أرباب محطات الوقود: “المحطاتيون” هم الحلقة الأضعف والأخيرة في سلسة التوزيع

 

اعتبرت الجامعة الوطنية لأرباب وتجار ومسيري محطات الوقود بالمغرب أن “المحطاتيين” هم الحلقة الأضعف والأخيرة في سلسة التوزيع، مشيرة إلى أن سوق المحروقات أصبح يعرف الكثير من الاختلالات، وأن والقوانين المنظمة تصب غالبا في مصلحة الشركات.
جاء ذلك في التقرير الأدبي الصادر عن الجامعة عقب انعقاد جمعها العام.
وشددت الجامعة على أنها متشبثة بمقترحاتها، خصوصا الحرية التعاقدية التي تكبلها العقود الادعائية والتي يجب مراجعتها، مع الرخص “التي تعطى للشركات انحيازا من وزارة الطاقة للجانب الأقوى في زواج كاثوليكي لا يعطي الحق للطرف الأضعف”، وفق تعبير البلاغ الذي أصدرته الجامعة بالمناسبة.
ودعت الوزارة إلى “التزام الحياد وإعطاء الرخصة للمستثمر فقط دون أي تقييد بالشركات الموزعة، وإعطائه الحق في التعاقد بكل تنافسية مع الشركة الأفضل، مع احترام المسافات ودفتر التحملات، وإلغاء رفع اليد في حالة انتهاء العقد، أو في حال حكم قضائي وبطريقة أوتوماتكية للحفاظ على الرغبة في الاستثمار وإعطاء لكل ذي حق حقه في حالة تغيير اللون أو العلامة التجارية”.
كما شدد أرباب محطات الوقود على تشبثهم بـ”مسافة الأمان بين المحطات التي تحمل علامة تجارية مختلفة، إيمانا منا بأن استراتيجية الحكومة في فتح الباب بمصراعيه أمام المنافسة وتشجيع الاستثمار، لا يعفيها من الحفاظ على الجانب الاجتماعي، والذي قد يؤدي لهذه الشريحة من المهنيين للهلاك لا محالة، وما تدره من مناصب شغل مهمة وما توفره من مادة حيوية تعتبر الشرايين المحرك للاقتصاد الوطني وكذلك مداخيل ضريبية مهمة”.
وأبرزوا أنهم مع الجودة ومع كل ما هو فيه صالح المستهلك، إلا أن مسؤوليتهم تبقى منحصرة في الترخيص مع وجوب الاستثمار فيه لكي يكون ذا جودة عالية ويضمن منتوجا ذا جودة عالية كذلك، مؤكدين أنهم لا يتهربون من المسؤولية، بل يرغبون “في تحديد المسؤولية بدقة لعدم تحميل المحطات مالا تطيقه وكي لا يصيبها أي ظلم مع تقديم حلول عقلانية وممكنة على أرض الواقع”.
وأضافت الجامعة إلى أنها استطاعت فرض استعمال العداد بقوة القانون وبصمود بعض المحطاتيين، مشيرة إلى “الحاج بادو” محطة “العطاوية” الذي ظل صامدا وكله ثقة في توجه الجامعة ومساندتها اللامشروطة له رغم الأضرار النفسية والمادية التي تكبدها.
وانتقدت الجامعة “التعامل اللاأخلاقي لبعض الشركات الذي يتجلى في رفض وسيلة للمترولوجيا معتمدة تضمن حقوق المحطة في كمية حقيقية وبالتالي جودة مناسبة”.
وطالبت الجامعة تجمع البتروليين وجميع الشركات الموزعة، الذين راسلتهم في الموضوع، بـ”تحمل المسؤولية والتعويض عن النقص في الطلبيات حفاظا على الجودة والمواصفات والكمية المطلوبة، لكن لا حياة لمن تنادي”.
وأعلنت الجامعة، فيما يخص موضوع المنافسة غير المشروعة، أنها تقدمت ببلاغ استنكاري لجميع الوزارات المعنية، “نشرح فيه موقفها من هذه الممارسات التي تضر بمصالحها الاقتصادية، في ظل الفراغ القانوني وتأخر خروج النصوص التطبيقية من طرف الوزارة الوصية، حيث تعمدت بعض هذه الشركات بيع المواد البترولية لأصحاب الشاحنات بأثمنة تفضيلية واستطاع هؤلاء النقالة الوصول إلى الأسواق الداخلية بأثمنة جد منخفضة”.
الجامعة أشارت، أيضا، إلى أن “المحطاتيين” ساهموا في توفير الأمن الطاقي لـ”بلادنا رغم الكلفة المرتفعة لهذه العملية، إيمانا منهم بقدسية الواجب الوطني وتقديمه على المصلحة الخاصة”، وطالبت بإدراج المحطات كقطاع متضرر والاستفادة من تعويضات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
إلى ذلك، استنكر أرباب محطات البنزين الإقصاء من القرار الذي يحدد قائمة القطاعات التي لا يعتبر المشغل الممارس لنشاطه في وضعية صعبة جراء تفشي الجائحة، خاصة الفقرة التي تتحدث عن التوزيع والبيع، داعيين لإنصافهم لما أبانوا عليه من تضحيات، أخذا بعين الاعتبار الخسائر المادية التي تكبدها المحطاتيون، الذين كانت لهم مساهمة في الصندوق الوطني لمواجهة الجائحة بمبلغ 700 ألف درهم، رغم الظروف الصعبة.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*