يعرض رواق ضفاف التابع لمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج بالرباط جزءا من مجموعته الفنية، وتتميز بباقة من
أعمال فنانين مغاربة مقيمين بفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا وبلجيكا وهولندا وكندا وامريكا والامارات العربية المتحدة، وغيرها من
البلدان.
يؤكد هذا المعرض مدى تأثر الفنان عموما، والفنان التشكيلي على الخصوص بالبيئة، وهذا بدا واضحا في التوجهات الفنية للفنانين
المغاربة في المهجر، تعتبر البيئة هي المؤثر األساسي والمحفز للفنان، وإن اختلفت الرسائل والأهداف لكل عمل، بل تتجلى في ابعد من ذلك لتصل الى االدراك الحسي بالبيئة المحيطة، ليمتزج مع الانتماء لألصول والبلد الام والمنشئ، لتنتج اعمال ممزوجة بجميع هذه
العوامل، لهذا نجد انضج التجارب واعمقها هي من وصلت الى مراحل من الثقافة والتنوع وتوظيفها بامتياز، لتغني الأعمال في التقنية والألوان لتكون هذه مساحات توظ ف عليها مجموعة من اإلمكانيات التقنية لمعالجة أي فكرة يطرحها الفنان.
ما يمز هذا المعرض وضوح نظرية اتصال الإنسان بالبيئة وبالعالم الخارجي، وما به من عناصر هي التي تؤثر على ما يملكه الفنان،
وهذا ما يجعل عمل كل فنان ذا رؤية خاصة في محاولة لترجمة الطبيعة حسب رؤيته، وما يراه مناسباً أسلوبه الفني، وبعودته بذاكرته
الى موطنه االم والحنين الى الوطن.
افتتح معرض ”آثار على رمال الضفاف“ مساء يوم الخميس بالرباط، الموافق 25 يوليوز ويمتد الى 25 غشت 2024 ،ويتضمن المعرض أعمال بعض الفنانين المعروضة برواق ضفاف في الفترة من 2016 إلى 2024 ،ومنهم سعيد المساري، وشرف الغرنطي،
ويوسف غرباوي، ومحمد عزوزي، وحميد دويب، وابن الفاروق وعلياء العزي، وحنان بوعناني، وعلى سحتوت.
كما يشمل المعرض أعمال الفنانين سلمان الزموري، وأحمد حميد بوزيان، وعادل حوطة، وخالد البكاي، ومريم مزكلدي، وكوثر
بصير، وثريا العلوي، وكريمة دي لينا، وعبد القادر مسكار، وحميد بويحيوي، وشيماء ملوكي، وجان نوما کو، وغيرهم.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي لألنباء، أكدت مديرة قطب الفن والثقافة والتواصل بمؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج، فتيحة أملوك، أنه أول معرض جماعي يتم تنظيمه في رحاب رواق ضفاف، مضيفة أن عددا من الفنانين المشاركين سبق أن عرضوا بعض أعمالهم في الرواق بشكل فردي.
وأبرزت أن هذا المعرض الجماعي يسعى، من خالل تقديم مجموعة مختارة من أهم أعمال الفنانين، إلى تقريب الجمهور من السمات التشكيلية المميزة للوحات المعروضة، والتي تعكس الخلفيات الفنية المتنوعة لكل فنان، وتبرز مدى غنى وتنوع الريشة المغربية.

وذكرت الفنانة التشكيلية علياء العزي احد المشاركين في هذا المعرض ان هذا المعرض يعتبر فرصة فريدة لالطالع على هذا الكم من الإنتاجات الفنية الغنية والمتنوعة ومن دول مختلفة في العالم، وان هذه المجموعة الغنية من االعمال الفنية ذات التجارب المختلفة، نجد بعضها يتميز بقوة الظل والضوء واللون وبعضها بقوة استخدام تقنية ومواد مختلفة.
مؤكدة أن رواق ضفاف أتاح لنا فرصة كفنانين لعرض تجاربنا وإنتاجاتنا الفنية والتعرف على انطباع المتلقي المغربي في المغرب، وفرصة لنا كفنانين ايضا لقاء فنانين اخرين مقيمين في دول مختلفة وتبعدنا مسافات من اجل التواصل بشكل مباشر، وبهذه المناسبة أتوجه بالشكر الجزيل لمنظمين هذا المعرض ومؤسسة الحسن الثاني على هذه الفكرة الجميلة، وهذا ما هو إال دليل للعناية الملكية
السامية التي يوليها جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، لجميع فئات الجالية المغربية المقيمين بالخارج، وبالخصوص نحن فئة الفنانين أننا دوما نحمل عبئ ومسؤولية تقديم تراثنا وهويتنا في اعمالنا الفنية وطرحها بشكل انيق يلق بها.
لإلشارة فأن رواق ”ضفاف“، الذي افتتح في مارس 2016 خصيصا للفنانين والكتاب المغاربة المقيمين بالخارج، يحتضن العديد من المعارض وعروض الكتب بهدف تعريف الجمهور المغربي بإبداعات المغاربة المقيمين بالخارج وإشراكهم في الحياة الفنية والثقافية ببلدهم الاصلي.
