نبي جماعة طنجة… بين التسلط والثراء على حساب الأرض والمال
سياسي: طنجة
نبي جماعة طنجة شخصية استباحت الأرض والنفوذ، وأرهبت بعجرفتها المستثمرين العقاريين في المدينة.
ويلٌ لمن لم يخضع له ويؤدِّي الجزية ويقدم فروض الطاعة والنقاء الكامل في الولاء، من أرباب المال والأعمال والمنتخبين في جماعة طنجة.
فهذا النبي نصب نفسه خارج قانون الأرض والسماء، ومعصيته عنده خطيئةٌ كبرى يستحق صاحبها الخزي والتشهير والترويع بكل ما يصل إليه ضمن سياقٍ يخلط بين الفصحى والدارجة في خطابه المثير.
نبي الأرض والملكيات التهم الأخضر واليابس في هكتارات السانية والشجيرات والمجزرة وطنجة البالية ومغوغة، على حساب الأراضي السلالية والخاصة وأملاك الأجانب والجموعية. وكان له في هذه الأفعال جماعة صغيرة من الأتباع، ضمنهم أفرادٌ لاحقَتهم شكاياتٌ وأحكامٌ لكنّهم بقوا أحراراً يتمتّعون بحصانةٍ ضمنية ببركات النبيّ وأعوانه الأوفياء، على رأسهم «صاحب المحافظة العقارية»، الموظف النافذ في جماعة اكزناية.
فهو يصلّ ويجول ضمن هذه الأوساط دون أن يصل إليه قانونٌ ولا تحقيقٌ جادٌ بسبب قدراتٍ خارقةٍ يتمتّع بها في التحفيظ والنّهب وتوفير الغطاء للتّصرفات غير المشروعة. ويعتبر ضمن رجالات النفوذ المعتمدين في الاقتراحات الانتخابية للتّرشّح إلى القبة، حيث يحمل داخله تجربة واسعة في التحايل على القوانين والنصوص للتّنصّل من المتابعة والنّفاذ بأفعاله دون حساب.
كما يتمّ الاستعانة بخدماته في ملفات مثل «إسكوبار»، «سيمو»، «الراضي»، «مبدع»، وغيرهم ممَّن كدّسوا الممتلكات بأساليب غير قانونية، لكن ضمن شرطٍ واحدٍ: أن يتمّ دعم مشاريع النبيّ ويجني هو أرباحَه في الخفاء.
هذه الأفعال حولت موظف جماعة صغير إلى صاحب ملياراتٍ يتمتّع بعقاراتٍ وفيلاتٍ ومجوهراتٍ وإسطبلاتٍ تضاهي في مجموعها جامعة كاملة بحجم جامعة عبد المالك السعدي.
حتى تلك الأفعال التي تمّت بتسويةٍ في مديرية المالية بطنجة، كان النبيّ ورسلُه يقفون وراءها ويضمنون تمريرها دون عوائق، ويشرف على هذه الترتيبات المفتّش الكبير «فهد»، ضمن منظومةٍ معقدَةٍ من التواطؤ والنّهب.
ووصل الأمر إلى بناء ملعبٍ آخر في المدينة، ضمن سياقٍ يستنزف مقدّرات جماعة بأكملها ويضع أحداثٍ مثل كأس إفريقيا وكأس العالم في دائرة الخطر بسبب هذه الأفعال.
نبي جماعة طنجة رسم قانونَه على مقاسه، حيث أصبح في مدينته كلّ شيءٍ مباحٌ ضمن سياقٍ يتّبعه هو وأتباعه.
لكنّ الحقيقة التي يجب أن تسود قبل انطلاق هذه التظاهرات الكبرى هي أن يتمّ التحقيق ومحاسبة النبيّ وعصابته على الأفعال التي ارتكبوها دون خوفٍ ولا حسيب.
