المريزق والهيني والعماري يناقشون قضية الصحراء بالعرائش

سياسي: العرائش

نظمت حركة قادمون وقادرون- عرائش المستقبل، أمس السبت 28 أبريل 2018 بدار الثقافة، ندوة وطنية في موضوع الوحدة الترابية شارك فيها المحامي  الهيني محمد، عضو الهيئة التنفيذية لجمعية حقوق الانسان،  فؤاد العمري، برلماني وعضو المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، والاستاذ ماء العينين مر بيه ربه، عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، والأستاذ نور الدين الداودي، أستاذ العلاقات الدولية بالكلية المتعددة الاختصاصات بالعرائش.

اللقاء أطرته الأستاذة وفاء أعشة، مفتشة التوجيه التربوي بمديرية وزارة التربية الوطنية باقليم العرائش، و افتتحه الاستاذ أبو القاسم لطفي، رئيس العرائش المستقبل، بكلمة رحب فيها بالحضور الذي حج للمشاركة في هذه الندوة الداعمة للقضية الوطنية نظرا لما يحاك ضدها.

وبهذه المناسبة، ألقى رئيس حركة قادمون وقادرون- مغرب المستقبل، المريزق المصطفى، كلمة ذكر فيها بالمواقف الثابتة للحركة من الوحدة الترابية و عدالة القضية الوطنية، مستحضرا العديد من المحطات النضالية الداعمة لهاد وعلى رأسها تنظيم قافلة الوحدة والتضامن لجهة كلميم واد نون، وبيان طنجة للهيئة التأسيسية لذات الحركة.

كما قدم لمحة تاريخية عن تطور الصراع في الأقاليم الجنوبية وأسباب قصور العمل الشعبي وفعل المجتمع المدني في الدفاع عن القضية الوطنية، مبرزا الأسباب الموضوعية المرتبطة بحسابات الفاعلين السياسيين، واحتكار الملف لسنوات طويلة، والأسباب الذاتية المرتبطة بآليات الاشتغال والفعل والمرافعة الدولية.

ومن بين المحطات القوية التي توقف عندها المريزق، تلك المتعلقة بمخلفات الاستعمار الإسباني، الذي انتهت صلاحيته بمقتضى اتفاقية 7 أبريل 1965، لكن استراتيجيته الاستعمارية فرضت سياسة “التدرج” في تدبير تحرير باقي الأجزاء المستعمرة: تحرير طرفاية في 1958، وسيدي ايفني 1969، والساقية الحمراء وواد الذهب في 1974، لتظل سبتة ومليلية والجزر الجعفرية تنتظر إلى الآن، مؤكدا على أن نزاع الصحراء من النزاعات النادرة التي لم تتحكم فيها الحرب الباردة، حينما كان يسمى بالمعسكرين الشرقي والغربي، وأن الجارة الجزائر عاكست، لأسباب جيو استرتيجية، استكمال الوحدة الترابية المغربية، والرغبة في تجريده من عمقه التاريخي وجذوره المغاربية والأفريقية والاورو متوسطية، على حساب حلم شعوب شمال افريقيا في بناء مغاربي كبير قوي ومظاهر وديمقراطية وحلم منطقة الساحل في الأمن والاستقرار والديمقراطية والتنمية.

وختم المريزق مداخلته بتركيزه على مقترح الحكم الذاتي الذي حمل بعدا جديدا لمعالجة النزاع، وإخراج الملف من النفق المسدود بسبب تعنت جبهة البوليساريو التي لا تريد ان تتزحزح أطروحتها المتجاوزة في مسألة المصير والانفصال.

