نسبة إدماج الخرجين تفوق 75% في سوق الشغلال بمدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح
عبد الصمد العميري
نظمت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، التابعة لجامعة السلطان مولاي سليمان، حفل تخرج الدفعة الخامسة من طلبتها المتفوقين برسم الموسم الجامعي 2024-2025، وذلك يوم الجمعة 04 يوليوز الجاري بالمدرج 1.
ويأتي هذا الحدث المميز تتويجا لمسيرة علمية حافلة بالعطاء والاجتهاد، حيث شهد تكريم الطلبة المتفوقين الذين بذلوا الغالي والنفيس لتحقيق نتائج مشرفة، جعلتهم نموذجًا للجد والمثابرة. كما مثل هذا الحفل مناسبة لتكريم أطر التدريس والإدارة الذين أسهموا في تكوين جيل من الكفاءات القادرة على الإسهام في تنمية الوطن.
و اشار رئيس جامعة السلطان مولاي سليمان ان هذا الحفل يعد سُنَّة من سُنَنْ جامعة السلطان مولاي سليمان الحميدة،و أن النجاح هو صناعة وهندسة وعلم، ودراسة وخطوات يخطوها الإنسان ليدرك الهدف الأسمى الذي يسعى الجميع إلى تحقيقه والوصول إليه، لأنه يُعطي معنى للحياة فالنجاح لا يُمكن أن يكون حدثاً عابراً في حياة الأشخاص، وإنما هو الحافز الأساسي الذي يدفعهم لتحقيق المزيد من الإنجازات، والتوصل إلى أحلامهم وأمنياتهم.
وأوضح أن هذا الحفل هو تَكْرِيس لثقافة الاعتراف والتقدير، تقدير التفوق وتقدير صَانِعي التفوق يُسعدني في ختام هذه الكلمة، أن أُنَوِّهَ بالتعاون الفعال والانفتاح المتبادل بين الجامعة ومحيطها الاقتصادي والاجتماعي، وأن أجدد شكري لكل شركائنا ونخص بالذكر عامل صاحب الجلالة على إقليم الفقيه بن صالح، ومُنْتَخَبِين، ومصالح خارجية، والمكتب الشريف للفوسفاط، وكل المُتَعَاونين لدورهم الحيوي في دعم الابتكار عبر مدينة الابتكار (cité d’innovation)، ومركز البرمجة،فَدُونَ دعمهم ومساندتهم وانخراطهم لا يمكن تحقيق الأهداف المُسَطَّرَّة وبُلوغ الغايات المرجوة.
كما أغتنم هذه المناسبة يضيف رئيس الجامعة للإشادة بما عرفته هذه المدرسة من دينامية علمية فعالة في التحصيل والتكوين والبحث مُندمجة مع محيطها السوسيو-اقتصادي بفضل جهود مديرها وأساتذتها وأطرها الإدارية والتقنية الذين جعلوا من العلم رسالة لا وظيفة، وأيضا طلبتها النُجَباَء، وأُذَكِّرُهم أنَّ الوطنَ بحاجةٍ إلى جهدٍ كبير من أجل دفع عجلة البناء والتقدم، فكونوا في مَوْكِبِ التطويرِ وقَادَةِ للبناء ورَاسِمين للمستقبل، وسُفَراءَ للعملِ المُخْلِصِ والمُوَاطَنةِ الصَالِحة.
وفي كلمة له بالمناسبة عبر مدير المدرسة، الأستاذ المصطفى راكب، عن اعتزازه الكبير بما حققه الطلبة، مؤكدا أن هذه اللحظة هي محطة فارقة في حياتهم الأكاديمية والمهنية، وداعيًا الجميع إلى اغتنام الفرصة لبناء مستقبل مشرق يليق بطموحاتهم.
وعرف الحفل حضور شخصيات أكاديمية بارزة، وأسر الطلبة المتفوقين، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني، مما أضفي على التظاهرة رونقًا خاصًا يعكس المكانة التي تحتلها المدرسة العليا للتكنولوجيا كمنارة للعلم والابتكار بالجهة.
وهنأ مدير المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح ، الاستاذ المصطفى راكب، في البداية كافة الطلبة المتفوقين واولياء امورهم لما بدلوه من جهود جبارة للوصول لتحقيق نتائج جيدة. بعد ذلك استعرض المصطفى راكب مختلف الإنجازات التي حققتها المدرسة خلال الموسم الجامعي الحالي والمتمثلة بالخصوص في ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة عبر اعتماد المقاربة التشاركية والحكامة الرقمية في التدبير إلى جانب تحسين ظروف التحصيل بالنسبة للطلبة والجو الملائم لعمل الأساتذة ومختلف الأطر التربوية والبيداغوجية. كما انتهز الفرصة للإشادة بالمجهود الجبار الذي يبذله أساتذة وإداريو وموظفو المدرسة العليا للتكنولوجيا، خدمة وضمانا لتكوين جيد وملائم لطموحات طلبتنا، والذي نسعى من ورائه إلى تلبية التطلعات المعرفية والعلمية والعملية لهؤلاء الشباب، وفي نفس الوقت القيام بالدور المطلوب للمساهمة في تنمية المحيط السوسيو-اقتصادي لهذه الجهة العزيزة من وطننا الحبيب.
كما اشار المصطفى راكب ان المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح تتوفر حاليا على 15 تكوين معتمد في الدبلوم الجامعي التقني والإجازة من طرف الوزارة الوصية في ثلاثة أقطاب (الصناعة الغذائية الفلاحية، الهندسة المعدنية والمدنية والرقمنة والذكاء الاصطناعي) تستجيب لمتطلبات سوق الشغل بالجهة، وعلى الصعيد الوطني، عدد مهم من هذه التكوينات المبتكرة ميزت المدرسة العليا للتكنولوجيا بالفقيه بن صالح، بكونها الأولى من نوعها على صعيد شبكة المدارس العليا للتكنولوجيا في المغرب مراعين في ذلك الحاجيات السوسيو اقتصادية للجهة وعلى الصعيد الوطني. ومواكبة لتتبع خريجي الافواج الاربعة لطلبة المدرسة، فقد بلغت نسبة إدماج الخرجين بما يفوق 75% في سوق الشغل واستكمالهم للدراسات العليا في مدارس الهندسة والمؤسسات الجامعية الوطنية والدولية.
وتم خلال هذا الحفل، تكريم مجموعة من الطلبة المتفوقين في العديد من التكوينات في الدبلوم الجامعي التقني والإجازة والذين تفوقوا في مسارهم الدراسي ونالوا شهادات جامعية عليا. كما تخلل الحفل عدة فقرات غنائية.
