هل المغرب في حاجة لخطة التحفيز الاقتصادي؟

سياسي/ رشيد لمسلم

في عز الأزمة الاقتصادية التي يمر منها المغرب من خلال الظروف التي فرضتها جائحة كورونا المستجد كوفيد 19، وتراجع الأداء الاقتصادي للحكومة الحالية، وفي ظل العقبات التي أدت الى ضعف الاستثمارات وارتفاع كلفة مدخلات الإنتاج والضرائب وضعف القوة الشرائية ، أصبح من اللازم ضرورة إزالة الحواجز والعوائق أمام الاستثمار ووضع خطط قابلة للتنفيذ تعزيزا للنمو الاقتصادي وتقليلا لنسبة البطالة بخلق فرص عمل للشباب وتنشيط بيئة الاعمال، مع مراعاة الظروف الصعبة التي آلت إليها المقاولات الصغيرة والمتوسطة، ولاسيما أن الوضع الاقتصادي يحتاج الى خطط قابلة للتطبيق للحصول على نتائج إيجابية وليس وضع فرضيات وتخمينات وتوقعات قد لا تساهم في إنقاذ الاقتصاد الوطني من السكتة القلبية، وهو الأمر الذي يدعو الحكومة إلى الإعلان عن خطط للتحفيز الاقتصادي الوطني الشامل والمتكامل في جميع القطاعات، مع ما يلزم ذلك من وضع دراسات اقتصادية دقيقة لتجويد الدورة الاقتصادية الوطنية وإنعاشها .
وفي هذا الإطار نقترح على الحكومة من أجل إعطاء النجاعة لهذا التوجه الالتزام بتخفيض الضريبة على المعامل والمصانع والمقاولات الكبرى، وحسن تدبير المجال الطاقي مع تخفيض الكلفة الاستهلاكية للمقاولات والمواطنين مراعاة للظروف العامة التي تمر منها البلاد، مع تحفيز المقاولة الصغيرة في المجالين الحضري والقروي على ولوج سوق الاستثمار بما يضمن فرص الشغل ويساهم في استقرار الظروف الاقتصادية بالمغرب وما يتطلبه الأمر من اتخاذ حزمة من المشاريع القادرة على إنعاش الأسواق الوطنية والتشجيع على الاستثمار وفق برنامج ائتماني يضمن تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة.
إن الكفاءات والأطر التي نادى بها صاحب الجلالة من أجل مواكبة البلاد في محنتها وهي الساعية إلى التطور في ظرفية وبائية صعبة، حان وقتها لتوظيفها في إعداد المشاريع الاقتصادية والاستثمارية بما يخدم القطاعات الاجتماعية والاستفادة من خبراتها الواسعة والمتعددة المجالات بعيدا عن دواليب الحكومة التي تعيش انكماشا واضحا من حيث الأطر والكفاءات ولأدل على ذلك مشروع قانون المالية الذي صيغ على شكل فرضيات لا يحتمل الصمود أمام المتغيرات الاقتصادية الدولية والعالمية أمام تصاعد انتشار الوباء الذي يكبد يوميا العالم خسارة لا يمكن إلا أن تؤثر على استراتيجية العالم الاقتصادي في الحاضر والمستقبل.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*