شهادة في حق صديقي الفنان الملتزم محمد نوميديا
كتبها: د، وصفي بوعزاتي
في عمله الجديد “أمنعراق – المهاجرون”، لم يكتفِ صديقي محمد نوميديا بالغناء، بل روى الحقيقة كما هي: بلا تزييف، بلا تزويق، وبكل ما تحمله من وجع وأمل.
هذا الفيديو كليب، امتدادٌ طبيعي لتحفته السابقة “الله اهنيك آ يريف”، يُجسّد الفصل الثاني من قصة الهجرة: ما بعد الرحيل… حيث تبدأ الحقيقة المرة.
أتذكر جيدًا يوم قلت له بعد أغنيته الأولى:
“أغنيتك مؤلمة جدًا يا محمد، ولكنك توقفت عند الرحيل… ننتظر منك أن تحكي لنا وجع الوصول!”
وقد كان…
فأبدع صديقي محمد في “أمنعراق”، ولامس بشجاعة أعمق الجراح التي يعيشها كل مغترب، لحظة اصطدامه بواقعٍ بارد لا يرحم، بعد أن باع كل شيء في سبيل الحلم.
وفي لفتة إنسانية راقية، خصّني محمد بذكر اسمي ضمن من شكرهم في نهاية هذا العمل…
وأنا بدوري أقول له اليوم:
شكراً لك يا محمد، لأنك لا تغني فقط… بل تُعبّر عنّا جميعًا.
أنت فنان ملتزم، صادق، مجتهد، لا تبحث عن الأضواء السطحية، بل تسير في طريق شاق، طريق الفن الحقيقي، الفن الذي يَمسّ القلوب ويُوقظ الوعي.
محمد نوميديا، الإنسان في حياته بسيط، خجول، طيب…
لكنه أمام الميكروفون ينفجر صدقًا، ويُطلق ما بداخله من رسائل إنسانية مؤثرة، تُحاكي وجدان الريفي، والمغترب، والمهمش، وكل من يشعر أنه بلا صوت.
نريدك يا محمد في كل المهرجانات الوطنية والدولية،
كممثل للفن الهادف، الفن الذي لا يُفرّق بين النغم والرسالة.
وأتمنى من كل الجهات المعنية بالفن والثقافة أن تلتفت لهذا الاسم المضيء،
فهو لا يبحث عن التصفيق… بل عن الحقيقة.
“أمنعراق” ليست نهاية الطريق… بل بداية تألقك الحقيقي، صديقي.
