جمعيات تدق ناقوس الخطر حول مرجة الفوارات بالقنيطرة

 

تقدمت جمعية أوكسجين للبيئة والصحة و الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك بمراسلات إلى 19 مؤسسة عمومية من وزارات معنية وجماعات ترابية من أجل التدخل عاجلا لإنقاذ مرجة الفوارات من التدمير والتدهور البيئي الخطير الذي يهدد بيئة وسلامة المنطقة الرطبة.” ..

وجاء في مراسلتهما على أن مرجة الفوارات تعتبر من أهم المناطق الرطبة القارية المصنفة منذ سنة 1996 كموقع ذات أهمية بيولوجية وإيكولوجية، والتي تم تسجيلها ضمن لائحة (رامسار) للمناطق الرطبة ذات الأهمية الإيكولوجية على الصعيد العالمي سنة 2018، حيث تشمل مجرى مائيا للسهل الأطلسي الأسفل الذي يعد من بين القلائل من أمثاله التي مازالت جارية جزئيا، وتتميز ببراريها الرطبة ذات النباتات المحبة للرطوبة. وتنمو بها أنواع عديدة من النبات من فصائل مختلفة وساكنة حيوانية تتميز بالعديد من اللافقريات، وتتواجد بها أنواع عديدة من الطيور البرية المقيمة والمهاجرة المهددة بالإنقراض. وتعتبر مرجة الفوارات المتنفس الوحيد لساكنة المنطقة تحقق لهم عنصر الراحة والتمتع للساكنة المجاورة٬ والمجال الوحيد لتوفير التسلية والترفيه حيث تمثل إرث المنطقة وثروتها الطبيعية، وجزءا لا يتجزأ من حاضرها ومستقبلها.

إلا أن التخريب الذي يطال هذه المنطقة الرطبة يمثل جرما في حق البيئية ويهدد الأمن الإيكولوجي الخاص بهذه المرجة. عبر عمليات للبناء والردم وطمر أجزاء كبيرة من المرجة، واكتساح لوبي العقار رغم خطورة البناء عليها، إضافة إلى مقذوفات المياه العادمة المنزلية والصناعية، وإلقاء أكوام من النفايات الصلبة والحيوانات النافقة، وفضلات المحلات التجارية والحرفية٬ واجتثاث للأشجار والمساحات الخضراء بها، والروائح الكريهة بفعل المياه الملوثة، إضافة إلى التأثير المباشر لتسرب الصرف الصحي على الفرشة المائية، ما جعلها عبارة عن مستنقعات ملوثة تشكل خطرا على الصحة العامة، تساهم في تكاثر البكتريا والجراثيم والفيروسات والأوبئة مما يؤدى إلى انتشار الأمراض وتفشي الأوبئة الفتاكة حيث تنعكس سلبا على ثلوث الهواء والمياه والتربة، الشيء الذي يشكل خطورة على صحة الإنسان والبيئة، بالإضافة إلى تشويه المنظر والروائح الكريهة.

حيث تنبه جمعية أوكسجين للبيئة والصحة و الجمعية المغربية لحماية وتوجيه المستهلك، إلى الوضع الكارثي الذي آلت إليه مرجة الفوارات، وتناشدكم من أجل التدخل عاجلا واتخاذ كل ما يلزم من تدابير لإنقاذ هذا الفضاء الإيكولوجي من كل أشكال التدمير والتدهور، وإعادة التوازنات الهيكلية لهذه المنطقة الطبيعية المتضررة لإزالة كل أسباب الإختلال ومعالجة مصادرها للمضي قدما نحو تحقيق التنمية المستدامة المنشودة مع الأخذ بعين الإعتبار المحافظة على البيئة والمكونات الطبيعية التي تشكل هذا الفضاء الطبيعي لتتحول لفضاء بيئي وجمالي وسياحي.

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*