القرض الفلاحي يتجاوب مع الخطاب الملكي ويطلق مشاريع إسثثمارية للمقاولين الشباب

أطلقت مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، برنامج “المستثمر القروي: 5 سنوات -5 فرص شغل”، الذي يدعم ويواكب المقاولين القرويين من أجل خلق فرص الشغل، وذلك استجابة للمضامين الخطاب الملكي خلال افتتاح السنة التشريعية. ويتوخى البرنامج، الذي يستهدف جميع حاملي الأفكار أو المشاريع ذات البعد الفلاحي أو المرتبطة بالعالم القروي، من وراء تمويل المشاريع، التوصل إلى خلق 5 فرص شغل لكل مشروع مدعوم، ويشكل سقف 5 فرص شغل الحد الأدنى المشترك بين كل المشاريع المدعومة من طرف البرنامج.

وأدرجت مجموعة القرض الفلاحي للمغرب، انطلاقا من تحليلها للتجارب السابقة في مجال تمويل مشاريع المقاولين الشباب، تصورها لهذا البرنامج الجديد ضمن منظور استشرافي بهدف الوقاية من الفشل، ولتحقيق هذا الغرض، وضعت المجموعة آلية للمواكبة ممتدة على طول 5 سنوات، وذلك من أجل ضمان انتشار ناجح للبرنامج وتوفير شروط الاستدامة بالنسبة للمشاريع.

ويستهدف البرنامج جميع حملة المشاريع الفلاحية وكذلك جميع المشاريع التي تعنى بالوسط القروي.

ويتمحور حول خمس التزامات أساسية لمجموعة القرض الفلاحي للمغرب.

وتتمثل هذه الالتزامات، في”استقبال أصحاب المشاريع في أفضل ظروف الاحترام والحرفية والمساعدة، فـ”باعتباره دار المقاول القروي والفلاحي، يلتزم القرض الفلاحي للمغرب بتوفير نفس الاستقبال وفق أفضل المعايير الجودة والاستماع والحرفية لجميع حملة المشاريع بغض النظر عن درجة نضج أفكارهم أو مستواهم الدراسي أو تكوينهم”. كما تتمثل في “دراسة كل المشاريع مهما كانت، وتوفير الاستماع والاستشارة، خدمةً لمصلحة الجميع : للمقاول المحتمل، وعماله المستقبليين، ومنظومته العائلية والمهنية، وكذلك البنك، حيث يتعهد القرض الفلاحي للمغرب ليس فقط بدراسة كل المشاريع التي ستعرض عليه، وإنما أيضا بإحداث آلية خاصة لمواكبة أصحاب الأفكار من أجل تحويلهم، قدر المستطاع، إلى أصحاب مشاريع: صياغة مخطط الأعمال، استشارة الخبراء حول القابلية التقنية للإنجاز، التوجيه، التكوين والتأطير. كل شيء سيتم توفيره في إطار بيداغوجي بالنسبة للمقاول”. ومن جملة الالتزامات أيضا، “تكييف التمويلات مع الاحتياجات الآنية (الاستثمار الابتدائي) والمستقبلية (الرأسمال المتداول، احتياجات التشغيل…) للمشروع، وذلك بهدف تسريع وتيرة معالجة الملفات للاستجابة السريعة والفعالة للطلبات والإفراج عن التمويلات بسلاسة ونجاعة.

ويلتزم القرض الفلاحي للمغرب بمواكبة صاحب المشروع بشكل مستدام وفعال فيما بعد مرحلة الاستثمار الأولي عبر توفير الدعم المناسب في كل مرحلة من حياة المشروع وعبر التأكد بشكل منتظم من منحه كل وسائل النجاح”. أيضا، “توفير دعم نشط ومتواصل للمشروع إلى غاية بلوغه مرحلة النضج وتحقيق الانطلاقة الناجحة للمقاول، إذ يلتزم القرض الفلاحي للمغرب بتوفير المواكبة لمدة خمس سنوات باعتباره شريكا، وليس فقط ممولا للمشروع.

يشار إلى أن القرض الفلاحي للمغرب اختار مقاربة فعلية ومرتكزة على النتائج لبلوغ الأهداف التي حددتها الخطابات الملكية، سواء منها الداعية لتعبئة القطاع المالي أو المتعلقة بضرورة العمل من أجل خلق وتعزيز طبقة وسطى فلاحية، وذلك “وفاء لمهمة المرفق العام التي يضطلع بها فيما يتعلق بمواكبة وتمويل العالم القروي والفلاحي”. ووفق المعطيات ذاتها، فقد قرر القرض الفلاحي للمغرب، اعتبارا لدوره التاريخي في القطاع الفلاحي والقروي، إطلاق برنامجه الخاص والموجه حصريا لدعم ريادة الأعمال في الوسط القروي، وذلك بالإضافة إلى انخراطه القوي في المجهود الجماعي للنظام البنكي ومختلف فرقائه..

وكان الملك دعا في خطاب افتتاح البرلمان إلى تمكين أكبر عدد من الشباب المؤهل حاملي المشاريع، المنتمين لمختلف الفئات الاجتماعية، من الحصول على قروض بنكية ودعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، وتسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية.

من جهة أخرى أغلق القرض الفلاحي للمغرب، بنجاح إصداره المستندي التابع والغير محدد الأجل بقيمة 850 مليون درهم بنسبة اكتتاب ناهزت 2.49 بالمائة من خلال مشاركة كثيفة للمؤسساتيين والمستثمرين من مختلف الأصناف (صناديق التوظيف الجماعي في القيم المنقولة، شركات التأمين وإعادة التأمين، هيئات التقاعد والضمان الاجتماعي، والشركات المالية)، إذ ناهزت قيمة الاكتتابات 2 مليار درهم، مقابل عرض من السندات حدد سقفه الأعلى في 850 مليون درهم.

وبهذا الاصدار يكون القرض الفلاحي للمغرب قد عزز أمواله الذاتية ورفع أنسوب الرساميل من الدرجة الأولى إلى مستوى أعلى من المستوى المطلوب تنظيميا، وذلك في انسجام تام مع مخطط عمله، كما صادق عليه مجلس المراقبة في 18 يوليوز 2019.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*