لجنة اليقظة الاقتصادية تقف على تطور الوضعية الماكرواقتصادية في بلادنا خلال اجتماعها السادس

عقدت لجنة اليقظة الاقتصادية اجتماعها السادس يوم الأربعاء 29 أبريل 2020 بتوظيف تقنيات الفيديو عن بعد، إذ تميزت أشغال هذا الإجتماع بعرض الوضعية الإقتصادية والمالية الشاملة للمغرب بناء على أحدث المؤشرات المحينة للظرفية الاقتصادية. حيث مكن تحليل هذه المؤشرات من الوقوف على تطور الوضعية الماكرواقتصادية في بلادنا وكذا تطورات الظرفية المسجلة على مستوى القطاعات الانتاجية الرئيسية.

وحسب البلاغ الذي توصلت به “سياسي”، فقد استعرض أعضاء اللجنة التقدم المحرز على مستوى تنفيذ الإجراءات التي تم البث فيها خلال اجتماعها الأخير والتي همت بالأساس اعتماد المجلس الوطني للمحاسبة للقرار التوجيهي الذي يسمح بمعالجة محاسباتية استثنائية بخصوص توزيع التبرعات والتكاليف المرتبطة بفترة حالة الطوارئ الصحية على مدى 5 سنوات، مع نشر قرار هيئة الخبراء المحاسبين حول تأثير الجائحة على مهمة افتحاص البيانات الموجزة، إضافة إلى توسيع الاستفادة الفعلية من آلية “ضمان أكسجين” لفائدة المقاولات العاملة في قطاع العقار.

هذا وبعد اعتماد المرسوم الذي ينص على الشروط الجديدة للاستفادة من تدابير استثنائية لفائدة أرباب العمل المنخرطين في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وكذا أجرائهم المصرح بهم، والمتضررين من تداعيات انتشار جائحة كوفيد19، فقد تم إحداث اللجنة المكلفة بالبث في ملفات المقاولات التي أعلنت عن توقف أكثر من 500 أجير عن العمل مؤقتا أو تسجيل انخفاض في رقم معاملاتهم بنسب تتراوح بين 25٪ و 50٪.

اللجنة المحدثة و المؤلفة من ممثلين عن الوزارات المكلفة بالاقتصاد والمالية والتشغيل والقطاعات المعنية، والاتحاد العام لمقاولات المغرب، تجتمع كل يوم في الساعة الثانية بعد الزوال للبث في الملفات المصرح بها في اليوم السابق عبر البوابة المخصصة لذلك من طرف الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وشكل الإجتماع السادس للجنة فرصة لتعميق النقاش حول العديد من القضايا ذات البعد التشريعي التي أثيرت خلال الاجتماعات الأخيرة، حيث تقرر إدراج مجمل القضايا المثارة في إطار مشروع قانون المالية المعدل المقبل، المرتبط إعداده بالسيناريو الماكرواقتصادي الذي سيتم اعتماده، ليظل الخيار النهائي رهينا بتطور الظرفية الدولية على المستويين الاقتصادي والصحي من جهة، وبخطة الرفع التدريجي للحجر الصحي التي سيتم تطبيقه على المستوى الوطني من جهة أخرى.

وشرعت لجنة اليقظة الاقتصادية في الانكباب من أجل بلورة خطة إنعاش شمولية ومتناسقة للاقتصاد الوطني. إذ ستعتمد في خطتها هاته على بلورة خطط إنعاش على المستوى القطاعي، آخذة بعين الاعتبار الفترة الخاصة لإعادة استئناف كل قطاع من هذه القطاعات لنشاطه حسب خصوصياته. ولهذا الصدد، تم ترسيم المبادئ الرئيسية للخطة الشمولية وآليات الدعم الأفقية الكفيلة بتحقيق الإنتعاش المرتبط بها.

ومن جهة أخرى، سوف تتدارس اللجنة على وجه الخصوص آليات التمويل طويلة الأجل، الملائمة لكل قطاع بغية دعم إنعاش المقاولات الكبرى خلال اجتماعها المقبل، مشروطة بالاستفادة من تقليص آجال الأداء، وكذلك مواكبة استئناف أنشطة المقاولات الصغيرة والمتوسطة والمقاولات الصغرى العاملة في مختلف القطاعات الانتاجية. كما سيتم التداول بشأن آليات تحفيز الطلب خلال الاجتماعات القادمة للجنة، مع إيلاء اهتمام خاص لتعزيز المنتوج/المحتوى المحلي.

وقد وقع اتفاق أعضاء اللجنة على محتوى وأهداف الخطط القطاعية التي يجب تكييفها حسب الخصائص المحددة لكل قطاع.

وتجدر الإشارة إلى أن خطط الإنعاش القطاعية هذه، بمجرد بلورتها في صيغتها النهائية، فهي ستخضع لتقييم اللجنة في أفق توحيدها وضمان تناسقها في إطار خطة الإنعاش الشمولية والتي سيتم الإعلان عنها قبل نهاية حالة الطوارئ الصحية.

وقد أخذت لجنة اليقظة الاقتصادية علما بدليل (كيت) تقدم به الاتحاد العام لمقاولات المغرب لاستئناف الأنشطة وأشادت به اللجنة وهوالذي يجب أن يوجه الإجراءات الوقائية والصحية للمقاولات لضمان أقصى قدر من السلامة لأجرائها وزبنائها.

وشدد أعضاء اللجنة في نهاية اجتماعهم هذا على التزامهم بالعمل من أجل خلق الظروف الملائمة لاستئناف الأنشطة الاقتصادية، مع ضمان أن يتم ذلك في ظل الامتثال الكامل مع المتطلبات اللازمة من حيث الأمن الصحي وما يرتبط بذلك من الحفاظ الكامل على صحة المواطنين التي تظل في صلب أولويات المغرب.

وستعقد لجنة اليقظة الاقتصادية اجتماعها القادم يوم الجمعة 08 ماي 2020 على الساعة الثانية بعد الزوال.

سياسي

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*