الجامعة الشعبية بمكناس: المريزق يشيد أسس الجامعة المواطنة المغربية

دشنت الجامعة الشعبية بمكناس في حفل افتتاحها مساء يوم السبت 22 دجنبر الجاري، تحت شعار: ‘التعليم والمعرفة حق للجميع’، عهدا جديدا بالعاصمة الاسماعيلية لنشر العلم والمعرفة وقيم الاحترام والسلام والعيش المشتر كما ورد في كلمة الافتتاح التي قدمتها زهور البوزيدي الباحثة في السوسيولوجيا.

وقال المصطفى المريزق رئيس الجامعة الشعبية وأحد المنظرين لها، إنهم بهذا الإنجاز ينتقلون من الحلم إلى الواقع بعد 3 سنوات من التخطيط والتفكير في إخراج هذا المولود الذي ينتصر لقيم المعرفة وحقوق الإنسان وينبذ العنف والتطرف وينشد إشاعة قيم التسامح والمحبة والسلام، وهو مشروع يأتي بشراكة مع مؤسسة كريمة النمري وشركاء آخرين، مستحضرا روح المفكر محمد صلاح الدين الذي كان من بين الأوائل الذين ناشدوا الحقيقية والعلم والمعرفة. وأضاف المريزق مصطفى أن الجامعة الشعبية هي امتداد لمبادرات أخرى سابقة من بينهما مبادرة الوزير السابق للشباب والرياضة ‘محمد الكحص’ الذي كان قد أطلق في بداية الألفية الثالثة مشروع الجامعات الشعبية، ليقول أنهم يريدون للمعرفة أن تكون هي مفتاح التقدم يتم من خلالها إعطاء الفرصة لكل من حرم من التعليم أو كل من يريد تطوير معرفته والرقي بمستواه الفكري والثقافي الفرصة من جديد للنهل من المعرفة والاطلاع على تجارب محلية ووطنية وإقليمية ودولية. وتعتبر الجامعة الشعبية يقول رئيسها فاعلا في مجال التربية والثقافة بعيدة عن التعليم النظامي تهدف إلى تأسيس فضاء ديمقراطي للمعرفة وتوفر تكوينات لجميع الفاعلين من نشطاء المجتمع المدني والفاعلين السياسيين والثقافيين والنقابيين والاقتصاديين… تحارب التطرف والإرهاب وتتصدى لموجات العنف وتؤسس لقيم العيش المشترك، وتكون جامعة من أجل السلم والسلام والأمن والأمان.

تستمد الجامعة مرجعيتها من قيم حقوق الإنسان والديمقراطية، وتتحول فيها الجامعة إلى ملتقى للمعرفة وتبادل التجارب وصقل المهارات واكتساب معارف جديدة.
واعتبر مهدي النضري عن مؤسسة كريمة النمري، أن دعمهم لمبادرة الجامعة الشعبية تأتي من خلال تقاطعهم مع أهداف الجامعة التي تسعى إلى نشر العلم والمعرفة والمساهمة في رفع وعي المجتمع ومنح فرصة للتكوين والتعليم لمن لم يحالفه الحظ أو كل من يبحث عن المعرفة الخالصة هدفها النهوض بالإنسان والرفع من وعيه. وقال أحمد مفيد أستاذ باحث في القانون عن المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إن مبادرة الجامعة الشعبية مدخل أساسي للتكوين والتعليم والتربية على المواطنة بعيدا عن العنف والتطرف،

كما تعد الجامعة الشعبية بمدينة مكناس بهذا الانجاز تجربة رائدة ومتميزة لتكوين المواطنات والمواطنين على التدبير التشاركي للشأن العام وتملكهم مجموعة من المعارف والمدارك.
وقال حسان حجيج عضو مكتب الجامعة الشعبية في إجابة عن سؤال لماذا الجامعة الشعبية؟، إن الحق في التعليم لا ينبغي أن يتم تقييده بمجموعة من الشروط، ليذكر أن مبادرة الجامعة الشعبية انبثقت من مبادرة أساتذة باحثين الذين آمنوا بالمشروع ليخرج للوجود، ليؤكد أن الاستفادة من الدروس لن يشترط فيه دبلوم أو التقيد بسوق الشغل، وبالتالي ستسعى المبادرة للرفع من مستوى تفكير المواطنين، كما ستمكن الجامعة من تكوين العديد من النخب والأطر وستكون لا محالة قادرة على الرفع من مستوى الوعي والثقافة عند المواطنين وبدون حدود، والجامعة ستكون أيضا ركيزة ومبادرة خلاقة ونوعية للانفتاح على الثقافة الشعبية وستوفر المعرفة للمواطنين واستئناسهم بحرف تيفناغ ولغات أخرى. ونوه أعضاء وأصدقاء وشركاء مبادرة الجامعة الشعبية: أحمد عصيد، ومصطفى المانوزي، وعمر الزايدي، وعبد اللطيف المعروفي، ومحمد درويش، وخالد مونة،والزوبير شطو،وأغوتان بدر الدين، ومحمدالدويمي، وميمون عزيزة، بالمبادرة باعتبارها متميزة وفريدة من نوعها ستشكل فرصة للشباب والنساء والطلبة لاكتساب المعارف وتقاسم التجارب والاطلاع على المعرفة لا تقدم في المؤسسات العمومية بغاية رفع الوعي ومحاربة الجهل والتطرف والأفكار الهدامة التي تنتصر للعنف والإرهاب.

واستقطبت مبادرة الجامعة الشعبية التي تسعى إلى إشاعة المعرفة للجميع وتأطير المواطنات والمواطنين وإحياء مفهوم التطوع، مجموعة من الأساتذة المتطوعون سيعملون على تقديم تكوينات مختلفة في سبع وحدات، كما تنشد الجامعة الشعبية من خلال تكويناتها المساهمة في صناعة القيادات الجديدة وتمكين المرأة من حقها في الفضاء العام، وذلك من خلال حلقات نقاش وموائد علمية مستديرة ومحاضرات حسب الطلب وأوراش متخصصة ولقاءات موضوعاتية، وسيعمل الأساتذة المتطوعون على إعداد كتيب عبارة عن مقرر كما سيتم إشراك طلبة الماستر في تقديم التكوينات والانفتاح على فعاليات برلمانية وفعاليات منتخبة وغيرها بشكل مبدع ومختلفة عن كل ما يقدم، ودعا المشاركون في حفل افتتاح الجامعة الشعبية إلى تعميم هذه المبادرة على مختلف المدن المغربية التي هي في أمس الحاجة إلى مثل هذه المبادرات المدنية الهادفة إلى الرفع من وعي المجتمع ونشر المعرفة ومحاربة الأفكار التي تبعث على التطرف وتنشر الفكر المتنور الذي يهدف إلى نبذ العنف وحل كل النزاعات عن طريق الحوار والتفاوض وتأسيس أرضية للعيش المشترك.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*