المجتمع المدني الشفشاوني يطالب بالتدخل العاجل للسلطات العمومية للحد من “ديكتاتورية” المجلس البلدي

سياسي: شفشاون

منذ الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2009 و المجتمع المدني الشفشاوني الحر و النزيه يئن تحت وطأة ما وصفته مصادر” سياسي” الضغوطات غير المشروعة التي يمارسها أقطاب حزب العدالة و التنمية بالمجلس البلدي قصد الاستمالة و الاستقطاب لخدمة أجندتهم السياسية بالمدينة، ولخدمة هذه الغايات يعملون على اقصاء سائر التنظيمات المدنية النشيطة و الفاعلة بالحاضرة الزرقاء من الدعم العمومي سواء تمثل الأمر في المواكبة اللوجستيكية أو في التمويل الخاص بالأنشطة المدنية، و الذنب الوحيد الذي لا يغتفر في المنظور المعياري للكهنة هو اقتراف هذه التنظيمات المسكينة لشق عصا الطاعة و الخروج عن الخط القويم لرؤية و تصور العدالة و التعمية. 

وقالت مصادر “سياسي” ان ما يزيد هذه الظاهرة السلبية كشفا و تعرية، المعاملة الانتقائية المتعمدة و بشكل علني وصارخ التي تمارسها الأغلبية الظلامية بالمجلس الحاكم خلال عملية توزيع المنح المالية على الجمعيات، حيث الاغداق القاروني و الكرم الحاتمي على الأتباع والأنصار و من في فلكهم السياسيوي، و حيث البخل و الشح و الفتات في وجه الجمعيات المحايدة التي تكرس جهدها و تمنح وقتها للعمل المدني الحر و المسؤول و المستقل عن أي تبعية عمياء و مشبوهة. 

ونضيف مصادرنا ان”الأدهى و الأخطر في تدابير تأطير المجتمع المدني الشفشاوني من لدن القيادة البيجدية الحاكمة بالمجلس أن الأمر تطور سلبا الى التجييش و الاستنفار لخلق حالة من التوتر وعدم الاستقرار الاجتماعي إذ لا يخفى على كل مواطن غيور ما تقدم عليه العديد من الجمعيات المتحكم بها عن بعد من استعراض العضلات بالشارع العام ركوبا على بعض المطالب الاجتماعية البريئة لساكنة الأحياء الناقصة التجهيز، مع العلم أن المكتب المسير للمجلس هو صاحب الاختصاص الذي يتحمل كامل المسؤولية في مد هذه الساكنة بالمرافق و التجهيزات الضرورية للعيش الكريم من ماء و كهرباء و طرق وانارة…،و هو ما يكشف عن مفارقة جبانة يصدق عليها المثل العربي: ضربني و بكى *** سبقني و اشتكى. 

وقالت مصادر “سياسي”من هنا تظهر الحاجة الماسة الى ضرورة التدخل العاجل و السريع للسلطات العمومية قصد تحرير المجتمع المدني الشفشاوني من براثن الظلم و أنياب الاحتكار الممارس من لدن العلقيات الظلامية المتحكمة في صناعة القرار البلدي و المسؤولة عن تحويل مقر الجماعة من مركز لانتاج قرار انتدابي عمومي محايد الى ملحقة حزبية تفرخ قرارات سياسوية محضة، و هنا تظهر الضرورة القصوى و الآنية لإعمال تشريعات الجمعيات و قوانين اللامركزية ونصوص المحاسبة قصد احقاق الحق و ازهاق الباطل، و ذلك بتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالجزاء، و الضرب بقوة على الممارسات المخزية لربط جماعة شفشاون بمصالح خاصة، وأيضا عبر تحريك آليات المراقبة و التفتيش قصد مراقبة مشروعية الميزانيات المتعاقبة للجماعة الحضرية لشفشاون التي أهدرت في مهرجانات الفصول الأربع السنوية والرحلات المكوكية و المتاحف  للأسماء المنعم عليها بالرضى الحزبي، و على السلطات العمومية أن تتحمل كامل مسؤوليتها في هذا الشأن، كما آن الأوان للجمعيات المقهورة و غير المحظوظة أن تعمل على التضامن المدني قصد تجفيف منابع الاستبداد و دك أوكار الظلام.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*