نعمان لحلو يعانق المعتقل في صوت الضمير

نعمان لحلو يعانق المعتقل في صوت الضمير

بقلم: إدريس الأندلسي

لا يمكن للطغاة أن يقتلوا في المناضل حبه لوطنه.

ينقلونه من سجن انفرادي إلى آخر، و من مكان استنطاق إلى آخر، فلا يجدوا في النهاية إلا صمود المؤمن بوحدة تراب وطنه.

إنها ملحمة كتبها المفكر و الصحافي الراحل محمد باهي ، إبن الصحراء، عن فترة من كفاحه ضد الظلم في سجون العسكر الجزائري.

التقى هذا المناضل قبل عقدين من الزمن الفنان نعمان لحلو و اهداه كتابه الذي ضمنه كل أوجه المعاناة، و غدر و قساوة الجلاد الجزائري.

قرأ صاحب العود سطور الكتاب، فتحولت في مخيلته إلى شعر فرض عليه وضعه في جمل موسيقية.

و هكذا ولدت أغنية ” صوت الضمير” منذ سنوات كثيرة. إنتقل نعمان إلى العيون و مناطق أخرى من الصحراء مصحوبا بممثلين و مصورين، فكانت النتيجة معبرة، و كان كليب الأغنية شهادة عن حقيقة النظام الجزائري الذي يلعب دور السجان و الجلاد لمن خالفه الرأي من محتجزي تندوف. و بقيت هذه الأغنية في خزانة نعمان تنتظر لحظة إخراجها للجمهور.

و كانت الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء دافعا لوصولها إلى المواطن المتشبث بوحدة بلاده.

أصر نعمان أن يضع ابداعه الجديد القديم في قالب لحني يمزج بين النشيد و الآهات المعبرة عن صعوبة العبور.

و يظل عشق الوطن يتجسد في علاقة بين ذرات الرمال و ذلك الأفق الذي بين الوصول إليه عبر نهج ممزوج بالنضال، و وضوح خطاب ملك أكد أن ” الوطن غفور رحيم” .

 

 

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*