مخطط أليوتيس: المجلس الأعلى للحسابات يعري إختلالات وغياب الحكامة وفشل أخنوش في المخطط

قال تقرير المجلس الاعلى للحسابات ان  الوزارة المكلفة بقطاع الصيد البحري تبنت مخطط أليوتيس 2009-2020 من أجل تحديث القطاع وتحسين تنافسيته.
و يهدف مخطط أليوتيس إلى الرفع من حجم حصة المغرب في السوق الدولية بين سنتي 2007 و2020 من 3,3 إلى
4,5 ،% غير أن هذه الحصة تراجعت إذ لم تتجاوز سنة 2015 نسبة 9,1 بالمائة.
وينطبق ذلك أيضا على الهدف المتعلق بإنتاج تربية األحياء البحرية، الذي لم يتجاوز معدله السنوي ما بين 2010
و2015 400 طن سنويا، بينما يسعى مخطط أليوتيس إلى رفع هذا اإلنتاج إلى 000.200 طن.
عالوة على ذلك، ورغم المجهودات المبذولة في مجال الترويج الستهالك المنتجات البحرية داخليا، والتي كلفت أزيد
من 33 مليون درهم، وفي الوقت الذي يناهز استهالك السمك 20 كيلوغرام سنويا لكل نسمة كمعدل عالمي، ال يزال
هذا االستهالك في المغرب ضعيفا بحيث ال يتجاوز 6,13 كيلوغرام سنويا لكل نسمة، مع تسجيل فوارق بين الوسطين
الحضري والقروي.
 ضعف نسبة إنجاز بعض المشاريع المبرمجة
حسب المعطيات المتوفرة إلى حدود شهر يوليوز 2016 أي بعد ثمان سنوات من انطالق مخطط أليوتيس، ظلت وتيرة
تنفيذ المشاريع المسطرة ضعيفة على العموم، كما أن تحقيق بعض أهداف المخطط يبقى غير مؤكد.
وهكذا لم يتم استكمال سوى 25 مشروعا من بين 70 المبرمجة، وذلك بمبلغ إجمالي قدره 72,567 مليون درهم، أي
ما يعادل 75,12 % فقط من الميزانية المرصودة. وفيما يتعلق بعدد برامج العمل، فإن 39 % منها تم االنتهاء كليا
من إنجازها، و36 % أنجزت جزئيا، بينما لم يتم بعد الشروع في تنفيذ ما يعادل نسبة 25 % من برامج العمل
المسطرة.
 نقائص في التركيبة المالية للمشاريع المسطرة وفي برمجة تنفيذها
لوحظ أن مخطط أليوتيس لم يحدد بدقة الغالف المالي الاجمالي ولا الميزانيات المخصصة ومصادر التمويل بالنسبة
للمشاريع المهيكلة التي تم تسطيرها. حيث لم يتم اإلدالء بأي وثيقة رسمية للمجلس رغم الطلبات المتكررة في هذا
الشأن.
من جانب آخر، لم تتضمن وثيقة الاستراتيجية أي برمجة لتنفيذ مختلف مكونات المخطط المذكور.
 نقائص على مستوى التتبع والقيادة
من أجل قيادة استراتيجية أليوتيس، تم اعتماد نمط تدبيري مبني على إدارة المشاريع والذي حدد القيادة في أربعة
مستويات. غير أنه لم يتم إحداث أي من الهيئات التي تم التنصيص عليها ألجل القيادة االستراتيجية وكذا ألجل تنفيذ
المخطط. ويتعلق األمر خصوصا بلجنة القيادة ولجنة التتبع )القيادة االستراتيجية( وخلية القيادة العملية. كما أنه إلى
حدود سنة 2017 ،لم تتشكل بعد اللجنة الوطنية للصيد البحري المنصوص عليها في مخطط أليوتيس والتي كان ينتظر
أن تضطلع بأجرأة المشاريع االستراتيجية.
 تكليف نفس مكتب الدراسات بعمليات إعداد وتتبع وتقييم المخطط
بعد أن تم إسناد صفقة إعداد مخطط أليوتيس لمكتب للدراسات سنة 2008 بمبلغ 97,8 مليون درهم، لجأت الوزارة
المكلفة بقطاع الصيد البحري سنة 2010 إلى نفس المكتب إلنجاز الصفقة المتعلقة بالتخطيط ومواكبة وتتبع تنفيذ
المخطط المذكور بمبلغ 59,15 مليون درهم. باإلضافة إلى ذلك، نال نفس مكتب الدراسات سنة 2015 الصفقة المتعلقة
بإعداد حصيلة إنجاز المخطط وذلك بمبلغ 51,12 مليون درهم. وينطوي هذا التركيز على مخاطر ترتبط بالتنافي
الذي يطبع الخدمات المسندة للمكتب المذكور، مما قد يؤثر بالتالي، على موضوعية تحاليل وخالصات تقاريره بالنظر
إلى تدخله في جميع مراحل المخطط منذ اإلعداد مرورا بالتنفيذ ووصوال إلى مرحلة التقييم.
ثانيا. استدامة الموارد البحرية
1 .بنية الموارد البحرية
تتوفر المنطقة االقتصادية الخاصة المغربية على موارد سمكية متنوعة. فيما يتعلق بالصيد، فإن ما يناهز 300 صنفا
تم جردها كأصناف تجارية في حين أن المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري ال يتتبع سوى ما يقارب ستين (60)
صنفا )41 صنفا من عرض البحر و19 من الساحل(.

