الزيادة في الزيت” يا سراق الزيت”

سياسي/ رشيد لمسلم

الكل يعلم أن الزيت يتم صناعته من خلال مادتي الصوجا وعباد الشمس، وهما المادتين اللتين يستوردهما المغرب بنسبة 99,99% وقد تم الزيادة في أسعارهما الخارجية مما أثر على الأثمنة الوطنية والمحلية.
السؤال الذي نطرح اليوم هو ما دور مخطط المغرب الأخضر الذي لم يهتم بهذين المادتين الأساسيتين في المائدة المغربية؟

وإلى أي حد نجح هذا المخطط في بلورة المشاريع الزراعية والفلاحية والرفع من المردودية الإنتاجية بما يتلاءم والدخل المادي للمواطن المغربي الذي ضاق ذرعا من الزيادات المواد الغذائية في ظرفية يعاني منها الاقتصاد الوطني نوعا من التقهقر بسبب جائحة كورونا وانعكاساتها السلبية على السوق الوطني الداخلي، علما أن هذا المخطط الذي ضخت فيه الملايير من الدراهم لم يسترعي الأولويات والأساسيات كي يشكل رافعة تنموية حقيقية للإقتصاد الوطني ولم تظهر نتائجه الملموسة على المجالين الزراعي والفلاحي حسب التوقعات المنتظرة منه، خصوصاً الفلاح الصغير؟!
فهل أخفق مخطط المغرب الأخضر في إرساء برامج تنموية في إرساء منظومة فلاحية قادرة على التحدي والتخفيف من وطأة وثقل المواد المستوردة ؟ ولاسيما أن المغرب حباه الله بمجالات طبيعية وثروات مائية بإمكانها أن تساهم في تطوير المحاصيل الزراعية وتحديثها وتقويتها من خلال الاهتمام بما هو أساسي في حياة المواطن المغربي؟
إضافة كون ارتفاع الزيوت على مستوى مادتي لوسيور وكريسطال..سيخلق نوعا من المضاربات بين المضاربين الذين يستفيدون من هذه الزيادات الفجائية التي تطل علينا بها الحكومة المغربية في آخر ساعة دون احتكام لمنطق الحكمة التي تسرعي احترام المواطن المغربي، ومن سيستفيد من هذه الزيادات إلا أصحاب الجملة والمخازن الكبرى الذين يسعون إلى اغتنام فرص الربح السريع من خلال تخزين هذه المواد في انتظار كل الزيادات المرتقبة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*