من معجزات “نبي طنجة” التي لا تنتهي جعل سيارة الجماعة تطير نهارا و تقيم الليالي مستغلا صمت العمدة 

من معجزات “نبي طنجة” التي لا تنتهي جعل سيارة الجماعة تطير نهارا و تقيم الليالي مستغلا صمت العمدة 

سياسي: طنجة 

 

يبدو أن “نبي طنجة” ما زال يُتحف المدينة بمعجزاته اليومية التي تعجز عن استيعابها العقول السليمة.

ففي وضح النهار، نراه يُحلق بسيارة الجماعة، ويُقيم بها الليالي، دون أن يُحرّك رئيس الجماعة ساكنًا، وكأنما ابتُلي بالصمت الأبدي أمام عبث هذا “النبي”.

إنها معجزات تفوق التصور، تجعل من المنتخبين، ورجال السلطة، والمنعشين العقاريين، شهود زور على عبثٍ يتم نهارًا وجهارًا.

أما السيارة الجماعية التي أوكلت إليه، فتحوّلت إلى أداة طيران ليلية، تُوزع البركات وتُحيي الطقوس في الخفاء، بينما العمدة في سبات عميق.

قصة الحادثة الأخيرة تكشف الكثير: سائق الجماعة، المتأثر بشعائر هذا “النبي” وطقوسه الليلية من جلسات ألعاب وطاولات مقاهي سوق الخضر، تسبب في حادثة سير خطيرة فجرًا وهو في حالة غير طبيعية، عند الساعة الخامسة صباحًا، دون أن تتحرك السلطة المحلية أو مصالح الجماعة، ربما لأن التوقيت هو وقت “العودة من الغيران” الخاصة بأصحاب الكرامات.

طنجة اليوم تُدار بعقلية “نبوية” متهورة، حيث تُمنح أراضي الموتى، وتُباع مداخيل المرافق الجماعية بلا حسيب ولا رقيب، ويُهدَّد فيها رجال الأعمال دون رادع قانوني. كأنما المدينة وُضعت رهينة لنزوات فرد يرى نفسه مرسلاً لإفساد الشأن العام باسم “الكرامات” والخرافة.

لقد كان هذا “النبي المزيف” قريبًا من إشعال فتنة في حي الشوك، لولا فطنة الساكنة التي أدركت اللعبة قبل فوات الأوان.

فإلى متى سيستمر هذا العبث؟ وأين هم المسؤولون الحقيقيون؟ أليس من بينكم رجل رشيد يوقف هذا التدهور ويحاسب من يتلاعب بمصالح مدينة بأكملها

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*