة الفلاحية الهولندية المغربية، لتشمل مجالات أخرى.من جهته، أكد مدير الوكالة الفرنسية للتنمية بالرباط، السيد إيريك بولار، أن الوكالة تشاطر مجموعة القرض الفلاحي للمغرب رؤيتها الرامية للمواكبة غير المالية للفلاحين، التي تساهم في زيادة جاذبية الأراضي الفلاحية وتعزيز التماسك الاجتماعي والتقليص من الفوارق الاجتماعية، الأمر الذي يتماشى مع مهمة الوكالة الفرنسية للتنمية في المغرب.وأبرز السيد بولارد، أن مجموع الدعم المادي الذي تمنحه الوكالة في هذا المجال، عبر خطوط الائتمان الممنوحة لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب ولمؤسسة “تمويل الفلاح” التابعة له، بلغ 100 مليون أورو، وأضاف كذلك أن الوكالة توفر منح مالية، بغية إطلاق مشاريع بحث، وبرامج تعزيز القدرات، لتقوية مجالات خبرة المجموعة.وتتكون المشاريع المقدمة اليوم، من مشروع التربية المالية الأساسية المنجزة في جهات طنجة – تطوان – الحسيمة، ومراكش – آسفي لفائدة المنتجين الفلاحيين الصغار، والأسر القروية، خاصة في المناطق الجبلية، بشراكة بين مجموعة القرض الفلاحي للمغرب والمؤسسة المغربية للتربية المالية.وتتكون كذلك من مشروع تعزيز القدرات التقنية وتدبير التعاونيات الصغرى الفلاحية لإنتاج الحليب بدكالة، بشراكة بين مجموعة القرض الفلاحي للمغرب وسفارة هولندا، تبعا لعمليات مشابهة ناجحة والمنجزة في منطقتي الشمال والغرب.وكذا من مشروع تقييم وترقيم الدور الاقتصادي والاجتماعي والثقافي للمرأة في الضيعات الفلاحية الصغرى لجنوب المغرب، بشراكة بين مجموعة القرض الفلاحي للمغرب والوكالة الفرنسية للتنمية ومعهد الدراسات للتنمية، بالإضافة إلى مشروع تشييد وحدة بيداغوجية للتخزين العصري للبصل في حوض الإنتاج بالحاجب، بشراكة بين مجموعة القرض الفلاحي وسفارة هولندا.وتنعقد الدورة الثالثة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 24 إلى 29 أبريل الجاري بمكناس. وقد اختارت هذه الدورة، المنظمة من طرف وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وجمعية الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، موضوع “اللوجستيك والأسواق الفلاحية”، لتسليط الضوء على مكتسبات النموذج الفلاحي المغربي، وخاصة لتأكيد الطموحات الكبرى للمغرب في هذا القطاع.

ومع

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*