البحث في مجال الصيد البحري
 نقص في الموارد المخصصة للبحث
تجدر الاشارة إلى أن البحث في مجال الصيد البحري مسألة حيوية فيما يتعلق بتتبع الموارد واقتراح التوصيات من
أجل تهيئة مصايد األسماك. وقد رصد المجلس ان تدعيم الموارد البشرية للمعهد، لم يكن كافيا بالنظر إلى حجم
المتطلبات خاصة تلك المتعلقة بتدبير البواخر المتخصصة في أنشطة البحث العلمي البحري. فخالل المدة الزمنية
الممتدة بين 2009 و2016 انتقل عدد مستخدمي المعهد من 377 إلى 417 مسجال بذلك ارتفاعا قدره 6,10 في المائة
خالل سبع سنوات علما أن أكثر من نصفهم متمركز في الدار البيضاء.
من جهة أخرى، يتوفر المعهد على 16 عربة برية )بمعدل عربة لكل 20 مستخدم( فقط موجهة للقيام بمراقبة
جودة وسالمة الوسط البحري وتصنيف المناطق البحرية وتتبع مخططات تهيئة المصايد.
وبالنسبة لمركز األحياء البحرية للمضيق والمركز المتخصص في التثمين وتكنولوجيا منتوجات البحر ألكادير، فإن
تقادم المعدات العلمية يؤثر بشكل سلبي على أداء مختبرات المعهد ودقة النتائج والمعطيات. وباإلضافة إلى ذلك، فإن
جزءا مهما من المعدات المتوفرة في هذين المركزين قد تم الحصول عليها في إطار هبات يابانية مما ينتج عنه
صعوبات مرتبطة بتوفر قطع الغيار وتكلفته.
2.2 اختلالات في تدبير المصايد
بالرغم من المجهودات المبذولة من طرف قطاع الصيد البحري ال زال تدبير المصايد يعرف مجموعة من االختالالت
التي تجعل مجموعة من المخزونات مستغلة بطريقة تفوق اإلنتاج المستدام األقصى مما يجعلها عرضة لالستنزاف.
تشمل هذه المخاطر بصفة خاصة األصناف ذات أكبر قيمة مضافة وعلى وجه التحديد أسماك أبي سيف واألبرامين
الوردي والنازلي األبيض بمنطقة البحر األبيض المتوسط والكوربين واألبراميس وسمك البغروس والروبيان الوردي
فيما يتعلق بمنطقة المحيط األطلسي. وباإلضافة إلى ذ لك فإن االستغالل المفرط يهم كذ لك بعض األصناف ذات قيمة
أقل وذلك منذ سنة 2015 ،ويتعلق األمر في البحر األبيض المتوسط بأسماك السردين والبوري وفي المحيط األطلسي
بأسماك السردينيال واألسقمري الفرسي األسود واألنشوبة والباجو، دياغرام الرمادي.
 تدبير بعض المصايد بواسطة مقررات وزارية
تم إحداث مخططات تهيئة من أجل إنشاء مصايد ذات هدف تجاري. وتهم هذه األخيرة أسماك السطح الصغيرة،
األخطبوط، الروبيان، القشريات الكبيرة، سمك النازلي، القرش، أبي سيف، الموارد الساحلية )على غرار الطحالب
البحرية، المرجان األحمر، قنفذ البحر وبعض أنواع األصداف مثل المحار، صدفيات البحر، سكين البحر…(. وقد تم
وضع مخططات تهيئة أخرى فيما يخص المحميات البحرية لغاية الصيد، مناطق يمنع فيها الصيد بالشباك، مناطق
الشعاب االصطناعية والمحميات البحرية.

حث مخطط أليوتيس على ضرورة إعادة تحديد أدوار الفاعلين الحاليين المتدخلين في مجال الصيد البحري، غير أنه
بعد أزيد من ثمان سنوات على إطالق مخطط أليوتيس لم يتم إنجاز خطتي عمل من أصل ثالثة التي جاء بها هذا
دراسة حول الوضعية الراهنة وخطة تحديث فرع أسماك السطح الصغيرة في المغرب، التي قامت بها شركة ” Cofrepêche ،”لحساب 44
DPM(صفقة رقم 12 /2015 ،)تقرير المرحلة 1 :تشخيص قطاع أسماك السطح الصغيرة في المغرب.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*