عبد العزيز البوجدايني :مايسترو السينما بإمتياز

*عبد العزيز البوجدايني :مايسترو السينما بإمتياز*

في ظرف جد مشحون بالخلافات والتوثرات تولى الأستاذ عبد العزيز البوجدايني قيادة سفينة المركز السينمائي المغربي ، منذ مايقارب السنتين .
المهمة لم تكن أبدا بالسهلة لا سيما وأن عبد العزيز البوجدايني يتحمل مسؤولية أصعب وهي الكتابة العامة لقطاع الاتصال وما أدراك ما قطاع الاتصال في ظل التحولات الهامة والكبيرة التي يعرفها هذا القطاع .
البوجدايني إذن يتولى زمام الأمور في مؤسسة كانت غارقة في العديد من المشاكل التي تحولت بحكم التراكمات إلى أزمات أثرت بشكل جد سلبي على مجال كان يعول عليه كثيرا في اعطاء اشعاع للمغرب على المستوى الدولي .
ومنذ تولي السيد البوجدايني هذه المسؤولية /التكليف ،حاول جاهدا امتصاص تلك المشاكل والبحث عن حلول ناجعة لها طبعا بمشاركة أهل المهنة ….فتوالت الاجتماعات دون اقصاء أيا كان في إمكانه اعطاء يد العون في إخراج مجال السينما من سباته العميق .
وبالفعل أتت هذه السياسة التشاركية بقيادة المايسترو البوجدايني الى تحريك ذلك الصدأ الذي تراكم وإزالته …وصرنا نسمع عن سينما مغربية تتحرك بإيقاع العصر والسرعة المطلوبة دون اعطاب أو مطبات ……بل أكثر من ذلك صرنا نرى افلاما مغربية تشارك في مهرجانات دولية ليس رمزيا كما كان يحدث سابقا بل نافست افلامنا كبريات الانتاجات الدولية طبعا نتيجة العمل الجبار الذي كان يقوم به الأستاذ البوجدايني في كواليس ودهاليز تلك المهرجانات ..وصرنا نسمع أيضا عن فوز افلام واسماء مغربية بجوائز عالمية .
المشاركات المغربية عالميا صارت مكثفة وبذلك ساعدت المهرجان السينمائي الدولي بمراكش على الابقاء على الإشعاع المغربي على مدار السنة وليس فقط فترة انعقاد المهرجان المذكور .
لقد استطاع البوجدايني تحقيق الكثير لمجال السينما المغربية في ظرف مدة جد قصيرة ..وذلك ما لم يتأتى على مدى سنوات وسنوات .
لقد برزت السينما بكل تلويناتها ومكوناتها في عهد توليه لتلك المسؤولية التي كانت بالنيابة .
والذين يعرفون عبد العزيز البوجدايني يعلمون جيدا أنه من أكفء الأطر المغربية والتي تدرجت في قطاع جد حيوي ألا وهو قطاع الإعلام …ويعرفون أكثر أنه ما تولى مسؤولية إلا ونجح في أداءها وتوفف حتى ولو كان ذلك علي حساب صحته..ووقته .
اليوم يترك البوجدايني سفينة السينما بعدما صحح بوصلتها..ودفع بها في الاتجاه الصحيح …وكل الأمل والرجاء أن يحافظ من خلفه على نفس (الريتم) وعلي نفس الحيوية والنجاحات التي بصم عليها البوجدايني ..وإلا فالحال سيعود إلى سباته العميق ..
نعيمة فراح

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*