تتويج الوزاري وأعفير بلقب البطولة الوطنية للعدو الريفي كبار في بني ملال
عبد الصمد لعميري
شهدت جماعة أولاد امبارك بإقليم بني ملال حدثاً رياضياً بارزاً ، حيث نظمت الجامعة بشراكة مع عصبة تادلة أزيلال منافسات البطولة الوطنية للعدو الريفي للموسم الرياضي 2025-2026. هذا الحدث، الذي يُعد من أهم المحطات في الأجندة الرياضية الوطنية،عرف تتويج بموجبه العداءان البارزان عن فئة الكبار إسماعيل الوزاري وفاطمة أعفير.
وعلى الرغم من الظروف المناخية الصعبة التي طبعتها تساقطات مطرية غزيرة، لم يمنع ذلك أكثر من 1060 عداء وعداءة من خوض غمار هذه المنافسة الشرسة، ممثلين لأكثر من 96 نادياً وجمعية رياضية من مختلف أقاليم المملكة.
وفي سباق فئة الكبار (10 كلم)، تمكن العداء إسماعيل الوزاري، ممثلاً للنادي الرياضي القصري، من حسم اللقب بعد منافسة قوية ومثيرة، لم تُحسم نتائجها إلا في الأمتار الأخيرة. وقد أظهر الوزاري قدرات بدنية وفنية عالية، متفوقاً على أيوب كريم الذي حل ثانياً، وأحمد الحسوني الذي جاء في المركز الثالث.
أما في فئة الكبيرات (10 كلم)، فقد تألقت العداءة فاطمة أعفير من نادي وداد تيفلت، مؤكدة تفوقها وجاهزيتها المطلقة على المسالك الصعبة،و استطاعت أعفير أن تحصد المركز الأول بجدارة، متجاوزة كل من كوثر فركوسي وسناء العثماني، اللتين احتلتا المركزين الثاني والثالث على التوالي.
لم تكن ظروف السباق سهلة على الإطلاق؛ فالتساقطات المطرية أضافت تحدياً إضافياً للمشاركين، حيث تحولت المسالك الترابية إلى حواجز طبيعية تختبر قوة التحمل والقدرة على التكيف،ورغم ذلك، لم يؤثر ذلك على السير العادي للسباقات، بل زاد من إثارة المنافسة وأبرز روح البطولة لدى العدائين الذين أظهروا صموداً استثنائياً في وجه هذه الظروف القاسية.
وتضمن برنامج البطولة ستة سباقات رئيسية شملت فئات مختلفة، الفتيان والفتيات، الشبان والشابات، بالإضافة إلى فئتي الكبار والكبيرات، على مسافات تراوحت بين 5 و 10 كيلومترات، وذلك وفقاً للمعايير التقنية المعتمدة من قبل الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى.
لقد تم اعتماد مدار مغلق يمتد على مسافة 2000 متر بجماعة أولاد امبارك، مما أتاح للجمهور والمنظمين متابعة أطوار السباقات في ظروف تنظيمية مثالية، وعكس التزام الجهات المنظمة بتقديم حدث رياضي يليق بمستوى أبطال المغرب.
وفي تصريح للكاتب العام لعصبة تادلة ازيلا،المصطفى حريق، أكد أن تنظيم هذه البطولة الوطنية للعدو الريفي بمدينة بني ملال يأتي في إطار البرنامج السنوي الهادف إلى تطوير قاعدة الممارسة الرياضية، وصقل المواهب الشابة في مختلف الفئات العمرية، مبرزًا أن المشاركة المكثفة للأندية الوطنية تعكس الدينامية التي تعرفها ألعاب القوى بالمغرب.
وأضاف المتحدث أن نجاح هذه التظاهرة الرياضية، رغم قساوة الظروف المناخية، يرجع إلى تضافر جهود مختلف المتدخلين من سلطات محلية، وأطر تقنية، ومنظمين، مشددًا على أن العصبة تسعى من خلال مثل هذه البطولات إلى الرفع من مستوى التنافسية، وإعداد عدائين قادرين على تمثيل المغرب في الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.