كما دعا الى تعزيز مقترح الحكم الذاتي برؤى جديدة تنطلق من دمقرطة تدبير ملف الصحراء، وتدبيره تدبيرا صحيحا يدشن لجيل جديد من الإصلاحات الجهوية النموذجية والتنموية، المؤسساتية، التي ستعزز مسيرة العهد الجديد من خلال تنزيل تضامن تقدمي بين الجهات وتدبير شفاف للثروة الوطنية، وتحقيق العدالة المجالية على أرض الواقع، من أجل جبهة وطنية تعزز الحكم الذاتي باعتباره مقترحا جريئا من قبل المغرب وذو مصداقية، كما اعتبره المجتمع الدولي.

الأستاذ ماء العينين مربيه ربه، عضو اللجنة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، قدم عرضا لخص فيه الإطار التاريخي والزمني للصراع في الصحراء منذ مؤتمر برلين في 1885، مستحضرا أهم محطات التكالب الاستعماري على المغرب، والرغبة الاستعمارية في تجزئته إلى وحدات سياسية. كما أستغرب ماء العينين التدبير المختل للملف من طرف دبلوماسيين وسياسيين لا يعرفون عن الصحراء أي شيء، وهو ما يتيح لدولة الجزائر امكانية تعميق حقدها الدفين على المغرب، وتجنيد إدارتها وخدامها بالمال والسلاح لتهديد أمن المغرب والمغاربة، داخل الوطن وخارجه.

أما النائب البرلماني وعمدة طنجة السابق، فؤاد العمري، فاستعرض تجربته على رأس جمعية رؤساء الجماعات ودورها في الديبلوماسية الموازية، ودور البرلمانيون والمنتخبون ولجن الصداقة، وأندية التواصل البرلماني، في تعزيز ملف الصحراء أمام المنتظم الدولي وعدم تركه بيد المبتدئين في الديبلوماسية. وبهذه المناسبة دعا العمري إلى ربط ملف الصحراء بالجهوية المتقدمة لتحقيق التقدم والتنمية والأمن والاستقرار، ومطالبة كل الأحزاب السياسية بتوحيد المواقف والمقاربات لقطع الطريق على كل المتربصين بالوحدة الترابية.

ومن جهته، قدم المحامي محمد الهيني، عضو المكتب التنفيذي لجمعية حقوق الانسان، عرضا بسط فيه الصراع القانوني والقضائي أمام المحكمة الأوروبية والاتفاقيات المغربية الإسبانية والاورو مغربية (حول الزراعة والفلاح والصيد البحري)، مؤكدا أن استهداف المغرب في وحدته الترابية له أبعاد خطيرة تتحكم في خيوطها لوبيات اقتصادية يتم فضحها أمام المحاكم والمنتديات الدولية التي عززت نصرة القضية الوطنية في العديد من المناسبات.

الداودي نور الدين، أستاذ باحث في العلاقات الدولية، ركز في مداخلته على مسؤولية القانون الدولي وعلاقته بشرعنة المستعمرات، مستحضرا السياق الدولي لمستجدات الملف من منطلق مخلفات الاستعمار، والجرائم التي أدت بسببها إلى حروب عرقية، وإلى ابادات جماعية باسم الانفصال وتقرير المصير. كما ركز في مداخلته على المواقف العدائية للنظام الجزائري الداعم لجبهة الانفصال، وتصديره لأزمته الداخلية، رغم عدالة قضية الصحراء ورغم ما قدمه المغرب من تنازلات لحل النزاع في إطار الشرعية الدولية ووحدة ترابه، والتفعيل السليم لقرارات المنتظم الدولي.

وفي الختام، وبعد نقاش جاد ومثمر، جددت حركة قادمون وقادرون تثمينها لما ورد في بيان العيون، ودعوة الحكومة إلى التنزيل العاجل لمقتضيات الجهوية المتقدمة على أرض الواقع، وجعل قضية الصحراء في قلب المقررات الدراسية ابتداء من الموسم الدراسي القادم، وتعميم النقاش العمومي حول تاريخ النزاع في الصحراء، وفتح أوراش تكوينية، وتنظيم تظاهرات اشعاعية وندوات علمية وفكرية، وتعميم

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*